الأحداث – وكالات
تواصلت الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا، لليوم السادس على التوالي، مطالبة الأحد، برحيل رئيس الوزراء إيدي راما لكنه تمسك بمنصبه معتبرا الاحتجاجات “صنيعة جهات خارجية”.
وتجمع مئات المحتجين مجددا، ظهر الأحد أمام وزارة التعليم، هاتفين “ارحل يا راما”، وسط مواجهة متوترة مع الشرطة التي استخدمت لاحقا خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.
وقام أصحاب المتاجر والمؤسسات في وسط المدينة بتأمين أبوابهم ونوافذهم بحواجز معدنية، بينما عمل عمال البلدية على إزالة حجارة الرصيف لمنع المتظاهرين من استخدامها.
وشهدت تيرانا أعنف فصول الاحتجاجات أمس السبت، وتصاعدت حدة العنف بعد انضمام طلاب المدارس الثانوية والجامعات إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة، تطالب باستقالة رئيس الوزراء الاشتراكي إيدي راما.
ورشق المتظاهرون عناصر الشرطة بالحجارة، والزجاجات الحارقة (مولوتوف)، وأجسام معدنية، وألعاب نارية، كما أضرموا النار في سيارات وحاويات قمامة، مستخدمين إياها متاريس مشتعلة لعرقلة تقدم الشرطة.
واستمرت الاحتجاجات حتى ساعات الليل، حيث تعرضت مبانٍ -بينها محكمة وبنوك ومكتب بريد- للحرق أو لأضرار جسيمة، وفي مؤشر على تصاعد العنف، استخدمت الشرطة الرصاص المطاطي ضد المتظاهرين للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات.
وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تهرع لنقل المصابين، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات ساعتها العاشرة. ووفقا لتقرير صادر عن وزارة الصحة صباح الأحد، أُصيب 65 شخصا، من بينهم 37 من ضباط الشرطة، في حين نُقل 12 شخصا إلى المستشفيات.
ومن جانبه، استبعد رئيس الوزراء إيدي راما -الذي يتولى منصبه منذ عام 2013 ويقضي حاليا فترته الرابعة- فكرة الاستقالة، متهما خصومه المحافظين بالتحريض على هذه الاشتباكات.
وقال راما في رسالة مصورة “لن أسمح لأحد بأن يعرض مستقبل هذه البلاد للخطر… ليس من أجل مكاسب سياسية لأولئك الذين يستخدمون أيديهم الآثمة لإثارة الفوضى والدمار”. وأضاف: “مسؤوليتي واضحة في هذه الأوقات العصيبة: حماية مواطنينا، وضمان العدالة، والمضي بألبانيا قدما”.
وفي مقطع فيديو بُث في وقت سابق من الاحد واستمر لأكثر من ساعة، استبعد راما فكرة الاستقالة، معتبرا أن الاحتجاجات هي “صنيعة جهات خارجية”.