رأي

الإعلام الوطني في زمن الحرب… قراءة في تحركات مني أركو مناوي

ابراهيم اسماعيل

اتابع حاكم إقليم

 دارفور مني أركو مناوي وهو يعمل على أهمية شرح الواقع الدارفوري في السودان للصحافة الأوروبية والبرلمانيين الأوروبيين، من خلال زياراته إلى عدد من المدن الأوروبية وجلوسه مع منظمات الأمم المتحدة لمناقشة القضايا الإنسانية.

وكذلك

في الداخل، يعمل على حشد إرادة القطاعات وفئات المجتمع لتقوية الخطاب الإعلامي الوطني للقوات المشتركة، وفيها يظهر (مناوي) في هذا السياق كرجل دولة، مترفعًا عن صغائر الأشياء، ميممًا شطره نحو الدولة السودانية وقضاياها الكبرى، واضعًا نصب عينيه حشد الإرادة الشعبية تجاه تحقيق الانتصار، وبهذا الفعل عمل على توجيه الإعلام إلى فضاء (الوطنية)، مؤكدًا أن الإعلام الأجدر بالاحترام هو الذي يذهب إلى الناس بروح الوطنية، لا بروح -القبيلة- -والجهة….

وفي هذه الحرب الوجودية ، قدّم حاكم الإقليم مني أركو مناوي نموذجًا لعمل سياسي يجمع بين الدبلوماسية والحس الوطني. فقد كان أداؤه الخارجي لافتًا وخلاقًا في طرح قضية دارفور، وفي الداخل يعمل على استكمال التناغم الاجتماعي بين المكونات الإجتماعية، بما يعكس فهمًا متقدمًا لطبيعة المرحلة.

كما أن العمل الكبير الذي يقوم به القائد مني أركو مناوي يحتاج إلى دوائر إعلامية أكثر تنظيمًا واحترافية، تعمل على إكمال الخطاب الإعلامي الوطني، وتوظيفه عبر التحليل والمتابعة والتفسير، لسد الفراغ الإعلامي الذي كثيرًا ما تستفيد منه الأصوات المضادة أو الخطابات المرتبكة. فالقضية اليوم لم تعد قضية نقل خبر فقط، وإنما صناعة (وعي )وحراسة اعلامية  قادرة على فهم تعقيدات المرحلة- وربطها بوحدة الوطن.

وهنالك فرق واضح بين الإعلام الذي يتحرك وفق رؤية وخطة

(حسن اسماعيل )

والإعلام الذي يتحول إلى مجرد (صراخ) و(انفعال )

 الإعلام الذي يفتقد التخطيط و(الهدف)  لا يحقق المقاصد المرجوة،  لذلك فإن المرحلة تتطلب من الصحافة والاعلام السوداني- خطابًا إعلاميًا رصينًا، لا يشغل الأمة السودانية في هذا الظرف الحساس بقضايا تقسيم السلطة والمناصب، في الوقت الذي يشتغل فيه العدو على استغلال كل (ثغرة) لإضعاف الجبهة الداخلية وإرباك الوعي العام.

إن معركة الوعي اليوم لا تقل أهمية عن (المعارك) الأخرى، بل ربما كانت أكثر تأثيرًا في تشكيل مستقبل الدولة السودانية، ولذلك فإن الإعلام الوطني المطلوب هو الإعلام الذي يوحّد الناس حول القضايا الكبرى، ويعزز روح الدولة، ويقدّم الوطن على المصالح الضيقة والانفعالات العابرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى