الأحداث – متابعات
قالت مجموعة محامو الطوارئ، الاثنين، إن قوات الدعم السريع وجهت اتهامات لعدد من الناشطات المعتقلات في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وجرى اعتقال الناشطات عقب مشاركتهن في ورشة عمل ناقشت حقوق المرأة في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن.
وأوضحت المجموعة في بيان أن قوة مسلحة تابعة للدعم السريع اعتقلت في 26 فبراير 2026 الدكتورة مناهل مصطفى من منزلها دون إبراز أمر قانوني، مستخدمة أسلوب المداهمة المسلحة الذي أثار حالة من الذعر.
وذكرت أن القوات اعتقلت خلال الأيام الثلاثة التالية سارة آدم وماجدة من منظمة “تنمية نساء السودان”، وازدهار عبد السلام من “صحفيات من أجل السلام”، إضافة إلى الصحفية إشراقة عبد الله، وزهراء محمد الحسن، ومواهب إبراهيم، عبر مداهمات مماثلة لمنازلهن.
وأشارت المجموعة إلى أن الاعتقالات جاءت على خلفية تنظيم ورشة حول حقوق المرأة في المعاهدات الدولية يومي 3 و4 يناير 2026، بعد الحصول على تصاريح رسمية من “الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية”، الجهة المسؤولة عن تنظيم أنشطة المجتمع المدني في مناطق سيطرة الدعم السريع.
وذكرت أن المعتقلات خضعن لتحقيقات ركزت على طبيعة الورشة وأنشطة المنظمات وعلاقاتها بجهات دولية، رغم أن النشاط تم بصورة قانونية، كما أُثيرت تساؤلات حول دور الجهة التي منحت التصاريح.
وأضاف البيان: “وُجهت للمعتقلات اتهامات متعددة، من بينها إجراء مقابلات مع ضحايا عنف جنسي وإعداد تقارير لعرضها دوليًا، والتعاون مع سلطة بورتسودان، والعمل لصالح الجيش في أنشطة استخباراتية، وجمع معلومات حساسة وإحداثيات، وتدريب أخريات على ذلك، دون تقديم أي أدلة معلنة تدعم هذه المزاعم”.
ونقل البيان عن مصادر أن المحتجزات ما زلن في مراكز احتجاز تفتقر لضمانات الحماية، دون اتخاذ إجراءات قانونية بحقهن، مع منع أسرهن من الزيارة أو التواصل، وعدم توفر معلومات عن أوضاعهن الصحية.
وأوضح أن الاعتقالات سبقتها ضغوط على بعضهن للعمل ضمن طاقم إذاعة نيالا استنادًا إلى خبراتهن الإعلامية.
واعتبر البيان أن هذه الوقائع تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، تشمل الاعتقال التعسفي بالمخالفة للمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتقييد حرية التنظيم وفق المادة (22)، وانتهاك حرية التعبير والعمل الصحفي بموجب المادة (19)، إضافة إلى مخالفة المعايير الدولية لمعاملة المحتجزين.
ودعت مجموعة محامو الطوارئ قوات الدعم السريع إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلات، والكشف عن أماكن احتجازهن، وضمان سلامتهن وتمكينهن من التواصل مع أسرهن ومحاميهن، ووقف استهداف المجتمع المدني.