ثقافة وفنون

د.حمزة سليمان يكتب: مجذوب أونسة.. فنان من ربوع السودان جاء إلى أمدرمان

المدينة المأريفة السودانية الخالصة، بناسها وطريقتها في الحياة.أمدرمان حالة اجتماعية وإنسانية نادرة؛ مدينة مفتوحة لكل الناس، لا تسأل القادم من أين أتى، بل ماذا يحمل؟ مدينة تختلط فيها البداوة بالحضر، والقديم بالجديد، والنيل بزمبارة المغنين والشعراء والبسطاء.

مجذوب أونسة كواحد من الأصوات الوافدة أصبح جزءاً من وجدان المدينة نفسها. جاء من الريف بروحه الأولى، لكنه عرف كيف يدخل إلى الحداثة من باب الفن الحقيقي،
كان في داخله ريفيّاً صافياً، وفي شكله وغنائه وموسيقاه ابن مدينة تعرف الذوق والجمال. لذلك جاءت أغانيه مختلفة، عاطفية و فيها إحساس عميق، واختيار فطري للكلمة والحان المدينة.

غني بموهبه اصيلة و في أكثر أغانيه حداثة، ظل هناك شيء أصيل يسكن صوته وأداءه، شيء قادم من البيئات الأولى التي جاء منها.

اختياراته الفنية دليل علي انه كان غارقاً في الفن موهوب له همّ فني عالٍ، وإحساس نادر بالجمال.
رحمك الله يا مجذوب… كنت جميلا جمال السودان الذي كان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى