معتصم الاقرع يكتب :
لماذا يختلق قادة صمود روابط يائسة وواهية بين الإسلاميين السودانيين، الذين يتهمونهم بالسيطرة على الحكومة والجيش ، وبين إيران وحماس؟
1. يمثل هذا الربط دعوة للقوى الأجنبية لدك السودان كما سُحقت غزة وحوصرت إيران. صمود تدعو لغزغزة السودان وتجريع أهله ما تجرع كل أهل غزة رغم أن معظمهم مدنيون لا علاقة لهم بحماس ومنهم مسيحيون وشيوعيون وفتحيون ونصفهم أطفال ونصف النصف نساء.
2. بملاحظة أن خطاب صمود الأخير موجه للغرب، يتضح أن السبب الأهم هو أن هذه الادعاءات الأخيرة تأتي في سياق توتر إقليمي يجد السودان نفسه في منتصفه. فبربط السودان بإيران وإتهامه بتمويل هجمات حماس في أكتوبر 2023، تخلق ادعاءات صمود صورةً مفادها أن الانقسام الإقليمي بات الآن بين معسكرين، أحدهما يدعم الإرهاب والإسلاميين، والآخر يدعم الديمقراطية والسلام. وهذا الخط الإعلامي بدا بثه قبل تصريحات صمود الأخيرة. والان تنضم صمود وتتهم الدول المساندة للدولة السودانية بانها راعية للإرهاب وربما معادية لست سامية.
3. لماذا تنخرط صمود في دعاية تشجع الغرب على معاقبة السودان أو حتى غزوه رغم فشل مزاعمها بشأن الأسلحة الكيميائية، وارتدادها عليها، ما كبدها خسائر سياسية فادحة؟ الجواب هو أن صمود تحتقر الشعب السوداني ولا تملك قرارها، بل تتلقى الأوامر وتنفذها فحسب. فمن لا يملك كارو لا يملك قرارو فما بالك بمن لا يملك ثمن تذكرة طائرته وفندقه وإيجار منزله وتصريح الإقامة؟ الإنجليزي إنجليزيني والكلام كلام سيدي.
4. صمود تدخل في لعبة شديدة الخطر وتدخل السودان معها ولا يهمها لانها أصبحت مغامرا لا يهمه مصير شعبه ففي العواصم المضيئة براح أريح من شلهتة السودان.