ثقافة وفنون

نقص أدوية وفحوصات فيروس نقص المناعة يهدد استمرارية الرعاية الصحية

كشفت دراسة دولية عن اضطرابات متزايدة في إمدادات الأدوية والفحوصات الأساسية المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية «HIV»، وسط تحذيرات من أن تراجع التمويل الدولي للمساعدات الصحية قد يهدد استمرارية خدمات الوقاية والفحص والعلاج في عدد من الدول.
وأظهر مسح شمل 40 جهة تقدم خدمات مرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية، أن 55% منها واجهت نفاد مخزون أحد المنتجات خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
وأشارت النتائج إلى أن فحوصات التشخيص السريع لفيروس نقص المناعة البشرية كانت من أكثر المنتجات تأثرًا، إلى جانب أدوية الوقاية قبل التعرض للفيروس، المعروفة اختصارًا بـ«PrEP»، والتي شهدت نقصًا في عدد من المواقع.
وفي وقت إجراء المسح، أفادت 40% من الجهات المشاركة بنفاد مخزون منتج واحد على الأقل بصورة كاملة، بينما قالت 60% إن لديها منتجًا واحدًا على الأقل بمستويات مخزون منخفضة.
ولم تقتصر الاضطرابات على الفحوصات وأدوية الوقاية، إذ أبلغت جهات من مناطق مختلفة حول العالم عن عدم استقرار إمدادات تشمل الواقيات وبعض أدوية العلاج المضاد للفيروسات القهقرية.
ويربط خبراء هذه الأزمة بتراجع التمويل الدولي، بعدما انخفض الإنفاق العالمي على المساعدات بنسبة تقارب 23% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، ما زاد الضغوط على سلاسل الإمداد والخدمات الصحية المعتمدة على التمويل الخارجي.
ويعيش نحو 40.9 مليون شخص حول العالم مع فيروس نقص المناعة البشرية، فيما سُجلت خلال العام الماضي نحو 570 ألف وفاة مرتبطة بالإيدز وقرابة 1.2 مليون إصابة جديدة.
ويحذر خبراء الصحة من أن استمرار اضطرابات الإمدادات قد يؤدي إلى فجوات في الفحص والوقاية والعلاج، ويهدد التقدم الذي تحقق خلال العقود الماضية في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية عالميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى