أعلنت شركة «كولوسال بايوساينسز» الأمريكية للتكنولوجيا الحيوية إحراز تقدم في مشروعها الرامي إلى إعادة بعض الصفات المميزة لطائر الدودو المنقرض، تمهيدًا لمحاولة إعادته مستقبلًا إلى موطنه الأصلي في جزيرة موريشيوس بالمحيط الهندي، باستخدام الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.
وقالت الشركة، ومقرها مدينة دالاس، إنها طورت منصة ذكاء اصطناعي تحمل اسم «جينومورف» (GenoMorph)، لتحديد عناصر الحمض النووي التنظيمية التي قد تسهم في تشكيل الصفات المميزة للطائر، خاصة حجم المنقار وشكله وبنية الجمجمة.
ووفقًا للإعلان الرسمي للشركة، حددت المنصة نحو 2300 عنصر جيني مرشح، بينها 653 عنصرًا مرتبطًا بحجم المنقار و1698 عنصرًا مرتبطًا بسماكته وعرضه. واستند التحليل إلى بيانات وراثية وقياسات تشريحية لأكثر من 70 نوعًا من الطيور، فيما تخضع العناصر المرشحة للاختبارات المخبرية للتحقق من تأثيرها الفعلي، إذ لا تثبت النتائج الحالية أن هذه العناصر مسؤولة بصورة مؤكدة عن الصفات المستهدفة.
وأوضحت الشركة أن بيانات تسلسل جينوم الدودو تغطي أكثر من 95% من قواعده بعمق لا يقل عن خمس قراءات، مع متوسط تغطية يبلغ 65 قراءة. ولا يعني ذلك أن إعادة بناء الطائر أو تحديد جميع صفاته الوراثية قد اكتمل.
وتخطط الشركة لدراسة التعديلات الجينية المحتملة باستخدام حمامة نيكوبار، أقرب الأقارب الأحياء المعروفين للدودو، وقد وسّعت مستعمرتها من هذه الحمام في ولاية تكساس الأمريكية إلى 36 طائرًا لدعم أبحاثها الوراثية والتكاثرية.
وانقرض الدودو، وهو طائر غير قادر على الطيران يبلغ ارتفاعه نحو متر، خلال القرن السابع عشر، نتيجة عوامل شملت الصيد البشري والأنواع الدخيلة التي وصلت إلى موريشيوس.
ورغم التقدم المعلن، لم يتحقق إحياء الطائر حتى الآن، ولم تحدد الشركة موعدًا لظهوره. كما تعمل مع علماء وجهات بيئية في موريشيوس على دراسة متطلبات استعادة موائله الطبيعية، قبل اتخاذ أي قرار بشأن إطلاق طيور مستقبلًا.