صعّدت قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة في هجمات استهدفت مدناً ومواقع في شمال كردفان، في وقت أصبحت فيه الولاية محوراً رئيسياً للمواجهة العسكرية مع تقدم الجيش غرباً باتجاه مناطق سيطرة الدعم السريع وطرق الاتصال المؤدية إلى دارفور.
وأفادت رويترز الخميس بأن هجمات المسيّرات باتت تستهدف بصورة متزايدة مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة، وأوقعت قتلى في مواقع مدنية. ويشير اتساع نطاق استخدامها إلى تحول نوعي في الحرب، إذ لم تعد خطوط المواجهة البرية وحدها هي التي تحدد المناطق المعرضة للهجوم.
وفي تطور متصل، قالت مصادر محلية وعسكرية إن دفاعات الجيش أسقطت الخميس طائرة مسيّرة بعيدة المدى من طراز FH-95 شمال شرقي الكويكتي، وهي ثاني مسيّرة بعيدة المدى يتم إسقاطها في منطقة كردفان خلال أقل من أسبوع، وفق «سودان تربيون». كما تحدثت المصادر عن نزوح مدنيين من مناطق حمرة الشيخ والمزروب وأم بادر مع تصاعد العمليات.
تكتسب كردفان أهمية عسكرية استثنائية لأنها تمثل حلقة الاتصال بين وسط السودان ودارفور. ولذلك تبدو المسيّرات أداة تستخدمها قوات الدعم السريع لمحاولة تعطيل خطوط إمداد الجيش وإبطاء تقدمه غرباً، بينما يستخدم الجيش بدوره القوة الجوية والمسيّرات لضرب التجمعات وخطوط الإمداد.
إضاءة | لماذا يهم؟
إذا أصبحت المسيّرات قادرة على تعويض خسارة الدعم السريع لبعض المواقع البرية، فقد تتغير طبيعة المعركة من السيطرة على الأرض إلى القدرة على تعطيل الخصم من مسافات بعيدة. وهذا يعني أيضاً اتساع دائرة الخطر على المدن والبنية التحتية والمرافق المدنية حتى بعيداً نسبياً عن خطوط الاشتباك.