تقرير – أمير عبدالماجد
ليست المرة الأولى بطبيعة الحال التي يواجه فيها سياسيون مما تعرف بـ (الحرية والتغيير ) ثم (ثقدم) قبل أن يحولوا الاسم إلى (صمود) فالسياسيون أنفسهم عاشوا التجربة من قبل عندما حاصر السودانيون في العاصمة البريطانية لندن رئيس التنسيقية عبدالله حمدوك ومنعوه من المغادرة وهتفوا بهتافات تحمل الادانة الشعبية لموقفه وموقف تنسيقيته وهو ما حدث في كثير من العواصم لاعضاء من التنسيقية عثر عليهم المواطنون السودانيون وهو ماحدث الان بصورة تكاد تكون مكررة لعبدالله حمدوك في باريس التي يزورها بغرض الترويج لايقاف الحرب كما يقول لكنه كالعادة واجه سودانيين غاضبين منه ومن موقفه الداعم للمليشيا والمتماهي مع الامارات التي تشعل الحرب في السودان وتوفر لها البنادق والاليات الحربية والمرتزقة، فالتنسيقية ومن يمثلونها لم يستوعبوا بعد أن الحرب التي اسهموا بصورة لافتة في اشعالها غيرت المزاج السوداني العام وأحدثت صدمة استعاد من خلالها جمهور واسع وعيه بما يدور حوله اذ بدا واضحاُ خلال الحرب ان التنسيقية والاجسام التابعة لها متحالفة مع المليشيا ومتواطئة معها في حربها ضد السودانيين رغم ادعائها الحياد وان موقفها مع السلام اذ ظلت تروج لسردية أن الجيش هو العقبة الكؤود في طريق السلام ولا ترى أن المليشيا التي احتلت منازل السودانيين وحولتها إلى ثكنات عسكرية ونهبتها واعملت بنادقها في اجساد الابرياء العزل واغتصبت حرائرهم بل ونقلت بعض الفتيات إلى مناطقها في غرب السودان وباعتهن سبايا .. لا ترى (صمود) في هذه الفظائع اي مشكلة بل تشجعها ولا ترى أن المجازر والانتهاكات امر يستدعي حتى الاشارة له وادانته بل تعتقد أن الجيش والفصائل المساندة له والتي تقاتل المليشيا هي اجسام ارهابية لانها تقاتل مليشيا رفعت بندقيتها وقتلت السودانيين وسحلتهم واغتصبت حرائرهم ونهبت بيوتهم وهجرتهم من مدنهم وقراهم من اجل نشر الديمقراطية وهو موقف كان من المنطقي ان يصطدم بقناعات السودانيين الذي شاهدوا وعاشوا وعانوا من أذى المليشيا وفقدوا ذويهم واهاليهم بفعل المليشيا التي لم تترك سنتمتر واحد في السودان لم تتسبب له في أذى ولم تلحق به اضرارا على اختلاف وتفاوت درجات الاضرار وتاثيراتها.
يقول محمد إسلام الاستاذ بالمدارس الثانوية والذي نزح من منطقة الفتيحاب إلى الثورات بام درمان بعد دخول المليشيا إلى المنطقة إن موقف حمدوك ومن معه محير اذ لا يمكن لعاقل أو حتى نصف مجنون ان يؤيد ما قامت به المليشيا هذا جنوني، وأضاف (طبيعي أن يواجه السودانيون حمدوك وان يصنفوه كخائن لقضيتهم لان الرجل يقف هو ومن معه في الجانب الخطأ من التاريخ وهم يؤيدون نشر الموت والفوضي ويساندون من يقتل الناس ويرتكب المجازر بحقهم)، وتابع (لست منتمياً لاي حزب لكن الحقيقة التي رايتها وانا خرجت بعد شهرين من سيطرة المليشيا على الفتيحاب ان اعضاء كنا نعرفهم من هذه التنسيقية والاجسام التي سبقتها عملوا مع المليشيا وكانوا دليلها علنا وامام الناس معتقدين وقتها ان الامور دانت تماماً لهم وانهم اصبحوا حكام هذه البلاد وسادتها والغريب انهم كانوا يؤدون فروض الولاء والطاعة بصورة عمياء لقادة المليشيا).
وأشار سعدالدين الرومي المحامي وهو من سكان منطقة ابوروف التي عانت هي ايضا من احتلال الدعامة لها إلى أن الامور تغيرت تماما ولا اعتقد ان سيقبل عودة حمدوك ومن معه ليس فقط للسلطة بل حتى للبلاد هذه احزاب خانت شعبها ومن الصعب ان تعود لذا ستجد انهم يحرصون على اي مبادرة تتحدث عن تسوية بين الجيش والمليشيا لانها الطريقة الوحيدة التي يمكنهم العودة عبرها بحماية بندقية المليشيا لان الشعب سيفتك بهم وهذه اعتقد انهم يدركونها لا احد سيقبل بهم وبعودتهم ومحاولات تصنيف الناس وغيرها ما عادت مجدية لان الشعب السوداني بعد الفاتورة الباهظة التي دفعها وبعد ان شاهد خيانتهم ودعمهم علنا لحميدتي ومليشيا الدعم السريع من الصعب ان يقبلهم حتى كمواطنين مالم يخضعوا للمحاكمة لان هؤلاء برايي شركاء في الجرائم التي ارتكبها الدعم السريع).
اما البروفيسور فضل المولي النعيم الاستاذ المتخصص في العلوم السياسية فيقول إن الزعم بانهم لم يساندوا المليشيا والامارات ضد شعبهم بات مضحكاً للاسف هذه أحزاب طويت صفحتها ولا اعتقد أن حزب سياسي يحتفي بموت مواطنيه جدير بتمثيلهم والحديث باسمهم)، واضاف ( لعنة موقفهم ستطاردهم أينما حلوا).