طوّر باحثون في جامعة تورنتو نوعًا جديدًا من الجسيمات النانوية شديدة السطوع، يمكنها اكتشاف كميات ضئيلة جدًا من المواد الكيميائية، والتمييز بين جزيئات متشابهة في تركيبها بصورة يصعب رصدها بالطرق التقليدية.
وتعتمد التقنية على جسيمات ذات بنية ثلاثية الأبعاد شبيهة بالماس، صُممت بطريقة تسمح بتحويل الضوء منخفض الطاقة، مثل الأشعة القريبة من تحت الحمراء، إلى ضوء أخضر شديد السطوع يمكن قياسه بسهولة.
وتمثل القدرة على التمييز بين الجزيئات المتشابهة أهمية خاصة في الصناعات الدوائية؛ إذ قد تتكون بعض الأدوية من جزيئات لها العناصر نفسها، لكنها تختلف قليلًا في ترتيبها الكيميائي. ويمكن أن يؤدي وجود النوع غير المرغوب فيه إلى التأثير في فاعلية الدواء أو سلامته.
ووفق الباحثين، أظهرت الجسيمات الجديدة سطوعًا أعلى بنحو 150 مرة مقارنة ببعض جسيمات التحويل الضوئي غير المعززة بالأصباغ، وبنحو 50 مرة مقارنة ببعض البنى التقليدية المحسّنة، في ظروف الإثارة نفسها.
ويرى الفريق أن هذه الحساسية المرتفعة قد تفتح الباب أمام استخدام التقنية مستقبلًا في مراقبة جودة الأدوية، والكشف عن الشوائب، ورصد آثار الملوثات الكيميائية في المياه.
ولا تزال التقنية في مرحلة إثبات المفهوم، فيما يعمل الباحثون على تطوير طرق لإنتاج الجسيمات بكميات أكبر تمهيدًا لدراسة إمكانات استخدامها على نطاق تجاري.
ونُشرت نتائج البحث في دورية Journal of the American Chemical Society، فيما أشارت جامعة تورنتو إلى أن الخطوة التالية تتمثل في تطوير طريقة عملية للإنتاج واسع النطاق.