-محجوب فضل بدرى-
-وماذا كُنَّا نرجو من تاجر الخردة وقد قبض ثلاثة ملايين دولاراً من خزينة كبير عيال زايد (الذى ما شابه أباه)،أذاً فقد ظلم. وأوفاهم بولص بما وعده فطلب من صهر ابنه منع التأشيرة عن الرئيس البرهان الذى عزَّ عليه أن يسميه رئيس مجلس السيادة فأطلق عليه رئيس الجيش وقال أن لقائه به لا يعنى اعترافاً !! بالله شوف الطلس ده وقال الهلفوت خالد سلك ان منع التأشيرة عن البرهان جاء ثمرة جهد مدنى كبير !!!
-وماذا كنا نرجو من الأمم المتحدة التى لا تبارح محطة القلق البالغ والأسف، وهى ترمى لنا بمبعوثٍ مثلى مجاهر عقد قرانه على غلام على سنة اللواطيين !! فترسله الى بلد مثل بلدنا يعتز بدينه وقيمه ولا يقيم وزناً لواحد مفارق للطبيعة البشرية.
-لكن كل الذى نرجوه قد قاله الشعب الذى لا يخذل رئيسه وقائد جيشه الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وكان الشعب عند الموعد كما حدث مع الرئيس المشير عمر البشير عشية يوم الأربعاء الرابع من مارس عام ٢٠٠٩م عندما أعلنت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السودانى، وهناك قصة للتاريخ فقد علمنا بالقرار قبل أسبوع من تاريخ صدوره،عندما وصلتنى رسالة قصيرة من مراسلة رويترز تقول فيها thy nsmed Bashir
لذا فقظ تقرر أن يوجه البشير كلمة الى الشعب السودانى بعد اعلان قرار المحكمة مباشرةً وحدثت عُدة ملابسات جعلت الرئيس يؤجل توجيه كلمته لليوم التالى لتكون من ساحة الشهداء أمام القصر الجمهورى .وبالضرورة لم يذاع خطاب من الرئيس الذى كان يشهد عصر ذات اليوم تخريج دفعة من الطياريين الحربيين فى استاد وادى سيدنا وأنتهى حفل التخرج قبيل المغيب،وما ان تحرك ركب السيد الرئيس من مقر الاحتفال حتى أحاطت المواكب العفوية بالعربة الرئاسية وأطل الرئيس للجماهير الحاشدة من فتحة سقف العربة مما أضطررنا نحن أن نمشى راجلين من قبل الحتانة وحتى صينية الزعيم الأزهرى حيث اتخذ موكب الرئيس طريقاً مغايراً وعَبَر كوبرى شمبات الى بحرى لتفادى الزحام المنتظر فى بقية أحياء أم درمان، وأستطيع أن أجزم بأن أكثر من ٩٠% من ذلك الموكب المهيب لم يوثق لأن عربة الوفد الأعلامى تأخرت ومعـها الكاميرا،والشاهد فى هذه القصة أن الشعب السودانى لا يحتاج الى التحشيد فهو بفطرته يعرف كيف يدافع عن كرامته واستقلاله وسيادته. والبرهان رمز الأستقلال والسيادة الوطنية لن يرضى له الشعب السودانى الضيم،وشكراً ترمب على أتاحة الفرصة فقد أحييت لنا شعارأً ظن كثيرون ان زمانه قد فات أو أنه قد مات فاذا به ينبعث من أعماق الشعب السودانى فى كل المدن،
(لن نُـذل ولـن نُـهان ولـن نُطيع الأمريكان)
وكما قال الشاعر ابن الرومى:-
إذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ
طُوِيَتْ أتاحَ لها لسانَ حَسودِ.
لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ
ما كان يُعرَفُ طيبُ عَرْفِ العودِ.
فجاء رفض منح البرهان تأشيرة لمخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحده،بمثابة لسان حسود حقود لا يريد بنا ولا بأمتنا خيراً.
فأشتعلت نار الغضب فى صدور أبناء الشعب السودانى البطل ورأت أمريكا منهم ماتكره وليخسأ أمثال خالد سلك من التبجح والفخر بعمالتهم ضد وطنهم !!
فقد كشر الشعب السودانى عن أنيابه ولن يعود الى الوراء ولن يجرى خلف سراب الوعود الزائفة الممطولة،فلا ثلاثية ولا رباعية ولا خماسية ولا دولية بل سودانية مية المية.
انتهى الدرس ياغبى .