إبراهيم احمد الحسن
(1)
ولو لم يكتب غيرها لكفته ( قلبي ما بيعرف يعادي ) وكيف به يعادي وهو الذي يقول ( نجيكم نحنا مشتاقين فراشات تسأل النوّار../ وخضرة قولنا عند اللقيا يا السمحين تجف تحتار ) كيف يعادي وقد قال ( إنتوا أملنا إنتوا أهلنا في غربتنا إنتوا الدار../ وشراع الريد بعيد عدي ويتحدي الزمن لو جار ) وهلاوي يتحدى الزمن القاسي الصعيب لانه أصلو ما بيعرف يعادي .
(2)
ومن غير هِلْاَوِي يجيد التعبير ، كاشفاً عن الخبايا وجميل الخصال ورقة هِلْاَوِي يري خلالها ( عدم الملام هو كمان ملام ) وعند هلاوي ( السكوت مرات كلام ) وهل في كلام أجمل من (أنا يا غرامي وصلت بيك في الدنيا لي حد الغرام ) وهِلْاَوِي لا يعرف الملام إلا من عدم الملام ولكنه أصلو ما بيعرف يعادي !
(3)
قابلته مرات ومرات ببهاء طلعته وهدؤه وحسن طلته وأنيق هندامه كما جميل كلام نظمه،وعند كل مرة كنت أجده كما هو عند أول لقاء سمحاً في كل شئ ، في خصاله وترحابه وإبتسامته الحزينة وفي قوله الموزون (لو مني مستني الملام / ياسلام عليك ياسلام / ولقيت ملامي علي عينيك ياسيدي زي الما ملام / ياسلام عليك ياسلام ) وهِلْاَوِي أصلو ما بيعرف يعادي .
(4)
ولو لم يكتب غيرها لكفته و (مهما يبدى القسوه قلبك / تلقى بي الحنية بادي / أصلو مابعرف يعادي) .. وتلقاه بالحنية بادي وهو يغني مع مصطفى سيداحمد ( الوردة لو فاتا الفراش ما أظن تلومو مع الندي) عبدالوهاب هِلْاَوِي أصلو ما بيعرف يعادي .
(5)
السماح ياغالي عنوان أُغنية كتبها الصادق الياس وغناها علي إبراهيم اللحو كأحسن ما يكون الغناء ( السماح يا غالي / جينا طالبين السماح / السماح من زول حنين / يغفر الكان واللي راح ) وعبد الوهاب هِلْاَوِي زول حنين (يغفر الكان واللي راح ) وأصلو ما بيعرف يعادي .
(6)
وهِلْاَوِي في كل موقف لسان حاله الصادق الياس وهو ينظم (ما إنت ليك الحق علينا / لو قبلت المعذرة / يبقى يادوب هم وإستراح ) وهِلْاَوِي لا يستريح إلا عندما يقبل من يحب المعذرة ، لانه أصلو ما بيعرف يعادي !
(7)
وعند هِلْاَوِي ما حباب الملامة ويشيل عذاب الحُب أريحية وإبتسام ( كل زول يظلمنا ياما / نشيل عذاب ظلمو إبتسامة / لو نفكر بس نلومو / نلقي ماحلوة الملامة ) واسأل في خصال اجمل من كدة ؟ زول يشيل عذاب الظلم ابتسامة ويلقى ما حلوة الملامة ، هل عرفتم ليه عبدالوهاب هِلْاَوِي اصلاً ولا يمكن يعادي ؟ لأنه أصلو ما بيعرف يعادي ! .
(😎
وقلب هِلْاَوِي المخضر النضير هو شمعة مثل شمعة اسحق الحلنقي التي سألها : ليه يا شمعة سهرانة ؟ زينا يعني بتريدي / ولا طريتي زول ناسيكي ؟ في ذكراهو بتعيدي ؟ وهنا تأتي مشتركات الجمال عند هِلْاَوِي والحلنقي : (زيك نحن ياما شقينا / ياما تعبنا ياما وكم / بس نحن بنعاود البسمة ما بيدوم علينا الهم / عشان نحن بنعيشها حياتنا /إشراقة وعبير ونغم / وحاتك دي دنيانا ! ) ، وكل العبير والنغم والإشراق والحب جسده علاوي حين قال : ( شفت ليك شمعة بتعادي؟ ) عرفتم لماذا لُقب الحلنقي ب رئيس جمهورية الحب وهلاوي ملك السماح لآن الاول شاد جمهوريته بالحب والثاني أضاء دروبها بشموع السماح من قلبه، هِلْاَوِي الذي إستمدّ جمال السماح عنده من جبل التاكا والقاش وشمس الصيف (والقيف يعابن القيف). هِلْاَوِي ملك السماح لآنه أصلو ما بيعرف يعادي .
(9)
وغاية رد فعل هِلْاَوِي على من ظلمه ( انت رجع لي رسايلي / والرسايل العندي شيلا / والصور لو قلتا برضو / وكل ذكرة ريد جميلة ) هِلْاَوِي يريد أن يحتفظ بذكري الريد الجميلة لان طبيعته ونفسه السمحة لا تعرف تعادي و (اغلطوا إنتوا ياالحلوين نجيكم نحن بالاعذار.. / شلنا الريدة يااحباب يباس ايامنا شلنا خضار..) ثم انه يتمادى في سماحه وصفاء نفسه ويخاصم بخط عودة عريض : ( ما أظن أعود يا فراش لي زول نساني وفات ) ويعود يمتطى سجيته ويقول قلبي ما بيعرف يعادي أصلو ما بيعرف يعادي ).
وهِلْاَوِي أصلو ما بيعرف ولا بيقدر يعادي !!
(10)
وهِلْاَوِي ما بيعرف يعادي ، أصلو ما بيعرف يعادي ! لذا أتى عتابه الرقيق محلق (بجناح نسيم ريان) لحبيب بدأ بالقسوة 😞 العلي سويتو غايتو / لي رضاك ماسبت حيلة / كل ليل أنا شايلو دمعة / عايشو ليلة بالف ليلة / وقلبي راضي بظلمك إنت / بس أريتك تحيا راضي) التحية للجميل عبدالوهاب هِلْاَوِي وهو أصلاً ما بيعرف يعادي !! ويا سلام عليك يا هِلْاَوِي ! سلام .. وقد عرفناك أصلاً ما بتجرح إحساس الجميل ما الريدة ياحنين كدة !وعرفناك أصلاً ما بتعرف تعادي وأصلو ما بتقدر تعادي مع إنك غافل وما عارف انه الزمن غشاش! وحتماً هِلْاَوِي (باكر يعود القاش /وترجع عيونو حنان ) وتعود كسلا تلثم حمرة الوردة ، تداعب الموج وخضرة الضفة ، تحب الندى الرقاش ، وتغني للنسيم الماش ، تُغني : ( قلبي ما بيعرف يعادي / اصلو ما بعرف يعادي ) وهِلْاَوِي أصلو ما بيعرف يعادي !