تقارير

مسعد بولس … السؤال بطريقة أٌخرى

تقرير – أمير عبدالماجد
قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس الجمعة، إن قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ظل يرفض باستمرار الدعوات الأمريكية لإقرار هدنة إنسانية تمهد للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتهيئ الأجواء لإطلاق حوار حقيقي بين الأطراف وأضاف بولس في إحاطة أمام مجلس الأمن أن قائد الجيش ظل يرفض مقترحات الهدنة مرة تلو الأخرى وكان آخر رفض له للمقترح صباح الجمعة إذ رفض أحدث نسخة أرسلت له من مسودة الهدنة الإنسانية ومضى بالقول (البرهان أغلق الباب أمام أي عملية سياسية لا تؤدي إلى تفكيك الدعم السريع) وتابع (واشنطن تراقب بقلق بالغ تدهور الأوضاع الميدانية، محذراً من “مخاوف حقيقية من ارتكاب مزيد من الفظائع في السودان ) من جهته قال مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، إن مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس وجه اتهامين إلى الحكومة السودانية خلال كلمة القاها امام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة للسودان، الأولى انه تلقى رفضا من السودان لمقترحاته الخاصة بوقف النزاع، والثاني اتهامات استخدام أسلحة كيميائية من قبل القوات المسلحة.
وقال مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس الحارث أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان كان يتابع الجلسة واستمع إلى كلمة مسعد بولس، وأضاف ان البرهان أرسل له محادثة بينه ومسعد بولس يبدو أن الأخير لم يجد الوقت في للاطلاع عليها، وقال الحارث إن رد السودان يتضمن جدول الانسحاب المعدل واستعادة السلام، و تابع (لولا ان ذلك خاصا بالارتباط الأمريكي بالنزاع لكنت تلوته عليكم) وقال الحارث إن أي تسوية مستدامة يجب أن تكون سودانية خالصة مع الترحيب بأي دعم أو تسهيل خارجي وأضاف (لا نمانع من وقف إطلاق النار لكن لا يجب أن تستغله المليشيات في الحشد العسكري ) وكان رئيس مجلس السيادة قائد الجيش أكد لدى مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة بمسيد الشيخ أبو قرون بمحلية شرق النيل أنهم لايملكون حلولاً وسطية ولا رمادية ورؤيتهم هي القضاء على المليشيا المتمردة واستئصالها من كافة أنحاء السودان وقال أن من يدعي الحياد تجاه هذه القضية خذل الحق، مشيراً إلى ما تقترفه مليشيا التمرد في مدينة الأبيض من تقتيل وتجويع واستهداف للبنيات التحتية التي تخدم المواطنين، من محطات كهرباء ووقود ومياه وأضاف هذه ليست حرباً ضد الحكومة وإنما حرباً ضد الشعب السوداني، لذلك على الجميع المضي قدما نحو القضاء على هذه المليشيا وإنهاء تمردها على الدولة وقال رئيس مجلس السيادة، “ردنا على الذين يروجون بأن الحرب لن تنتهي بانتصار عسكري، هو أن الانتصار قادم وسيكون على يد القوات المسلحة وزاد قائلا ( إذا لم تنتهي الحرب بانتصار الجيش والشعب فإن المليشيا ستعود مجدداً للمشهد وتنكل بأهل السودان من جديد) وأوضح أن أي حديث حول مفاوضات لا تعمل على تفكيك المليشيا وتسليم سلاحها لن ندخلها ) وتبدو رؤية قائد الجيش متسقة مع الرؤي التي ظل يطرحها على الدوام منذ بداية الحرب وهي ضرورة تفكيك المليشيا قبل الدخول معها في اي تسوية وعدم القبول بعودة المليشيا الى المشهد مرة اخرى يقول د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السىودانية ان مسعد بولس ظل يقدم ذات الرؤية دون ان يطورها ويستوعب الواقع هو يبحث عن مكسب شخصي يخرج بعده ويدعي انه حقق اختراقاً واوقف الحرب بغض النظر عن مترتبات ماتوصل له على الارض اذ يعرف السودانيون وليس فقط الجيش والبرهان ان اي هدنة ستستغل من اجل ادخال الاسلحة للمليشيا وتساعدها في التقاط انفاسها وترتيب صفوفها واضاف ( الهدن التي تم التوصل لها في منبر جدة كانت سبباً في إطالة عمر الحرب ومعاناة السودانيين لان الناس شاهدوا المليشيا وهي تنتشر اثناء هذه الهدن وشاهدوا السلاح يدخل اليها ولا يمكن باي حال من الاحوال السماح لمثل هذا الوضع ان يتكرر واضاف ( مايتحدث عنه البرهان هو موقف الشارع السوداني الرافض لاي هدنة تسمح للمليشيا بالتسلح والرافض لاي اتفاق يعيد المليشيا للمشهد ولو مسعد بولس ومن خلفه الامارات وامريكا انجاح الهدنة عليهم ان يقدموا ضمانات بعدم تهريب الاسلحة الى المليشيا وعدم وصول المقاتلين الاجانب الى جبهات القتال في دارفور وكردفان ) وتابع ( مايفعله مسعد بولس انه يتلقي الاجابة فلاتعجيه فيعيد السؤال نفسه بطريقة أخرى عساه يتلقى إجابة مختلفة وعندما تأتي الإجابة التي ينتظرها يخرج ليصرخ ويوزع الاتهامات قبل ان يعود مرة أخرى ليبدأ من الصفر).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى