ثقافة وفنون

«يعلمون الذكاء الاصطناعي كيف يأخذ وظائفهم».. مفارقة جديدة في هوليوود

في مفارقة لافتة، بدأ عدد من الكُتّاب والمخرجين والمنتجين في هوليوود العمل في وظائف مؤقتة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على المهارات التي اكتسبوها خلال سنوات عملهم في صناعة السينما والتلفزيون.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة The Guardian اليوم 22 أغسطس 2026، يحصل بعض العاملين في المجال الإبداعي على ما بين 12 و200 دولار في الساعة مقابل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على مهام مثل كتابة السيناريوهات، وإعداد جداول التصوير، وتجهيز عروض الأفلام والمسلسلات.

ويأتي هذا الاتجاه في وقت تواجه فيه صناعة السينما تراجعًا في فرص العمل؛ فقد انخفض عدد أيام التصوير في لوس أنجلوس بنسبة 48% بين عامي 2021 و2025، كما تراجعت الوظائف في قطاع الأفلام والتسجيلات الصوتية في الولايات المتحدة بنسبة 28%.

ومن بين العاملين الذين لجأوا إلى هذه الوظائف الكاتبة والمنتجة الأمريكية روث فاولر، التي بدأت تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي بعدما واجهت صعوبة في العثور على عمل. ومن ضمن المهام التي قامت بها تدريب نظام على إعداد جدول تصوير مفصل لفيلم افتراضي، يشمل تصاريح التصوير ومخاطر مواقع التصوير وظروف الإضاءة واحتياجات طاقم العمل والممثلين.

كما عمل مخرج أفلام وثائقية على تدريب نظام للذكاء الاصطناعي على تفريغ التسجيلات المصورة، وتعليمه التمييز بين الأصوات المختلفة وسط الموسيقى وضوضاء الجمهور.

وتتعاون شركات متخصصة في تدريب الذكاء الاصطناعي مع شركات تقنية كبرى، من بينها OpenAI وAnthropic، للاستعانة بخبراء من مجالات مختلفة وتزويد الأنظمة بالخبرة البشرية.

ورغم أن بعض العاملين يرون في هذه الوظائف فرصة مؤقتة لكسب المال، يشعر آخرون بالقلق من أنهم يساعدون في تطوير التكنولوجيا التي قد تنافسهم مستقبلًا.

وهكذا يجد مبدعو هوليوود أنفسهم أمام مفارقة غريبة: يكسبون المال اليوم من تعليم الذكاء الاصطناعي أداء أعمالهم، بينما يخشون أن تساعد هذه المعرفة نفسها في تقليص وظائفهم غدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى