الراصد
فضل الله رابح
يمكنني أن أطلق على ملتقى الاعلاميين الذي عقد بالخرطوم ، بأنه مؤتمر إعادة صناعة التعريفات وتفنيد الروايات التي صاحبت المشهد السوداني منذ 15 ابراهيم 2023م ، وحتى إنعقاد هذا الملتقى صنعت له أكثر من رواية ، فبعضهم نسبه إلى لجنة الحوار السوداني وأوزعوها ضربا” بالسياط ، السرديات المضللة أوجدت جدلا” في غير موضعه ما جعل الأمر يأخذ في ان يكتب عنوانا” عريضا” يعيد تعريق الملتقى نفسه لا سيما بعد إعادة قراءة أسماء الحضور من نجوم الإعلام العربي والعالمي الذين أنجبهم رحم هذا الوطن الفصيح ، الفسيح، جاءوا من كل حدب وصوب يقصدون قلب أفريقيا الخرطوم ليمنحوها قبلة النصر وبداية خطوات الاعمار ..
قولا” واحدا” إن المتلقى جمع أسماء لكل منهم سهم في معركة الكرامة ، ذلك ما جعل وبلا إذعان أو إنقياد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن .عبد الفتاح البرهان يستقبلهم داخل منبت عزه ( غرفة القيادة والسيطرة ) بالقيادة العامة للقوات المسلحة ، جاء البرهان وبرفقته الفريق الركن. ابراهيم جابر بأريحية وصدق ، تستشفه من مجامع تعبيره الذي حمل أعلى درجات التقدير لإصطفافهم سيف بسيف في ولاية الثغر وهم لا يطمعون في شئ فقط تسليما” لعصبية القومية .
رجال جمعهم حب الوطن وألف بينهم بحسن تعاون مثلما تداعوا لنصرته إنصرافا” الي الحق بإتساع نطاق الكلمة فعظمت الدولة على المليشيات وإتسعت رقعة التحرير ، يتمثلهم مدح الشاعر عكير الدامر للسيد عبد الرحمن في مقاومة المستعمر ( اختلفت السيوفُ إلا الضربُ متساوي” ) ، ومثلما الحرب أبرزت نجوما” عسكريين في الميدان ، كان نجومها أيضا” أهل الاعلام ، أقلام يثق فيها الوطن ويأمنهم الناس أجمعين ولا يخافون على أعراضهم وأموالهم ، فقد جاء الهندي عز الدين ، النور احمد النور ، محمد عبدالقادر ، محمد حامد جمعة نوار ، جاء صدقي مطر من بروكسل وهنادي الصديق ويسلم وجدية عثمان من لندن ، ومن لا يعرف هنادي فهى رئيس تحرير صحيفة ( أخبار الوطن ) الناطقة باسم المؤتمر السوداني ، جاء إبن نيالا دكتور. عبدالمطلب صديق مدير تحرير صحيفة الشرق القطرية وزميله حسن أبوعرفات، رافقتهم غلبة من ( تركيا ) بعدد يقارب مجموعة ( الدوحة ) فجاء من إسطنبول حسن اسماعيل والطاهر حسن التوم وناجي كروشابي وعلاء الدين يوسف وربعي سراج ، وضمن تداعي الملتقى حط من البحرين .جمال على حسن وهو من البدريين منصرفا” إلى الحق ضد المليشيا ، فمحطة الدوحة كانت الأوفر حظا” من الشهود ، لأن الوجهة واحدة والمطلوب متساوي جاء من أهل الإستبصار د. مزمل ابو القاسم ، وعادل الباز وعلى العدسة ، محمد المهدي ، ومن قناة الجزيرة كان حضورا” دكتور. حسن المجمر وسامي الحاج ودكتور. صلاح الدين الزين مدير مركز الجزيرة للدراسات والحوث ومستشار مدير عام شبكة قنوات الجزيرة وإنضم إليهم من الخرطوم الطاهر المرضي مدير مكتب الجزيرة بالسودان ، وتضاعفت قوة عصبية الملتقى من حضور محطة القاهرة والخرطوم . السفير . العبيد مروح ، الأستاذ.مجدي عبد العزيز ، مكي المغربي ، بخاري بشير ، مصطفي ابوالعزائم ، عبد الماجد عبد الحميد ، طارق عبد الله ، النور أحمد إحمد ، محمد جمال قندول ، د. ابوبكر الشيخ ، طارق شريف ، محمد الفاتح ، صلاح عمر الشيخ، داليا الياس ، سمية سيد ، رشا الرشيد ، نسرين النمر ، حسين ملاسي، ومن أهل المصامدة والمصادمة بالشرق القريب بورتسودان والبعيد أستراليا ، محمد عثمان اوكاك وعبد القادر باكاش وزينب إيرا ، ومن التمامات الأصيلة لعصبة الملتقى ، البروفيسور.عبداللطيف اللوني ، يوسف عبد المنان ، أسامة عبد الماجد ، عزمي عبد الرازق ، د. عبد الملك النعيم ، رمضان محجوب ، رشان أوشي ، هاجر سليمان ، وجدي الكردي ، أبشر الماحي الصائم ، مشاعر عثمان ، نجود حبيب ، بكري المدني ، أحمد عبد الوهاب ، د. حسن محمد صالح ، فغياب البعض لا يفسد الفكرة النبيلة ولا الحضور الرمزي والعدد النسبي يعني كمال المشروع فلم يزل التحدي قائم فحضور اليوم ربما غياب في ملتقى أوسع قادم ، وغياب هذا الملتقى ربما شهود وسيوف مدخرة لمناجزة مقبلة، فلما التعجل في الأحكام، أسماء كبيرة غابت ، الصادق الرزيقي بكل ثقافته وتمثيله المعتبر، دكتور. خالد التجاني وأحمد البلال الطيب والطاهر ساتي ود. ابراهيم الصديق بكل تأثيرهم ، ولكن غيابهم لا يعتبر خلع طاعة أو إستبدال موقف ثابت بآخر ، وبهذا لا أعيب إلا على بعض من الذين نثروا التخويف والتخوين بفزع ونعتوا الملتقى بما ليس فيه ، فمن مضى على نهج المخافة نطمئنه بأن الملتقى سيكون له ما بعده .
أسماء كبيرة ولامعة ما كان أن يلتقوا قريبا” لو لا حجر الأم ( السودان ) أكثر الأماكن أمنا” على ظهر البسيطة ، أقول ذلك ، وندرك حسن نوايا كثير من الذين إنتقدوا الملتقى ، وربما غياب المعلومات بطبيعة الظرف الإستثنائي جعلت البعض منهم يعمم في النقد برؤيته ومزاجه وقليل منهم من كان يدفعه طمع وحسب نفس ، ولكن من وجوه الحضور وأسماءهم المحفوظة وخبراتهم التراكمية وأجيالهم لم يعد للخوف وجود .
سنواصل سلسلة الكتابة تبصيرا” بأهداف ملتقى الإعلاميين السودانيين وتصوراتهم التي طرحوها لتسوير وتطوير مهنتهم ، وتواثقهم وتواصيهم بالحق ، بما كتبه عليهم الراهن وتحدياته وما ينشده المستقبل وطموحاته ، سأواصل في إبراز أسماء الملتقى من باب تبيان الحقائق ودفع الضرر بإزاحة التغبيش وتغيير منكر القول والفعل باليد واللسان والقلب فى حال عدم الإستطاعة ، وبذات شجاعة الصحافة وصدق اللسان نقول ما سمعت ونكتب ما رأيت ، ونلفت بتحولات صناعة الصحافة وما فرضته من ضرورات تتطلب مواكبة وتغيير أدوات وشخوص وحضور آخرين ومزاوجة أجيال وأفكار ، السودان يحتاج جهود أبناءه كافة ليأسسوا لبنات المشروع الوطني القومي المفضل للجميع ، والتشبيك مع العالم والاقليم .
نواصل في حلقات قادمة إن شاء الله تعالى.