أعلن كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن أولويات بلاده في السودان تظل هي التوصل إلى هدنة إنسانية فورية، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات المنقذة للحياة بشكل آمن وسريع ودون عوائق.
و قال بولس في بيان نشره علي حسابه الرسمي في منصة إكس (X) عقب تصويت مجلس الأمن أمس على تمديد حظر الأسلحة في دارفور “تقنياً” لشهر واحد بخلاف الطلب الأمريكي الساعي لتمديده لمدة عام وتوسعته ليشمل كل السودان، أن بلاده تؤكد التزامها بــ”خارطة طريق الرباعية”، و”إعلان برلين”، والمسار السياسي لـ “الخماسية”، كما تؤكد ودعمها لعملية سلام سودانية-سودانية حقيقية وشاملة تنهي الصراع وتفضي إلى انتقال موثوق نحو حكومة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.
و أضاف تعليقاً علي نتيجة التصويت أنه “عقب مشاورات مع حلفائنا وأطراف أخرى، فإننا أيدنا تمديداً فنياً قصير الأجل لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن حظر الأسلحة المفروض على السودان”، وبرر ذلك بأن هذا الإجراء يتيح مساحة إضافية للجهود الدبلوماسية في لحظة حرجة يمر بها الشعب السوداني، لكنه شدد بأن “التمديد الفني طويل الأمد لهذا التفويض ليس خياراً مطروحاً.”
و حث بولس مجلس الأمن على استغلال هذه الفترة للتفاوض بحسن نية بشأن توسيع نطاق الحظر بما يعالج الواقع الراهن للصراع، وأضاف في لغة متشددة بأن أي عضو يفكر في معارضة توسيع حظر الأسلحة يخاطر بالتواطؤ مع أولئك الذين يدمرون السودان، و إن التقاعس عن العمل يعني المزيد من المعاناة والموت، وهو أمر غير مقبول؛ ونحن نرفض الموافقة الشكلية (الآلية) على استمرار الوضع الراهن لعام آخر.”