ثقافة وفنون

الفنان عوض الكريم عبدالله في حديث خاص الاحداث: لا غناء ولا كرة في السودان.. والشعب السوداني لا يستحق ما يحدث له

القاهرة :ماجدة حسن
وجّه الفنان الشعبي ورئيس اتحاد فن الغناء الشعبي، عوض الكريم عبدالله، انتقادات حادة للواقع السوداني الراهن، معتبراً أن ما يحدث في البلاد لا يرضيه، في ظل استمرار معاناة المواطنين والنزوح وتداعيات الحرب، مؤكداً أن الثقافة والفنون يمكن أن تكونا مدخلاً للتعبير عن قضايا الشعب وهمومه.
وكشف عوض الكريم عبدالله عن مروره بظروف صحية خلال الفترة الماضية، موضحاً أنه كان يعاني من مشكلات صحية، قبل أن يتعافى منها بحمد الله. وقال إن الحرب وما ترتب عليها من أوضاع إنسانية قاسية جعلت المواطن السوداني يدفع ثمناً باهظاً، بينما دخلت الأطراف في خلافات وصراعات حتى قبل أن يبدأ الحوار الذي أُعلن عنه، على حد تعبيره، دون مراعاة لأوضاع النازحين والمواطنين الذين أنهكتهم الحرب.
وشدد الفنان الشعبي على أهمية دور الثقافة والفنون في هذه المرحلة، لكنه انتقد ما وصفه بتراجع مستوى الغناء، قائلاً: «نعبر بالثقافة والفنون»، قبل أن يضيف بلهجة صريحة أنه لا يرى غناءً حقيقياً في الوقت الراهن، مستشهداً بحضوره حفلاً للفنانة ندى القلعة، وقال: «أمس كنت في حفل الفنانة ندى القلعة، لا يوجد غناء، هذا استهبال على الناس».
كما رفض عوض الكريم عبدالله الاعتراف بما وصفه بـ«غناء المرحلة الجديدة»، في إشارة إلى الأغنيات الوطنية التي تدعو للعودة إلى السودان، معتبراً أن الظروف الحالية لا تسمح بعودة الحياة الفنية إلى طبيعتها، وقال إن السودان في هذه المرحلة «لا عندو كورة ولا غناء»، في ظل نزوح الشعب السوداني وتوقف النشاط الثقافي والفني.
وانتقد عوض الكريم ما وصفه بموقف الدول العربية والمجتمع الدولي تجاه السودان، قائلاً إن الشعب السوداني قدم الكثير للدول العربية، بما في ذلك مشاركته بدماء أبنائه في حروب اليمن والكويت والسعودية، بينما يجد السودان نفسه اليوم وحيداً في مواجهة أزمته، على حد قوله.
وأضاف أن السودانيين يعيشون أوضاعاً بالغة الصعوبة، في ظل أزمات الوقود والكهرباء، فضلاً عن فقدان الممتلكات والانتهاكات التي طالت المواطنين، داعياً إلى أن يكون البحث عن مصلحة السودان وشعبه هو الأولوية في المرحلة المقبلة.
وأوضح عوض الكريم أنه لم يغادر السودان طوال فترة الحرب، وأنه كان شاهداً على الأحداث، قبل أن يغادر إلى القاهرة لإجراء عملية جراحية في الرأس عقب إصابته بظروف صحية في بورتسودان. وأشاد بدور الفريق محمد إبراهيم مفضل مدير جاهز الأمن والمخابرات، الذي قال إنه تكفل بمساعدته للوصول إلى القاهرة وإجراء العملية، معتبراً ذلك جزءاً من الاهتمام بالمبدعين.
وفي حديثه عن واقع الفنانين، أشار إلى أن المسارح في السودان مغلقة، وكذلك دار اتحاد فن الغناء الشعبي، ولم يعد أمام الفنانين، بحسب قوله، سوى الحفاظ على سمعتهم ومبادئهم. وأضاف أن الجمهور قد يأتي أحياناً للمجاملة، لكنه لا يحضر الحفلات والمسارح كما كان في السابق.
واختتم عوض الكريم عبدالله حديثه بالتأكيد على تمسكه بوطنه، قائلاً إن السودانيين يحبون وطنهم لأنه «الربانا»، وإن الشعب السوداني شعب عزيز وسيظل عزيزاً إلى يوم القيامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى