أخبار عالمية

تقرير أممي: الاحتلال أعدم 20 ألف طفل فلسطيني وينفذ تصفية وجودية للأجيال

الأحداث – وكالات
اتهمت لجنة التحقيق الأممية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة إسرائيل بتنفيذ سياسة ممنهجة تستهدف الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة أن الانتهاكات المرتكبة منذ السابع من أكتوبر 2023 لا تقتصر على القتل المباشر، بل تمتد إلى ما وصفته بمحاولة تقويض الوجود المستقبلي للشعب الفلسطيني عبر استهداف أجياله الناشئة.

وفي تقرير جديد عرضته اللجنة خلال مؤتمر صحفي في جنيف، قالت إن الأدلة التي جمعتها على مدى نحو عامين تشير إلى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الأطفال الفلسطينيين، معتبرة أن حجم الانتهاكات وطبيعتها يعكسان سياسة منظمة تمس الحق الفلسطيني في البقاء وتقرير المصير.

وقال رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدار إن التقرير، الواقع في 100 صفحة، يوثق الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بين أكتوبر 2023 ومارس 2026، مستندا إلى أدلة وشهادات وتحقيقات ميدانية جمعتها اللجنة خلال الفترة الماضية.

وأوضح موراليدار أن التقرير يُعدُّ أول دراسة أممية متخصصة تركز حصرا على الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين، مضيفا أن اللجنة توصلت إلى “أدلة لا يمكن دحضها” بشأن عمليات قتل متعمد واستهداف مباشر للأطفال، إضافة إلى التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والعنف الجنسي.

وبحسب رئيس اللجنة، فإن أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني قُتِلوا، وأُصِيب أكثر من 44 ألفا آخرين بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025، مشيرا إلى أن الأطفال يمثلون نحو 30% من إجمالي الضحايا في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال تلك الفترة.

وأضاف أن اللجنة وثقت نمطين رئيسيين لقتل الأطفال، أولهما القصف الجوي باستخدام ذخائر واسعة التأثير، وثانيهما إطلاق النار المباشر عبر القناصة والطائرات المسيّرة، ولا سيما استهداف الرأس والأجزاء العلوية من الجسم، وهو ما اعتبرته اللجنة مؤشرا على الطابع المتعمد للهجمات.

كما سلط التقرير الضوء على التداعيات الاجتماعية للحرب، إذ أشار موراليدار إلى أن أكثر من 58 ألف طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، في حين تعرض النظام التعليمي الفلسطيني لدمار واسع النطاق، بما يهدد البنية المجتمعية والثقافية للأجيال المقبلة.

وخلصت اللجنة، بحسب موراليدار، إلى أن هذه الممارسات لا تستهدف الأطفال بوصفهم أفرادا فحسب، بل تستهدف مستقبل المجتمع الفلسطيني وقدرته على الاستمرار، معتبرة أن ذلك يرتبط مباشرة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والحفاظ على هويته الجماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى