الأحداث – متابعات
دعا اجتماع دولي في نيويورك إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في السودان، وفقًا للمقترح الذي قدمته “المجموعة الرباعية”. وأكد المشاركون استعدادهم لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم التوصل إلى الاتفاق وتنفيذ.
وعُقد الاجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعوة من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وشارك فيه وزراء وممثلون عن دول أعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات دولية، بهدف تنسيق الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية في السودان ودعم مساعي “المجموعة الخماسية” الرامية إلى إرساء حوار سياسي مدني يقوده السودانيون ويكون بملكية سودانية.
وجاء الاجتماع استنادًا إلى مؤتمرات الدعم الإنساني الخاص بالسودان التي عُقدت في باريس في 15 أبريل 2024، ولندن في 15 أبريل 2025، وبرلين في 15 أبريل 2026، حيث التزمت عديد الدول التزامات مالية للعون الإنساني والإغاثة في السودان.
وأكد البيان الصادر عن الاجتماع، الأربعاء، أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يحدده الشعب السوداني من خلال عملية سياسية سودانية – سودانية.
وشدد البيان الذي اطلع عليه “الترا سودان”، على ألا تعرقل جهات مسلحة أو أطراف خارجية الحوار السوداني السوداني. وأكد البيان الدعم الكامل لعمل “المجموعة الخماسية” الرامي إلى تيسير حوار يهدف إلى إنهاء الحرب في السودان.
كما أكد المجتمعون دعمهم للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، في جهوده لإعادة إطلاق الحوار السياسي، بالتعاون والتنسيق مع المجموعة الخماسية الدولية.
وشدد البيان على أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة أمر أساسي لضمان وحدة السودان. وقال إن هذه التسوية يجب أن تعالج القضايا الرئيسية التي ظلت تشكل ما وصفها بـ”المظالم التاريخية” في السودان، بما في ذلك العلاقة بين المركز والأقاليم، وتوزيع السلطات، والحكم والترتيبات الدستورية، والترتيبات المالية في ظل نظام فيدرالي.
وأشار البيان إلى ما خلصت إليه “البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان” بشأن الدعم الخارجي الذي يعزز القدرات العسكرية لأطراف النزاع في السودان .وكان البعثة قد وثقت بالأدلة تورط الإمارات في توفير المرتزقة والسلاح والإمداد لمليشيا الدعم السريع.
كما دعوا إلى الامتثال لأهداف قراري مجلس الأمن الدولي رقم 1556 لعام 2004 و1591 لعام 2005، والتدابير التي تتخذها الدول لتنفيذهما، وهما القراران الأمميان المتعلقان بحظر السلاح في دارفور.وشدد البيان على ضرورة تعزيز قدرة فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة على القيام بمهام الرصد والمتابعة في السودان.
وأدان الاجتماع “بشدة” ما وصفها بـ”الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني” التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع. وشملت الانتهاكات، بحسب البيان، قتل المدنيين والهجمات الموجهة ضد السكان، وعمليات القتل بدوافع عرقية، والقصف الجوي العشوائي، وضربات الطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية وقوافل المساعدات.
كما أشار إلى استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، والانتهاكات ضد الأطفال.
وعبر المجتمعون عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي توثق فظائع مروعة في السودان، بما في ذلك أفعال ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، قال البيان إن مليشيا الدعم السريع قامت بارتكابها.
وحث البيان بالوفاء بالتزامات “إعلان جدة” لحماية المدنيين. ودعاهما إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية والمدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني.وأكد الاجتماع عزم الرؤساء على تعزيز المساءلة في السودان.
وأدان البيان ما قال إنها عمليات احتجاز تعسفي للعاملين في المجال الإنساني بالسودان. وحث على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق، وبصورة مستمرة إلى جميع المناطق، ودون قيود بيروقراطية قال إنها “غير مبررة”.
وأكد المشاركون التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه. كما أكدوا سعيهم إلى تيسير الوجود العملياتي للعاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء البلاد.وعبر البيان عن الرفض الشديد لإنشاء هياكل حكم موازية، ولجميع الإجراءات التي تهدد التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني.
ودعا البيان جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى زيادة جهودهم المالية الإنسانية حيال الوضع في السودان، كما دعا إلى التنفيذ السريع للتعهدات التي قُطعت في مؤتمر السودان في برلين للعون الإنساني.