تقارير

مايحدث في كردفان .. مسيرات وطيران حربي قبل الدخول في المعارك الحاسمة

تقرير – أمير عبداالماجد
في وقت تشيع فيه غرف المليشيا الاعلامية أن قواتها تقترب من دخول مدينة الابيض وان مقدمات قواتها استولت على مناطق مهمة بالنيل الازرق أعلن قائد الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني عن استعداد القوات في جبهات القتال لحسم مليشيا الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق قائلاً (ستسمعون ما يسركم قريباً ) وأشارت الفرقة الرابعة مشاة الخميس، إلى أن قائدها اللواء ركن إسماعيل الطيب حسين تفقد الخطوط الأمامية؛ للوقوف ميدانيا على مجمل الأوضاع والعمليات المنفذة من جانب الجيش السوداني.
وأكد قائد الفرقة الرابعة مشاة أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تتمتع بروح معنوية عالية وجاهزية كاملة لتنفيذ واجباتها، مشيدا بما يبذله الضباط وضباط الصف والجنود من تضحيات وصمود في ميادين الشرف، مؤكدا أن العمل مستمر لتطهير كامل تراب الإقليم من مليشيا الدعم السريع وشدد على ضرورة المحافظة على أعلى درجات اليقظة والانضباط، والاستمرار في رفع الجاهزية القتالية، بما يضمن حسم مليشيا الدعم السريع، وحماية المواطنين، وتأمين المناطق التي استعادتها القوات المسلحة. وفي الاثناء كشف عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس حركة “تجمع قوى تحرير السودان” عبد الله يحيى أن ما تفعله مليشيا الدعم السريع في إقليم دارفور حاليا من فرض سلطة موازية في نيالا، وراءه إملاءات خارجية وأكد يحيى في حوار مع الجزيرة نت أن مليشيا الدعم السريع لن تستطيع فصل إقليم دارفور، وأن النموذج الليبي الذي تحاول استنساخه لا يصلح تطبيقه في السودان ورأى أن التوجه للحسم العسكري ضرورة أملتها طبيعة الحرب الدائرة، وأن “مليشيا الدعم السريع” استهدفت الشعب السوداني بالمجازر والفظاعات مما يصعب على الناس التعايش معها أو قبولها ككيان في المستقبل ودعا لعدم الخوف من الحركات المسلحة، وقال إن البلاد تعيش ظروفا استثنائية في ظل حرب وجودية، ومن بعد نهاية الحرب لا بد من احتكار الجيش للسلاح، ودمج كل هذه الحركات في المؤسسة العسكرية، وإذا لم يحدث ذلك فكل شيء متوقع. ويعتقد مراقبون ان توقف العمليات العسكرية في شمال كردفان وجنوبها لايمكن قراءته في مسار يقود الى التفاوض او إقرار هدنة وانما في مسار الاعداد والتجهيز للعمليات العسكرية وهو ما يرى الباحث السياسي محمد يقين أنه بات واضحاً اذ واصل الجيش عبر القصف الجوي المركز بالمسيرات والمقاتلات الحربية تنفيذ سياساته واستراتيجياته التي عمل بها في معظم محاور القتال منذ بداية الحرب وهي النفس الطويل وتدمير الاليات لشل حركة المليشيا التي تجد اليوم نفسها محاصرة بعدم وجود اليات قادرة على الحركة وعدم توفر الوقود لان المسيرات تقصف سلاسل امداد وقود المليشيا على مدار اليوم كما ان المليشيا استراتيجياً تعتمد على الحركة والهجوم ولا تجيد نصب الدفاعات والارتكازات القتالية مايضعها في مشاكل انضباطية للتعامل مع طريقة الجيش في التعامل مع المعارك واضاف (الاسلوب الذي انتهجته القوات المسلحة والقوات المساندة لها منذ بداية المعارك ودخول مسيرات جديدة للمعارك اربك حسابات المليشيا التي اعتمدت طوال الوقت علي الالتفاف والفزع وغيرها وهي وسائل عرف الجيش بمرور الوقت كيف يتعامل معها رغم انها اخرت الجيش واعاقت حركته وكبدته احياناً خسائر في بداية المعارك لكنه استطاع امتصاص اساليب المعارك ودرسها وعرف كيف يتعامل معها ويحولها لمصلحته وهذا ما انعكس أخيراً في معارك كردفان التي استعاد الجيش من خلالها قدرته على احداث خسائر في صفوف المليشيا وجعلها تخشى حتى اقامة تحشيد او تجمعات لانها اصبحت تعرف ان التجمعات نادراً ما تنجو من قصف المسيرات التابعة للجيش اياً كان مكانها وهو أمر لافت. ويشير الخبير الامني ياسر سعد الدين الى ان تباعد المسافات أرهق المليشيا وجعل قواتها أقرب الى الجزر المعزولة واصبح من الصعب نقل قوات كبيرة من منطقة لأخرى لان تكلفة النقل تكلف وقود غير متوفر بكميات كافية وتكلفها التعرض لنيران مسيرات وطائرات الجيش الحربية لذا اكتفت في الغالب بتحريك قطع صغيرة تتجنب المسارات المعروفة واضاف (استعانت خلال الفترة الماضية بمدرعات حديثة اعتقدت أنها ستصمد أمام هجمات المسيرات وحركتها من نيالا لكنها تعرضت الى قصف ادى لخسائر كبيرة ما اضطرها لسحب هذه المدرعات واعادتها الى نيالا حيث تتمركز أنتظاراً للمعركة البرية التي اعتقد أنها لن تطول وفقاً لتجهيزات الجيش والقوات المساندة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى