تقارير

المليشيا في مواجهة الحقيقة.. الموت على فراش الهروب

تقرير – الأحداث
كشف شهود عيان عن نشر الجيش تعزيزات ضخمة في محاور كردفان، وقالوا إن قوات الجيش مدعومة بقوات المشتركة كثفت من تواجدها في مناطق استراتيجة عديدة بشمال كردفان، ونقلت مصادر عسكرية أن القوات واصلت تقدمها في شمال كردفان وبسطت سيطرتها على منطقة البشمة شمال غرب الابيض، فيما شهدت مدينة الخوي معارك عنيفة في محاولة لاحكام السيطرة ومنع تسلل المليشيا وتزامنت الاشتباكات مع وصول تعزيزات عسكرية للمنطقة مكنت القوات من اقامة ارتكازات جديدة علي طول الطريق الذي يربط بين جنوب غرب ام درمان بكردفان، وتشير التغيرات على مسرح عمليات شمال كردفان إلى انتقال العمل العدائي الي نقطة اكثر اتساعا لتأمين الممرات الاستراتيجية وتأمين محاور الامدادات وشل قدرة المليشيا على المناورة والالتفاف، وكانت محاور أخرى شهدت معارك عنيفة في إطار خطة الجيش لاعادة التموضع والانتشار اذ هاجمت قوات مشتركة للمليشيا وقوات الحلو قاعدتي السلك وملكن وديم منصور وقوبلت بنيران كثيفة من الفرقة الرابعة والقوات المساندة لها ما اظهر اشكالات كبيرة في القوة المهاجمة التي لم تصمد طويلا امام نيران الجيش والقوات المساندة فاضطرت للتقهقر والانسحاب وتبادل الاتهامات بين قوات المليشيا ومليشيا الحلو التي قادها المتمرد جوزيف توكا فمع اشتداد المعركة ادرك جوزيف توكا أن مدفعية الجيش ستنهي قواته فاثر الانسحاب ورفض التوغل إلى الامام تاركا المليشيا لمصيرها المحتوم ما اضطر اغلب مقاتليها إلى ترك عتادهم الحربي والفرار من المعركة وهو انسحاب اثار موجة من السخط وسط مقاتلي المليشيا التي فقدت اعداداً كبيرة من مقاتليها بعد انسحاب توكا المفاجئ الذي وضعهم في مرمى نيران مدفعية الجيش، ومع توتر الجبهة تبدو قوات المليشيا غاضبة من القوات التي تتبع لعبدالعزيز الحلو المتهمة لدى المليشيا بالتنسيق مع الجيش وتسليمه مجموعات المليشيا في كمائن معدة سلفاً وهناك تنسيق بشانها مع الجيش وهو أمر ينفيه الحلو الذي يؤكد أن التنسيق بين قواته وقوات المليشيا ضعيف وهو ما قاد إلى ماحدث في الهجوم على السلك وديم منصور وملكن، وتشكو قيادات المليشيا من ضعف الامدادات خصوصا في مناطق العمليات النشطة اذ تعاني المليشيا من اشكالات في مخزون الوقود ما أدى إلى نقص في السلاح بسبب عدم وصول الامدادات وتحركات الجيش والقوات المساندة التي باتت تعلم كافة المعلومات عن القوات وحجمها وتسليحها وقدرتها على الهجوم والمدافعة ما جعل قوات المليشيا في جنوب كردفان والنيل الازرق متشككة في حلفاءها وتعتقد انهم يرفعون المعلومات للجيش وكان الفريق أول ياسر العطا عضو مجلس السيادة قد أكد أن الاوضاع في النيل الازرق مطمئنة وان الوصول إلى الدلنج حدث مهم سيغير العمل العملياتي في كامل المنطقة، وأشار إلى أن الجيش يقظ في كل محاور القتال، مؤكدا ان كيكل كان يقظا ويعلم بالهجوم وانه حرك عدة متحركات إلى المنطقة.
يقول اللوم م صلاح محمد خالد ان التوسع العملياتي الحالي مع الوقت سينهك المليشيا التي لاتملك القدرة على مجاراة هذا التوسع الممتد من شرق كردفان إلى جنوب النيل الازرق وهي مناطق جغرافيتها مختلفة والعمل العسكري فيها يحتاج إلى اليات مختلفة بين السهول الترابية والمناطق الجبلية كما ان طرق الامداد نفسها طويلة وتحتاج إلى عمل استخباراتي كبير لان طرق الامداد نفسها اصبحت معرضة للقصف بالطائرات الحربية والمسيرات المنتشرة في كل مكان الان واصبحت بعضا من العمليات العسكرية من خلال استهدافها ارتكازات وتجمعات المليشيا ومن خلال جمع المعلومات الاستخباراتية والصور واضاف (عيون الجيش داخل المليشيا اصبحت كثيرة ودقيقة لذا اصبح القصف فعال لانه مبني علي معلومة موثوقة) وتابع (ما يحدث الان في شمال كردفان يفتح الطريق الى شمال دارفور ويؤكد ان الجيش عازم على دخول معارك دارفور بقوة اما ماحدث في الدلنج وفتح الطريق ومعارك السلك وديم منصور فهي تاكيد على أن المليشيا ماعادت قادرة على المناورة وحتى تحالفاتها لن تنقذها من المصير المحتوم فهاهو جوزيف توكا يترك مقاتليها للموت ويهرب بقواته مايجب ان تواجهه المليشيا ليس الجيش بل الحقيقة .. حقيقة أن حربها خاسرة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى