ثقافة وفنون

الراب السوداني في الاغنيات..تجارب تحت المجهر

الاحداث – ماجدة حسن
رغم الجدل الذي صاحب ظهور الفنانة إيمان الشريف مع الرابر عصام ساتي في أغنية «أملينا»، والتي قوبلت في بدايتها بحالة من الاستغراب بسبب اختلاف الأسلوب الموسيقي، إلا أن العمل استطاع لاحقاً تحقيق انتشار واسع ونجاح جماهيري ملحوظ. وعلى النقيض، لم تنجح التجربة التي جمعت مغني الراب سولجا بالفنانة هدى عربي في تحقيق الصدى ذاته، رغم الترقب الكبير الذي سبق طرح الأغنية، ما فتح باب المقارنات بين التجربتين داخل الساحة الفنية السودانية. وفي ذات السياق أكد الشاعر والملحن هيثم عباس أن الراب السوداني تجاوز مرحلة كونه لوناً موسيقياً هامشياً أو موجة شبابية عابرة، ليصبح واحداً من أكثر المشاريع الفنية جرأة وقدرة على التجريب والانتشار داخل الساحة الفنية السودانية.
وأوضح عباس أن حالة “الاختراق الفني” حدثت بصورة متبادلة بين فناني الراب ومطربي الغناء التقليدي، غير أن المبادرة جاءت بشكل أوضح من جيل الراب والـ“سين”، لما امتلكه من شجاعة في كسر القوالب المعتادة، سواء على مستوى الكتابة أو الأداء أو التوزيع الموسيقي وحتى شكل الحضور الفني.
وأشار إلى أن أبرز ما يميز تجربة الراب السوداني هو عدم انعزال فنانيه داخل إطارهم الخاص، بل دخولهم إلى فضاء الأغنية السودانية التقليدية، ومنافستهم داخل قوالبها المعروفة، مع تقديم حالة مزج جديدة جمعت بين روح الأغنية السودانية الحديثة وثقافة وإيقاع الراب، وهو ما وصفه بأنه يُحسب لهم مهنياً وفنياً.
وأضاف أن عدداً من المطربين المعروفين أبدوا تقبلاً واضحاً لهذا التحول الفني، وفتحوا الباب أمام التعاون والتجريب بدلاً من مقاومة التغيير.
وشدد عباس على أن ما ينقص الساحة الفنية السودانية ليس الموهبة، وإنما الجرأة على التجريب، مؤكداً أن نجاح التجارب أو تعثرها يظل أقل أهمية من استمرار الحركة والتطوير، لافتاً إلى أن الراب السوداني أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على خلق مساحة ثقافية جديدة دون أن يفقد ارتباطه بالهوية السودانية.
واختتم حديثه برسالة مباشرة قال فيها إن القادر على مواكبة هذا التحول الفني عليه أن يواكب، ومن لا يستطيع فليكتفِ بتشجيع “اللعبة الجميلة” والتصفيق لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى