كشف تقرير حديث أن نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار لعب دوراً محورياً خلف الكواليس في احتواء أزمة دبلوماسية حادة مع إثيوبيا، ويحاول الآن توظيف النهج نفسه لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
في مايو الماضي، بعد اتهام القوات المسلحة السودانية لإثيوبيا بتسهيل هجوم بطائرة مسيرة على مطار الخرطوم، التقى عقار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في جيبوتي، ثم رتب مكالمتين هاتفيتين بين الأخير والبرهان. أسهمت هذه الاتصالات في تهدئة التوتر ومنع تصعيد الخلاف، رغم استمرار الشكوك الإثيوبية حول التزام الجانب السوداني باتفاقات سابقة تتعلق بتسليم مقاتلي تيغراي وحياد بورتسودان.
وانتقل عقار إلى الملف الداخلي، حيث وزع في الأول من يوليو مقترحاً سلامياً من ثماني صفحات على القوى السياسية والعسكرية والمجتمع المدني. يدعو المقترح إلى مسارين متوازيين: الأول عسكري يشمل وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية والمساعدات الإنسانية، والثاني سياسي يمهد لإصلاح مؤسسات الدولة والعودة إلى الحكم المدني، مع حل الميليشيات ورفض أي دعم خارجي للقوات الموازية.
يظل عقار في بورتسودان يلتقي الدبلوماسيين والمبعوثين الدوليين، معبراً عن استعداده لدعم أي مفاوضات مع قوات الدعم السريع، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة حول التدخلات الخارجية.