أخبار عالمية

انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا

الأحداث – وكالات
تواجه الكنيسة الكاثوليكية واحدة من أخطر أزماتها الداخلية منذ ما يقرب من أربعة عقود، بعد إقدام جمعية القديس بيوس العاشر، وهي جماعة كاثوليكية تقليدية متشددة، على رسامة (تنصيب) أربعة أساقفة جدد من دون موافقة البابا ليو الرابع عشر، متحدية تحذيرات الفاتيكان من أن الخطوة تمثل عملا انشقاقيا يعرض المشاركين فيه للحرمان الكنسي التلقائي.

وأبرز تقريران نشرتهما صحيفتا إندبندنت وغارديان أن هذه المواجهة تمثل أول اختبار كبير لقيادة البابا الجديد، الذي جعل من إعادة توحيد الكنيسة ورأب الصدع مع التيارات التقليدية أحد أبرز أهداف فترة توليه البابوية.

وأوضحت الصحيفتان أن مراسم التنصيب أقيمت الأربعاء في مقر الجمعية ببلدة إيكون السويسرية، وسط حضور حشود كبيرة من أنصارها الذين يتمسكون بالقداس اللاتيني التقليدي ويرفضون الإصلاحات التي شهدتها الكنيسة الكاثوليكية خلال العقود الماضية.

وأشارت الصحيفتان إلى أن البابا ليو الرابع عشر وجه قبل إقامة المراسم، نداء أخيرا إلى قيادة الجمعية، دعاها فيه إلى التراجع عن قرارها، مؤكدا أن تنصيب أساقفة من دون تفويض بابوي يمثل “خطيئة بالغة الخطورة” ويلحق ضررا بوحدة الكنيسة وبأتباع الجماعة أنفسهم.

لكن الجمعية تجاهلت النداء وأكدت أنها لن تغيّر خططها، معتبرة أن ما تقوم به ضرورة تفرضها مسؤوليتها في الحفاظ على ما تصفه بالتقليد الكاثوليكي الأصيل.

وذكرت الصحيفتان أن تعيين أسقف من دون موافقة البابا بموجب القانون الكنسي، يترتب عليه الحرمان الكنسي التلقائي للأسقف الذي ينصب وللأساقفة الذين يتم تنصيبهم، كما يعد العمل في حد ذاته انشقاقا عن الكنيسة الكاثوليكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى