الاحداث – ماجدة حسن
كشفت عودة العازف السوداني سعد الدين الطيب إلى مدينة الحصاحيصا خلال الأشهر الأولى من الحرب عن ملامح حراك فني وإنساني ارتبط بذاكرة المكان واستعادة رموزه.
وشهدت الزيارة لقاءات فنية لافتة، أبرزها اجتماعه بالمطرب محمد موسى المعروف بـ“برتل”، أحد الأصوات التي برزت في المدينة خلال فترات سابقة، حيث استعاد الطرفان تجارب البدايات والأنشطة الموسيقية التي شكّلت وجدان جيل كامل.
كما سلّط الطيب الضوء على تجارب موسيقيين محليين، من بينهم عازف الكمان الراحل عبد الرحمن عبد الله، مشيدًا بتميزه الفني وقدرته على الأداء، ومشيرًا إلى تقدير فنانين له داخل وخارج الحصاحيصا.
وأكد الطيب أن هذه اللقاءات أعادت إحياء ذاكرة فنية غنية، وفتحت الباب أمام التفكير في استعادة الأعمال القديمة بروح جديدة، في وقت تأثرت فيه الأنشطة الثقافية بالحرب.
وتعكس هذه الزيارة، بحسب مراقبين، أهمية المدن السودانية في حفظ التراث الموسيقي، ودور اللقاءات الفردية في إبقاء هذا الإرث حيًا رغم الظروف الاستثنائية.
ويأمل الطيب في العودة مستقبلًا لمواصلة مشروعات فنية تستلهم الماضي وتقدّمه بصياغات معاصرة، بما يسهم في إعادة تنشيط المشهد الموسيقي المحلي.