كشفت دراسة ميدانية امتدت 25 عاماً في بوليفيا عن سلوك لافت لدى آكل النمل العملاق، إذ بدأ الحيوان بتغيير أوقات نشاطه استجابةً لارتفاع درجات الحرارة، في واحدة من أطول عمليات المراقبة التي أُجريت لهذا النوع في البرية.
واعتمد الباحثون على 34 مسحاً باستخدام مصائد الكاميرات في 23 موقعاً شمالي بوليفيا، شملت غابات استوائية وسهولاً عشبية ومناطق غابات جبلية. وأتاحت هذه البيانات للعلماء مقارنة سلوك آكل النمل العملاق في بيئات مختلفة وعلى مدى زمني طويل.
وأظهرت النتائج أن الحيوان يميل إلى النشاط نهاراً في الغابات الاستوائية الأكثر برودة، بينما يتغير سلوكه في السهول العشبية مع ارتفاع الحرارة، فيصبح أكثر نشاطاً خلال ساعات الليل، حين تنخفض درجات الحرارة.
ولم يقتصر تكيفه على تغيير ساعات الحركة؛ فقد كشفت الدراسة أن بقع الغابات تؤدي دوراً مهماً بوصفها ملاذات حرارية يلجأ إليها الحيوان للتخفيف من تأثير الحرارة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تقدم مؤشراً مهماً إلى قدرة بعض الحيوانات البرية على تعديل سلوكها في مواجهة التغيرات البيئية، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهمية الحفاظ على الغابات والسهول الطبيعية التي توفر لآكل النمل موائل وملاذات تساعده على البقاء.
ويُصنَّف آكل النمل العملاق حالياً ضمن الأنواع المعرّضة للخطر، وتواجه تجمعاته تهديدات من فقدان الموائل والحرائق ودهس المركبات والصيد وهجمات الكلاب.