رأي

هيا ياشباب:حيَّ على البِناء

محجوب فضل بدري

ما أن اقتربت الحرب من النهايات حتى ظهرت بوادر المشكلات التي عادةً ما تظهر بعد أن تضع أي حرب أوزراها كما هو معلوم. وفي بلادنا ذات التركيبة السكانية المتباينة الأعراق والثقافات وطرق كسب العيش، نجد التنوع الذي هو نعمة إذا ما أحَسنَّا إدارته، بقدر ما هو نقمة إذا فشلنا في ذلك،خاصة في مثل هذه الظروف التي تمر بها بلادنا من حرب على الموارد وحرب على الشباب الذين هم ذخر الوطن وذلك باستهدافهم بسلاح المخدرات التي باتت اليوم (على قفا من يشيل) رغم الجهد الخرافي الذي تقوم به جهات الاختصاص بشكل يومي وعلى مدار الساعة.

وقد أحسنت الأكاديمية العليا للدراسات الأمنية والاستراتيجية صُنعاً بابتدار عقد دورات تدريبية لشباب الجامعات لصقل أفكارهم وإعدادهم ليكونوا قادة المسقبل بتمكينهم من الانتقال من الوقوف على التفاصيل البديهية إلى النظرة الجوهرية، ولأن المقدمات الخاطئة لا تقود إلى نتائج صحيحة، فقد بدا للقائمين على الدورة تبصير كل الشباب المشاركين بضرورة وضع الدولة فوق أي اعتبارٍ حكومةً كان أم حزباً أم قبيلة، ونبذ خطاب الكراهية والتفكير خارج الصندوق، لأن من يبدأ بدايةً سيئة ينتهى به المطاف إلى نهايةٍ أسوأ !!

هناك من الشباب الذين بادروا من تلقاء أنفسهم لتقديم أفكار جريئة ورؤى قابلة للتطبيق تنقل السودان وأهله نقلة نوعية ستكون نواة لمشاريع مستقبلية وفرصة ذهبية أن وجدت من يتبناها لأنها مشاريع دولة وليست مجرد أحلام أفراد لا يسندها الواقع المُعاش، ومن هؤلاء الشباب المهندس المستشار عثمان حيدر أحمد عبد الهادى.

تذكروا هذا الاسم جيداً فلن يمر وقت طويل قبل أن تجد أفكاره فى مجال النقل الحديدي والنقل البحري وحصاد المياه وشق قنوات تصنع أنهاراً جديدة وجزراً جديدة لا أرض الجزيرة وحدها !!

وستسمعون عن بنك الذهب وعن موانئَ جديدة ومدناً جديدة وشباب جديد يُعول عليه الوطن خاصة بعد ما لمسوا الفرق بين أن يكون المرء عزيزاً في وطنه، ذليلاً في غيره.

أمل جديد لوطن قديم جديد نجد ملامحه تتشكل على الورق قبل أن تتجسد على أرض الواقع .

قصص حقيقية وإن بدت وكأنها أساطير، وإن كانت الأسطورة هي أكذوبة تهدف إلى تفسير حقيقة شاملة، وبيننا وبين المشككين الأيام التى تفرق بين المؤيد النصير ، والمرتزق الأجير، وكلهم شباب.

وياشباب الحمىٰ قد جاء يومكمُ،،

تقدموا وأحملوا فى الموكبِ العَلَمَا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى