الأحداث – وكالات
يعيش نازحو منطقة أطورو بمناطق سيطرة الحركة الشعبية – شمال، أوضاعا إنسانية متفاقمة في أعقاب موجات نزوح واسعة تسببت فيها المواجهات العسكرية الأخيرة، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع المعيشية والصحية في ظل شح الغذاء والدواء وانعدام المأوى.
وقالت مصادر من كاودا لـ”دارفور24″ إن الأوضاع الإنسانية لنازحي قرى منطقة أطورو بلغت مرحلة حرجة، حيث يضطر النازحون إلى الاحتماء بظلال الأشجار في غياب مراكز الإيواء والمساعدات الكافية.
وأشارت إلى أن الكميات المتوفرة من الغذاء والأدوية باتت محدودة للغاية وتوشك على النفاد، خاصة الأدوية الخاصة بمرضى الأمراض المزمنة، والغذاء المخصص للأطفال وكبار السن، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية إن استمرت الأوضاع على حالها.
وذكرت المصادر أن معظم قرى المنطقة تعرضت للحرق جراء المواجهات مع الجيش الشعبي، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان تُقدَّر بأكثر من خمسة آلاف نازح، توجه أغلبهم إلى منطقتي اللويري غربي كاودا، وكُجر الشعبية بوسط منطقة أطورو.
في السياق ذاته، أشارت المصادر إلى جهود يقودها سلاطين قبائل النوبة في جنوب السودان للتواصل مع حكومة جنوب السودان، بهدف فتح ممرات إنسانية تُتيح إيصال المساعدات العاجلة إلى نازحي منطقة أطورو.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقطع مصور يُوثِّق الأوضاع الإنسانية المأساوية التي تعيشها مجتمعات أطورو في منطقة كاودا، إذ يواجه النازحون الأمطار والبرد تحت الأشجار دون مأوى أو حماية، فضلًا عن إحراق مواشيهم التي كانت مصدر رزقهم الرئيسي.
وكانت اشتباكات قد اندلعت في الخامس من مايو الجاري بين فصائل من الجيش الشعبي في قرية “سِلِيري” الواقعة شرق كاودا، وامتدت إلى منطقة “دوردور” جنوب غرب المدينة.
كما شهدت منطقة “كرندي” قرب كاودا في الثالث من مايو هجوما نفذته فصائل من الحركة الشعبية، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى إحراق منازل وتدمير كنيسة.
وفي منتصف مارس الماضي، اندلع صراع دموي بين قوات الحركة الشعبية ومجموعة محلية من أهالي منطقة “دبي”، على خلفية نزاع حول ترسيم الحدود، أودى بحياة أكثر من عشرين شخصا.