أظهرت دراسة طبية نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» في أغسطس 2026، أن البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، وتلقوا اللقاح الأحدث المضاد للحزام الناري، سجلوا معدلات أقل من أمراض القلب الإقفارية وفشل القلب مقارنة بمن تلقوا اللقاح الأقدم، وفقًا لنتائج بحث تناول السجلات الصحية لأكثر من 72 ألف شخص.
وقارن الباحثون بين مجموعتين تلقتا نوعين مختلفين من اللقاح، مع متابعة النتائج الصحية على مدى يصل إلى سبع سنوات، في محاولة لتقييم العلاقة بين التطعيم ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأظهرت النتائج ارتباط تلقي اللقاح الأحدث بانخفاض معدلات بعض المضاعفات القلبية، وهو ما يعزز الاهتمام العلمي بالعلاقة المحتملة بين الوقاية من العدوى وصحة القلب، خصوصًا لدى كبار السن.
ويُعرف الحزام الناري بأنه مرض ينتج عن إعادة تنشيط الفيروس المسبب لجدري الماء، وقد يؤدي إلى طفح جلدي مؤلم ومضاعفات عصبية تستمر لدى بعض المصابين.
ويرجح الباحثون أن الالتهاب المصاحب لبعض العدوى قد يسهم في زيادة مخاطر المضاعفات القلبية، لكن الآليات التي قد تفسر العلاقة المرصودة بين اللقاح وصحة القلب لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة.
وأكدت النتائج وجود ارتباط إحصائي، لكنها لا تثبت أن اللقاح أحدث انخفاضًا مباشرًا في أمراض القلب؛ إذ يتطلب تأكيد العلاقة السببية مزيدًا من الأبحاث.
وتأتي هذه النتائج ضمن اهتمام متزايد بدراسة الفوائد الصحية المحتملة للقاحات التي تتجاوز الوقاية المباشرة من الأمراض المعدية.