تقرير – أمير عبدالماجد
قبل ساعات من عيد الاضحى وجد السودانيون انفسهم أمام أزمة صعبة.. تجار وزبائن في حيرة من امرهم بسبب توقف التطبيقات البنكية فجأة ما أوقف حركة البيع والشراء تماماً وما زاد الامور تعقيداً ان الحصول على (كاش) امر غير متاح لان (الكاش ) قليل جداً ويصعب الحصول عليه ونادراً ما تجد في الخرطوم الان محال تعمل بـ (الكاش) اذ ان معظم عمليات البيع والشراء تتم عبر التطبيقات البنكية واكثرها شهرة هنا هو تطبيق (بنكك) التابع لبنك الخرطوم بالاضافة الى تطبيقات اخرى مثل (فوري) الذي بدأ ينتشر مؤخراً بعد العثرات التي تعرض لها تطبيق (بنكك) وهناك تطبيق (كاشي) الذي انتشر هو الاخر لسهولة التعامل معه وشهدت اسواق الخرطوم مع انقطاع التطبيقات البنكية حالة من الغضب جسدها الامين الشريف علي الذي التقيته وهو غاضب باحدي مخابز ام درمان قال (مايحدث مهين للسودانيين بصراحة اذ ما من خدمة تقدم لهم دون صعوبات واشكالات فنحن نشتري مثلاً كهرباء دفع مقدم والخدمة غير متوفرة وتأتي لماماً ونشتري انترنت لا نستفيد منه لان بعض الشركات لا تقدم الخدمة بالطريقة التي تعلن عنها ونذهب لاستخراج الاوراق من الحكومة ننتظر لساعات في الشمس وندفع اموال طائلة ولا احد يحترم حتى اننا نشتري هذه الخدمة .. نحن نشتري شيء غير موجود في الغالب) واضاف ( مايحدث هنا ان اموالنا اصبحت حبيسة التطبيقات البنكية ولانستطيع انجاز اعمالنا ولانحصل لا على خدمة ولا على ما دفعنا المال لشراءه نحن ضحية اشكالات شركات تعلن عن امور غير موجودة ماذا نفعل وامورنا كلها توقفت لا استطيع شراء اضحية ولا احتياجات المنزل وحتى الخبز لا استطيع شراءه وساعود الى المنزل بدون خبز ليس لانني لا املك المال بل لان اموالي حبيسة تطبيقات بنكية لا تتمتع بالكفاءة اللازمة اضافة الى مشكلة اخرى وهي عدم وجود العملة الجديدة في الاسواق لو ذهبت الان الى اي متجر وطلبت اموال (كاش) لن تجد وهذا احدث مشكلات كبيرة في المتاجر ووسائل المواصلات التي لا تملك تطبيق بنكي اذ غالباً ما تنشأ مشكلة بين الراكب وسائق الحافلة بسبب عدم وجود تطبيق بنكي عند سائق الحافلة وعدم وجود مال كاش عند الراكب هذه مشاكل يومية يعيشها الناس هنا لدرجة انك لو اردت الان شراء فول او طعمية تذهب الى البائع وتساله ان كان يملك تطبيق بنكي قبل ان تشتري لانك لاتملك اموال كاش) وتابع ( توقف التطبيقات البنكية للاسف يعني توقف حركة البيع والشراء لاننا ببساطة لانملك اموال كاش في السوق والاموال المتداولة شحيحة جدا ويعني بالضرورة ان البائع سيبقي في محله التجاري دون اي بيع والمشتري لايستطيع ان يشتري ناهيك عن شراء الكهرباء وغيرها ) ويبدي حازم إسماعيل تاجر خضروات قلقه من استمرار انقطاع التطبيقات البنكية لان ما يبيعه يتأثر بالوقت اذ ان كثير من الخضروات لاتحتمل البقاء لليوم التالي وسط الاجواء الحارة التي تسيطر على العاصمة وانقطاع التيار الكهربائي اصبحنا نصحو صباحاً ونذهب مباشرة صوب الهاتف لنعرف ما اذا كانت التطبيقات البنكية تعمل والا فلا شيء يجعلنا نذهب الى السوق لاننا لانستطيع الشراء او البيع وهو امر مقلق جداً ان يكون عملنا رهين تطبيق يعتمد على الانترنت ونحن في بلد حربها مشتعلة وبنياتها منهارة ويمكن ان ينقطع الانترنت فيها لشهور كما حدث من قبل هذا وضع مقلق جداً فبالاضافة الي غياب الكهرباء وتدني خدماتها هناك خدمات اخري تقلقنا وتجعل حياتنا اصعب وهي هذه التطبيقات البنكية) ويعتقد المصرفي ايمن حماد ان ترك الامور للتطبيقات البنكية والاعتماد عليها تماماً امر خطير وقد يتسبب في كوارث ومايحدث الان يتكرر خلال الشهر الواحد ست او سبع مرات اذ خلال هذا الشهر تعثرت خدمات هذه التطبيقات اكثر من مرة وتوقفت واوقفت البيع والشراء حتى ان الامر بات معتاداً لكن الى اي مرحلة ماذا لو انهار وتوقف تماماً واحتاج الى شهر او اكثر ..؟؟ ماذا لو انقطع الانترنت لشهر او اكثر ..؟؟ اعتقد ان ضخ اموال نقدية في الاسواق امر مهم وجعل المال متاحا امر مهم وفي الدول التي تملك بنيات ضخمة وتطبيقات احدث ومؤمنة هناك اموال كاش مبذولة في السوق حتي لا يعتمد الناس كلياً على التطبيقات في دولة كالسودان يعتمد الناس علي التطبيق لشراء كيس ملح بخمسمائة جنيه .. هذا خطر).