تقرير – أمير عبدالماجد
قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن المعارك الجارية في غرب دارفور تمثل معركة للدفاع عن تراب الإقليم وأهله، واصفاً إياها بأنها معركة صمود ودفاع عن التاريخ والهوية، مشدداً على أن النصر فيها حتمي مهما اشتدت التحديات والمؤامرات.
وقال مناوي، في منشور عبر صفحته على فيسبوك إن الجميع يساهم من موقعه في الحفاظ على أرض الأجداد والدفاع عنها مضيفاً ان إرادة الأحرار لا تُهزم، والشعوب التي تؤمن بقضيتها لا تنكسر. وكانت مصادر محلية اكدت أن الجيش وصل الى جبل مون بعد سيطرته بصورة مفاجئة على محلية كلبس بمساندة قوات من المشتركة والمقاومة الشعبية ووصل الى منطقة (صليعة) التي تبعد حوالي (40) كيلومتراً فقط من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور ما احدث ربكة كبيرة في الجنينة التي شهدت حالات نزوح كبيرة لقيادات واسر مرتبطة بمليشيا الدعم السريع نحو نيالا مع غموض كبيرة حول مآلات ما يحدث، وتعيش الجنينة حالياً حالة من الترقب الأمني الشديد مع تواتر انباء عن هروب اللواء خلا إدريس حسن ووالي المليشيا كرشوم واللواء خلا عبدالرحمن جمعة إلى جانب أمبيلو.
ويقول سكان الجنينة إنهم غادروا باتجاه نيالا عقب وصول طلائع فرق دارفور التابعة للقوات المسلحة والقوة المشتركة وقوات الإسناد الشعبي إلى مدينة كلبس ولا يبدو حتى الان واضحاً ما اذا كان الجيش سيرسل فرقاً قتالية للارتكاز في هذه المناطق ام سيتجه منها الى تحرير الجنينة كما تشير التوقعات في ظل تعتيم كبير على حركة القوات وخطواتها المقبلة خاصة وان وصولها الى المكان كان مفاجئاً للجميع بما فيهم مليشيا الدعم السريع التي سعت خلال الفترة الماضية الى حشد قواتها في محاور النيل الازرق وفي المناطق المحيطة بمدية الابيض في محاولة لاسقاطها والسيطرة عليها رغم الضربات العنيفة التي ظلت تتلقاها من الطيران الحربي والطيران المسير التابع للجيش كلما حشدت قوات في هذه المناطق وهو ماشتت القوات وجعل امر تمركزها وتحركها نحو الابيض صعباً في ظل سيطرة مسيرات الجيش وطيرانه على الاجواء ومع تسليط اضواء كثيفة محلية ودولية على تحركات المليشيا نحو الابيض فاجأت قوة من المشتركة وقوات الاسناد الشعبي الجميع ودخلت مدينة كلبس وتحركت الى جبل مون في الطريق الى مدينة الجنينة وهو امر اربك حسابات المليشيا والقوى المساندة لها اذ اعتقد الجميع لفترة طويلة ان المعارك في كردفان ستعطل الجيش عن الوصول الى دارفور وان الجيش لن يتحرك نحو دارفور مالم ينهي معارك كردفان وهو ما اثبتت المعارك التي دارت مؤخراً انه فرضية غير صحيحة كما يقول الباحث السياسي محمد يقين فالجيش ظل يعمل على دارفور خلال الفترة الماضية عبر الطيران المسير بصورة كثيفة مع تركيز واضح على السيارات القتالية واحدث فيها خسائر كبيرة ووجد على مايبدو علاجاً للتعامل مع المصفحات ووحدات الدفاع الجوي عبر اسلحة نوعية اثبتت فاعليتها في التعامل مع الاهداف واضاف ( ماحدث ليس جديداً ولا مفاجئاً لان الجيش منذ معارك صريصيرة كان واضحاً أنه يعمل على مفاجأة المليشيا والالتفاف عليها وهو ماحدث في الخرطوم وفي الجزيرة وغيرها ففي الوقت الذي اعتقدت فيه المليشيا انها تحاصر الجيش اكتشفت بعد فترة ان الجيش هو الذي يحاصرها بالاضافة الى نقطة مهمة جداً وجوهرية وهي ان المليشيا نقلت معظم مقاتليها ومرتزقتها الى كردفان واعتمدت على وجود قوات صغيرة في المحليات لم تصمد امام الجيش والمشتركة والان لو حاولت سحب قوات واعادتها الى دارفور ستواجه مشكلة الطيران الحربي الذي عاد الى المنطقة وسيستهدفها). ويقول الخبير الامني ياسر سعد الدين ان وجود القوات في هذه المنطقة مهم جداً لانه يقطع وصول الامدادات التي تصل من ليبيا وهي امدادات مهمة جداً وحيوية وحركة الجيش والقوات المشتركة وغيرها في المنطقة ستقطع هذه السلسلة وتعقد الامور على المليشيا اذ لا بترول ولا ذخائر ولا مرتزقة ستعبر من هذه المناطق ما يعقد الوضع العملياتي للمليشيا اكثر ومن محاولات الجيش دخول منطقة مهمة كمدينة الجنينة التي تحظى بوضع خاص لديها ستكون امام ضغط عملياتي هائل بوجودها في مناطق محددة ومحاصرة لان الجيش سيكمل الطوق ويغلق الطريق امامها الى الحدود الغربية مع ليبيا وتشاد ومع وجود مشاكل في الحدود مع افريقيا الوسطي وتقدم الجيش بالنيل الازرق تبدو الامور معقدة جداً لمن كان يعتقد ان الامور في دارفور اصبحت تحت يده ومن الصعب على القوات المسلحة والقوات المساندة الوصول اليها).