كشف مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية، الذي يستخدم تحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة لرصد التطورات على الأرض، عن دلائل تُشير إلى تدفق أنواع من الإمدادات والمعدات إلى صفوف **مليشيا قوات الدعم السريع (RSF) في غرب دارفور، مع استمرار القتال في مناطق واسعة من السودان، في سياق الحرب الأهلية الدائرة منذ أبريل 2023.
ووفق التحليلات التي أجراها المختبر الأميركي، فقد ظهرت عبر صور الأقمار الصناعية تحركات لآليات ومعدات عسكرية غير معروفة المصدر في مناطق يسيطر عليها الدعم السريع في دارفور، فضلاً عن طائرات شحن كبيرة مثل Ilyushin IL-76 في الأجواء القريبة من تلك المناطق، ما أعاد الجدل حول إمكانية أن يكون هذا جزءاً من سلسلة إمدادات خارجية تصل إلى المليشيات المسلحة.
•تقارير ييل أشارت أيضاً إلى ما يمكن أن تكون مؤشرات وصول معدات عسكرية جوية أو برية إلى مناطق قوات الدعم السريع، وهو ما يثير تساؤلات حول الجهات التي قد تكون وراء هذه الإمدادات، خاصة في ظل اتهامات متكررة لبعض الدول المدعوة بتقديم دعم لوجستي أو عسكري لأطراف النزاع، وأنها تسهم في استمرار القتال.
لماذا يهم هذا الكشف؟
إن تسجيل ييل لصورة أو نشاط يشير إلى توريد إمدادات للمليشيا في سياق أحد أعنف النزاعات في أفريقيا يعكس:
•استمرار تدفقات الأسلحة والعتاد في حرب ساهمت في أكبر أزمة إنسانية في العالم حالياً، مع ملايين النازحين والمحتاجين للمساعدة. 
•صعوبة التحقق الميداني بسبب انعدام الوصول وآثار انقطاع الاتصالات في المناطق المحاصرة، ما يجعل صور الأقمار الصناعية والتحليلات عن بُعد من أهم المصادر لفهم ما يجري.
•بقاء عناصر الصراع الخارجيين أو الإقليميين موضع ترقب وتحقيق، خصوصاً مع اتهامات لمنظمات دولية بأن بعض دول الجوار أو الإقليم قد وجهت أسلحة أو نقلت دعم عسكري إلى المليشيا، بحسب تقارير سابقة عن خرق حظر الأسلحة.