واشنطن – وكالات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن الولايات المتحدة وصلت إلى المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وقال ترامب في منشور على منصة Truth Social: “لقد تم التفاوض على اتفاق إلى حد كبير، ويخضع للإنهاء النهائي بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول أخرى”. وأضاف أن “الجوانب والتفاصيل النهائية للصفقة قيد المناقشة حالياً، وسيتم الإعلان عنها قريباً”.
جاء هذا التصريح بعد سلسلة مكالمات هاتفية أجراها ترامب من المكتب البيضاوي مع قادة في الشرق الأوسط، ناقشت “مذكرة تفاهم تتعلق بالسلام”. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الجانبين اقتربا من إنهاء مذكرة تفاهم تضم 14 نقطة تهدف إلى إنهاء الحرب.
وشهدت الأيام الماضية نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث وصل مبعوثون قطريون وباكستانيون إلى طهران. ووصفت باكستان اجتماعاً بين قائد الجيش المشير أسيم منير والقيادة الإيرانية بأنه “قصير لكنه مثمر للغاية”، ضمن جهود الوساطة الباكستانية.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي في نيودلهي، إلى وجود “تقدم” في المفاوضات، لكنه لم يستبعد استئناف العمليات العسكرية. وقال روبيو إن الولايات المتحدة تطالب ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً “دون رسوم”، وتسليم إيران لمخزونها من اليورانيوم المخصب.
وتُعد السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، أحد أبرز نقاط الخلاف، إلى جانب مستقبل البرنامج النووي الإيراني. ويطالب الإيرانيون بتأجيل مناقشة الملف النووي إلى ما بعد التوصل لاتفاق شامل، بينما تريد واشنطن معالجة جميع القضايا معاً.
ويأتي هذا التطور وسط توترات مستمرة، رغم الالتزام الاسمي بوقف إطلاق النار منذ أوائل أبريل. ونفذت البحرية الأمريكية عملية “مشروع الحرية” لتأمين مرور سفن أمريكية في المضيق، وسط وجود أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية في المنطقة، من بينها حاملتا طائرات.
وواجهت الجهود الدبلوماسية انتقادات داخلية من بعض الجمهوريين المحافظين. فقد حذر السناتور ليندسي غراهام من أن أي اتفاق يسمح للنظام الإيراني بالبقاء قد يؤجج النزاعات في لبنان والعراق، بينما وصف مايك بومبيو الاتفاق المحتمل بأنه “ليس أمريكا أولاً”.
في المقابل، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن دول الخليج تُفضل منح إيران مزيداً من الوقت للوصول إلى اتفاق، وتعارض استئناف الحرب.