الاحداث / وكالات
أعرب وزراء خارجية المجموعة الأساسية المعنية بالسودان في مجلس حقوق الإنسان (ألمانيا، أيرلندا، هولندا، النرويج، والمملكة المتحدة) عن “الاستياء الجماعي والحزن العميق” إزاء نتائج تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الفاشر، وفق بيان مشترك صدر يوم 26 فبراير 2026.
وأوضح البيان – الذي نشرته وزارة الخارجية البريطانية ونظيراتها في الدول الأعضاء – أن التقرير يوثق “الأعمال الشنيعة” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع (RSF) خلال حصار دام 18 شهرًا لمدينة الفاشر، شمل عرقلة ممنهجة لطرق الإمداد الغذائي والإنساني، ومهاجمة الأسواق، مما دفع السكان إلى ظروف معيشية كارثية.
وأشار البيان إلى أن التقرير يفصل أعمال عنف مروعة استهدفت بالأساس مجتمعي الفور والزغاوة، في إطار محاولة متعمدة لإحداث “تدمير مادي” لهذين المجتمعين كليًا أو جزئيًا. وخلصت بعثة تقصي الحقائق إلى أن العنف الذي قادته قوات الدعم السريع في الفاشر يُعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويحمل “سمات الإبادة الجماعية” (hallmarks of genocide).
وأعلنت المجموعة نيتها تشكيل “تحالف من الدول والمؤسسات الإقليمية المتشابهة في التوجهات” للعمل على منع وقوع مزيد من الفظائع في السودان، ودعم الشعب السوداني في وضع أسس العدالة المستقبلية.
ودعا البيان جميع الأطراف المتحاربة إلى وقف فوري للعنف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتعاون الكامل مع آليات العدالة الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما حث الدول على دراسة توصيات التقرير بعناية، بما في ذلك توسيع وتفعيل حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، وإنهاء القيود على الوصول الإنساني، وتعزيز آليات المساءلة.
يأتي البيان كرد فعل مباشر على تقرير البعثة الأممية الصادر في 19 فبراير 2026 بعنوان “Hallmarks of Genocide in El Fasher”، الذي وثق نمطًا منهجيًا من الاستهداف العرقي والعنف ضد مجتمعات غير عربية (خاصة الفور والزغاوة) في الفاشر، مشيرًا إلى أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد من الأدلة المتوفرة، بما في ذلك القتل الجماعي، العنف الجنسي، التجويع المتعمد، والتصريحات العلنية لقادة الدعم السريع.
وتزامن البيان مع تصريحات سابقة للمجموعة في مجلس حقوق الإنسان، ومع إعلانات عقوبات أمريكية وأممية على قادة في قوات الدعم السريع بسبب أحداث الفاشر، وسط دعوات متزايدة لتدخل دولي أوسع لوقف التصعيد في السودان.