أخبار عالمية

5 أشهر في زنازين الموت.. كيف تعيش الصحفيات المعتقلات لدى الدعم السريع؟

داهمت قوة من الدعم السريع ورشة عمل نظمتها منظمة نسوية حول حقوق المرأة في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور غرب السودان، واعتقلت 5 صحفيات، ونقلتهن إلى مراكز احتجاز غامضة، حيث توارت أخبارهن عن الأنظار.

واليوم، وبعد مرور أكثر من 5 أشهر على اعتقالهن، تتفاقم معاناتهن في صمت مطبق، وسط مخاوف من أن تصبح حياتهن ثمنا لحملة ممنهجة لإسكات الأصوات الإعلامية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع. وتتزامن هذه القضية مع حملة تهديدات بالقتل طالت مراسلي شبكة “دارفور24” في الإقليم، وسط صمت دولي رغم تحذيرات المنظمات الحقوقية.

اعتقال تعسفي
والصحفيات الخمس اللاتي اعتقلتهن قوات الدعم السريع هن:

إشراقة عبد الرحمن: مقدمة برامج بإذاعة في مدينة نيالا.
زهراء محمد الحسن ومواهب إبراهيم: مراسلتان إذاعيتان.
ازدهار عبد المنعم: صحفية وناشطة نسوية.
منال مصطفى السنوسي: صحفية ومديرة مركز المنهل للتدريب وبناء القدرات.
وتفيد معلومات حصلت عليها الجزيرة نت بأن عملية الاعتقال جاءت على خلفية تنظيم ورشة حول حقوق المرأة في المعاهدات الدولية يومي 3 و4 يناير/كانون الثاني 2026، والتي انعقدت بعد الحصول على تصاريح رسمية من الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية، الجهة المختصة بتنظيم مثل هذه الأنشطة في مناطق سيطرة الدعم السريع.

ورغم صدور التصاريح، خضعت المعتقلات لتحقيقات ركزت على موضوع الورشة وأنشطة المنظمة، كما شملت الادعاء بقيامهن بإجراء مقابلات مع ضحايا العنف الجنسي وحالات اغتصاب، وإعداد تقارير بغرض عرضها على جهات أخرى، إلى جانب اتهامات بـ”التعاون والتجسس، وتنظيم ورش عمل غير مرخصة بتمويل من منظمات غير مسجلة”. ويقول الصحفي والمحامي جمال ضحوي، وهو زميل للصحفيات في نيالا، للجزيرة نت: “منذ اعتقالهن، لم توجه أي تهم رسمية لهن، ولم يُعرضن على القضاء، في انتهاك صريح لأبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان”. وأضاف أن قوات الدعم السريع، ومنذ سيطرتها على الإقليم، “درجت على اعتقال الصحفيين والناشطين، وفي حال فرار أحدهم يتم اعتقال أفراد أسرته نيابة عنه”.

ونُقلت المعتقلات إلى مراكز احتجاز غامضة، بينها سجن “كوريا” المعروف محليا بـ “سجن دقريس”، الذي يعد من أبرز مواقع الاحتجاز التابعة لهذه لقوات الدعم السريع في دارفور، ثم إلى مقر سابق لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في حي الوادي وسط المدينة.

وأضاف ضحوي أن سلوك الدعم السريع “بات غير غريب على المجتمع السوداني، وهو مخالف تماما لمعايير حقوق الإنسان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى