تقارير

يتجه لزيارة أبوظبي.. كاكا بين حرب السودان والضغوطات الداخلية وبوكو حرام

تقرير – الأحداث
وفقًاً لمصادر أوردها موقع (تشاد وان) من داخل رئاسة الجمهورية التشادية ووفقاً لمذكرة رسمية صادرة عن وزارة الخارجية موجّهة إلى سفير دولة الإمارات في تشاد يسعى محمد إدريس ديبي للحصول على موعد مع محمد بن زايد آل نهيان من أجل البحث عن حلول لاقتصاده المنهار في وقت تتزايد فيه الضغوطات العسكرية من حوله وتهدد وجوده في السلطة خاصة بعد ما شاهده في شرق تشاد من احتقان بين القبائل في شرق الدول على الحدود الشرقية مع السودان مع التقارير التي تصله من مخابراته عن وفرة السلاح القادم من حرب السودان وتكشف خطوة دبي ومساعيه حسب (تشاد وان) عن وضع مالي بالغ التعقيد على مستوى أعلى هرم السلطة، حيث يبحث النظام بشكل عاجل عن دعم مالي في ظل تزايد الضغوط على الميزانية وتقلّص هامش المناورة بالتوازي تدفع بعض الدوائر العسكرية نحو تعديل موقف الرئيس من الملف السوداني الذي أصبح حسب عسكريين تشاديين شديد الحساسية داخل أوساط الحكم خاصة بعد هجوم الطائرة المسيرة في الطينة واحداث دار تاما. ويشير مصدر دبلوماسي سابق إلى أن (المعطيات الجيوسياسية تغيرت مع اشتعال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لكن يبدو أن هذا التحليل لا يصل إلى دوائر القرار) وتكتسي هذه الزيارة إلى أبوظبي أهمية استراتيجية كبرى لدى محمد ديبي سواء ماليا أو دبلوماسيا إذ تُعد الإمارات اليوم أبرز داعم خارجي للرئيس ديبي في وقت بدأ فيه عدد من الشركاء الدوليين بالابتعاد عن النظام، وتشير المعطيات إلى أن التحضيرات جارية على أعلى مستوى لضمان الحصول على دعم مالي وسياسي سريع لمواجهة تصاعد التوترات الداخلية كما تكشف هذه التحركات عن تحولاً لافتاً في التوجه الدبلوماسي إذ يُرجّح أن يتغيب محمد ديبي عن قمة فرنسا – إفريقيا المرتقبة في نيروبي والراجح ان الرجل سيبعث رئيس وزرائه علاماي حلينا بدلاً عنه، وتعتبر مصادر مطلعة أن هذا القرار يعكس فتور العلاقات مع سلطات باريس ويؤكد في الوقت نفسه تنامي عزلة النظام الذي بات يعتمد بشكل متزايد على الإمارات للحفاظ على تماسكه في ظل أزمة مالية وضغوطات سياسية متفاقمة. وكانت تشاد شهدت هذا الاسبوع هجوماً موسعاً من مجموعة بوكو حرام اذ هاجمت بوكو حرام قاعدة عسكرية في باركا تولوروم واوقعت قتلى اذ وفقا لمصادر منصة (راصدون) التشادية تم تسجيل نحو ثلاثين قتيلاً وجريحا من بينهم عدد من كبار ضباط الجيش و تم إجلاء عشرات الجنود المصابين عبر مروحيات إلى نجامينا في وقت ظهر فيه محمد إدريس ديبي (كاكا) إلى جانب الناجين في مشهد بدأ أقرب إلى الاستعراض مما أثار انتقادات واسعة من الاعلام واسر الضحايا اذ أظهرت صور بثتها وسائل الاعلام الرسمية جنودا ينزفون وهم ممددين على الأرض فوق نقالات بدائية بعضهم شبه عارٍ وسط ظروف فوضوية لا تليق بحجم التضحيات التي قدموها في ساحة القتال اذ عوضاً عن توفير رعاية طبية سريعة حاول ديبي تحويل ماحدث لمادة اعلامية يحاول من خلالها اعادة علاقته بفرنسا بعد ان دخلت غرفة الانعاش والحصول على دعم أوروبي وخليجي تحت لافتة مكافحة الارهاب، ويبدو ملف (بوكوحرام) من الملفات التي يعتمد عليها الرجل في الحصول على تمويل ودعم مالي خاصة وهو يتجه الان الى حليفه الوحيد المتبقي في المنطقة وهو الحليف الاماراتي ومع معاناة ابوظبي من مالات حرب الخليج اقتصادياً لا تبدو رحلة الرجل مبشرة كما يقول سياسيون تشاديون لكنه مصر عليها من باب انه المنفذ الوحيد الذي قد يمنحه اموالاً تحل أزمة الاقتصاد وتوفر للجيش اليات للقتال خاصة وان ضباط تشاديين كبار يعتقدون ان القوات التي كانت متواجدة في قاعدة باركا تولوروم العسكرية كانت قادرة على صد هجوم (بوكو حرام) لو توفر لها التسليح اللازم والاليات القتالية اللازمة وكانت مصادر تشادية أكدت أن المليشيا بعد قصف الجيش لطرق امدادها ومتحركاتها على الحدود السودانية التشاددية لجأت الى حيلة جديدة وهي تفويج السيارات العسكرية الى داخل اراضي السودان سيارة بعد سياراة بحيث لا تتواجد السيارات في مجموعة متحركة واكدت المصادر رصد سيارات غادرت انجمينا تابعة لمليشيا الدعم السريع متجهة نحو السودان قامت بتغيير طريقة تحركها اذ لم تعد تتنقل في قافلة مجمعة بل بشكل مجزأ – مركبة تنطلق ثم أخرى بعد 30 دقيقة وهي استراتيجية تهدف بوضوح إلى تجنب أي رصد وهجوم من مسيرات الجيش السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى