عمار عوضب
بعد خروج الاستعمار/ الحكم
البريطاني المصري واعلان استقلال السودان ، تم التوافق بين الاحزاب السياسية على النص في الوثيقة التي اقرها المجتمعين من نواب الشعب السوداني على تشكيل (مجلس للسيادة ) ليقوم بلمهام التي كان يقوم بها الحاكم العام البريطاني وتمت الاشرة الى انه سيقوم بالمهام السيادية التي كان يقوم بها الحاكم العام ، وهو الامر الذي كان بعد الاستقلال حيث شملت عضوية المجلس زبدة السودانيين في ذلك الوقت من الذين نالوا تعليما عاليا وكانوا تعبيرا عن الهوية السودانية التي كانت في طور التشكل في ذلك لوقت وضم الشنغيطي وعبدالفتاح المغربي ومن الجنوب ادوك وهكذا انعقد اجتماعهم واجازوا تعيين حكومة الاستقلال بقيادة ابو الوطنية الزعيم اسماعيل الازهري واصبح السودان من يومها بلدا حرا مستقلا ويمارس خمسة من السودانيين المهام السيادية وراسا للدولة مع نظرائهم من قادة العالم والشعوب الحرة فيما كان (النظام برلمانيا ) تتركز فيه السلطات في يد رئيس الوزراء اسماعيل الازهري وكان السودانيين الذين كانوا من اوائل الدول التي نالت استقلالها في افريقيا من وزارة المستعمرات البريطانية اختاروا التمثل بالنظام الملكي البريطاني والذي يجعل سلطة الملك تشريفية والحكومة في يد البرلمان بغرفتيه العلوية التي يمثلها (مجلس اللوردات) والغرفة التحتية النواب من (مجلس العموم) اي عامة الشعب.
المجلس الاعلى للحيش يحكم
كان الفريق ابراهيم عبود القائد العام للقوات المسلحة السودانية بقود البلاد بعد تسلمه السلطة بطلب من رئيس الوزراء عبدالله خليل العام 1958 عبر المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي كان يقوده عبود وهو الذي استمر حاكما لمدة 5 اعوام ، وظل هذا المجلس الاعلى هو من يدير البلاد عبر قيامه بمهام الوزارات جميعها وممارسة اعمال السيادة عبر رئيس المجلس الفريق ابراهيم عبود وتركت وزارة الخارجية للمثقف السوداني الالمعي احمد خير المحامي فيما احتفظ الجنرالات ببيقة الوزارات في ذلك العهد والتي كانت عبارة عن خمسة وزارات او ستة .
حصار القيادة من الجنرالات
تركيز السلطات في يد جنرالات المجلس الاعلى للقوات المسلحة قاد لخلق حالة من التجاذب والاستقطاب داخل الجيش نفسه حيث تحرك اللواء شنان قائد القيادة الشمالية بقواته من قاعدتها في شندي بالاضافة لقائد الشمالية عطبرة اللواء المقبول وقامت قواتهم بمحاصرة القيادة العامة والقصر الذي كان فيه قادة المجلس الاعلى للقوات المسلحة من رفاقهم الجنرالات مجتمعا واصاب الخرطوم حالة من التوتر وبين صفوف الجيش في القيادة الذي كان عليه مواجهة رفاقهم من جنود القيادة الشمالية ليخرج القائد العام الفريق عبود بقرار يضيف فيه اللواء المقبول وشنان في المجلس .
ضيعناك وضعنا معاك
قاد انهاء الحياة السياسية التي كانت ضاجة في عهد الاستقلال الاول من زعامات وطنية وقوى حزبية اخرجت الاستعمار وبنت نظام جديد وبدت تراه يتحطم ورغم ان الحياة كانت رغدة جدا كما حدثني ابي ولكنهم خرجوا في تظاهرات اضطرت الفريق عبود الى الاستجابة لهذه التظاهرات بعد مقتل الطالب في جامعة الخرطوم القرشي طه ، ليعلن حل (المجلس الاعلى للقوات المسلحة) وتسليم السلطة للسياسين الذين كانوا يقودون التظاهرات و(ابقى الفريق عبود على نفسه وحيدا ليراس البلاد وسرح الجنرالات الذين معه من اعمالهم )وانه سيبقى رمزا للقوات المسلحة يراس الدولة الى حين ان تتفق الاحزاب على تشكيل الحكومة وكتابة دستور يحكم البلاد بحيث انه لا يريد ان يترك فراغا دستوريا في البلاد .
قصر الشعب
اجتمعت الاحزا، ب وقررت وقتها تشكيل الحكومة بواسطة المثقف والاداري السوداني سر الختم الخليفة بعد عدم اتفاق الحزبين الكبيرين وقتها لكنهم سرعان ماضغطوا على عبود الذي اعلن استقالته وجرى تشكيل( مجلس السيادة الثاني) ليكون امتداد للمجلس الاول وقرر المجتمعون بان المجلس الجديد هو الذي سيتسلم البلاد ويجلس في قصر (الحاكم العام) او (قصر الشعب) كما سموه في ذلك الوقت تثمينا للثورة الشعبية التي اشعلها المواطنين في مواجهة جنرالات ذلك الوقت وبهذا تشكل مجلس السيادة الثاني وضم ايضا الفطاحلة وعلى نفس نهج المجلس الاول بان تكون سلطاته تشريفية بان يقابلوا رؤساء الدول عند زيارتهم السودان وهو ما كان حيث استقبل الدكتور التجاني الماحي الملكة اليزا بيث ملكة بريطانية عند زيارتها السودان لترى هذا الشعب الذي اعطته الاستقلال واستقبلت عبود في قصر بكنجهام .
الجمهورية الرئاسية الاولى
عندما تسلم االعقيد جعفر نميري السلطة مع زملائه من صغار الضباط السلطة عبر اول انقلاب عسكري صريح يكسر تراتيبة القيادة ويعفي القائد العام وهيئة الاركان مع رفاقه الرائد زين العابدين والرائد مامون عوض ابوزيد والرائد ابو القاسم وهاشم العطا والمقدم فاروق الشهداء بعد ذلك عليهم رحمة الله ورضوانه ، قرر مجلس قيادة الثورة الاستمرار في حكم البلاد وممارسة مهام السيادة الوطنية فيما تركوا الجهاز التنفيذي من وزارت وغيره تحت يد القاضي بابكر عوض الله (حكمة الله كلهم امدرمان) واستمر مجلس ثورة مايو يمثل السيادة الوطنية لمدة 16 عاما لكن كانت السلطات جميعها تركزت في يد اللواء جعفر نميري وتركيذه للسلطات جميعها في يده نتيجة للبطش الذي ابداه تجاه رفاقه الذين انقلبوا عليه وقتلهم بالرصاص اعداما في قيادة سلاح المدرعات في الخرطوم بعد محاكمات صورية ومستفيدا من الزخم الشعبي الذي تكون حوله جاعلا منه اسطورة اصدر دستورا جديدا جعل من نفسه رئيسا للجمهورية التي اعلنها متخليا فيها عن النظام البرلماني الذي كان سائدا قبله منذ الاستقلال وجاعلا السلطة في يده رئيسا للجمهورية والوزراء في نفس الوقت يعينهم ويعفيهم ويتابع اعمالهم ويضرب بيد من حديد ما حوله الى ديكتاتور جديد في افريقيا التي كان طابعها الدكتاتوريات وحكم الجنرالات .
انقلاب القائد العام
عندما ثار الشعب في ابريل 1985 ضد حكم جعفر نميري الذي كانت النخب المدينية والمثقفين الذين كان يعج بها السودان فترة الثمانينات ونتيجة للمجاعة التي وقعت في اخر ايامه نتيجة للجفاف والتصحر الذي حل في قارة افريقيا ذلك الوقت وعدم الوصول لنتيجة في مواجهة المتمردين من قوات الجيش الشعبي بقيادة العقيد جون قرنق بعد انهيار اتفاق اديس ابابا مع الجنرال جوزيف لاقو لتعلن القيادة العامة للقوات المسلحة وهيئة الاركان للجيش انجيازها لمطالب المتظاهرين مستغلين سفر رئيس الجمهورية جعفر نميري للولايات المتحدة الأمريكية الذي كان تخلى عن منصب القائد العام مكتفيا بمنصب رئيس الجمهورية والقائد الاعلى للقوات المسلحة وهو المنصب الذي استحدثه نميري لنفسه ليتحكم في الجيش والوزراء عبر رئاستة للجمهورية .
احتفظ المجلس الاعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير محمد حسن سوار الذهب بسلطات ممارسة السيادة الوطنية وجرى تعين رئيسا للوزراء الطبيب الجزولي دفع الله والاعلان عن انتخابات عامة في البلاد بعد عام ونصف يشرف عليها مجلس قيادة الجيش وتراقبها الحكومة الانتقالية التي يقودها دفع الله وهو النظام الذي انتهى بتسجيلهم صفحة ناصعة البياض في تاريخ القوات المسلحة السودانية ومضربا للمثل في النزاهة في عموم افريقيا في ذلك الوقت والى يوم الناس هذا .
مجلس راس الدولة
قرر المجتمعون حيتها ثمانينات القرن الماضي العودة للنظام البرلماني الذي يركز السلطات في يد رئيس الوزراء المنتخب من نواب البرلمان (الجمعية التاسيسية) وسميت تاسيسية لان مهامها كانت كتابة الدستور ومراقبة الجهاز التنفيذي نيابة عن الشعب السوداني مثلهم مثل اجعص الديمقراطيات في اوربا واسيا وغيرها من قارات العالم وتركت مهام السيادة ليمارسها في (القصر الجمهوري) كما سماه نميري في ذلك الوقت بدلا عن (قصر الشعب) او (قصر الحاكم لعام) وكعادة السودانيين جرى اختيار اول (مجلس راس الدولة) الذي جرى النص عليه في الوثيقة الدستورية المؤسسة لذلك العهد ، وكان اختيار الاسم لافتا في الديمقراطية الثالثة حيث لم يسموه مجلس السيادة مثلما كان عليه في السابق 56 و64 ولكن قال الناس وقتها بايعاز من زعيم حزب الامة الصادق المهدي ان يسمى (مجلس راس الدولة ) باعتبار انهم كانوا يريدون تاسيس الدولة السودانية وكتابة دستور لها يحسم هل هي (نظام برلماني يركز السلطات في يد رئيس الوزراء وسلطات شرفية لممارسة السيادة ام يريدون نظاما جمهوريا مثل الذي صكه نميري الذي ثاروا هم عليه ) وهو النظام الذي يركز لسلطات في يد رئيس الجمهورية يقود بها الجيش ويسيطر على اعمال الجهاز التنفيذي باعتبار انه من يراس الوزراء.
ضم مجلس راس الدولة الذي يمارس اعمال السيادة الشرفية فطاحلة ذلك الوقت مثل عادة السودانيين حيث ضم ادريس البنا وباسفيكو لادو لوليك من الجوب والدكتور على حسن تاج الدين سليل ملوك المساليت في دارفور وغيرهم .
الترابي يعود الى (الرئاسي)
عندما قرر حزب الجبهة الاسلامية القومية بزعامة الدكتور حسن الترابي وهو كان الحزب الثالث في البرلمان المنتخب (الجمعية التاسيسية) المناط بها كتابة الدستور وحل ازمة الجنوب التي كانت الحرب مستمرة فيه وكان وقتها جرى توقيع اتفاقا للسلام مع الحركة والجيش الشعبي بقيادة العقيد قرنق مبيور بواسطة مولانا محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي وطائفة الختمية (اطال الله عمره) ، تسلم العميد عمر حسن احمد بشير مع رفاقه في العام 89 واعلنوا نفسهم (مجلس قيادة ثورة الانقاذ) واصدروا مراسيم دستورية بعدها جعلتهم هم من يمارس سلطة (السيادة) وقيادة الجهاز التنفيذي عبر رئيس المجلس العميد عمر حسن بشير وبعد اربعة اعوام قام الدكتور حسن الترابي ورفاقه من حزبه هم الاخرين كتابة دستور جديد للبلاد يقرر ان نظام الحكم رئاسي يجعل السلطة في يد الفريق ركن عمر حسن احمد البشير رئيسا للجمهورية ودعوا لانتخابات عامة تحت هذا المنظور وهو ما رفضه قادة الاحزاب نتيجة للبطش الذي ابداه النظام ذلك الوقت .
استمر البشير رئيسا للجمهورية بعد اعفائه لرفاقه من مجلس قيادة الثورة وقتها وصارت السودان (جمهورية رئاسية ) يراس فيها رئيس الجمهرية الوزارات ويمارس سلطات السيادة في ذلك الوقت.
نيفاشا ومؤسسة الرئاسة
عند توقيع اتفاق السلام في نيفاشا العام 2005 تم النص في الدستور والاتفاقية الاستمرار في النظام الجمهوري وليس البرلماني مع وجود مجلس تشريعي يقوم بوضع التشريعات ومراقبة تنفيذ الاتفاقية الخاصة بالسلام مع الحركة والجيش الشعبي واثر ذلك تم استحداث النظام الجديد (موسسة الرئاسة) تضم رئيس الجمهورية ورئيس الحركة والجيش جون قرنق ونائب البشير علي عثمان طه لتمارس هذه المؤسسة مجتمعة اعمال السيادة الوطنية وسلطات واسعة اخرى متعلقة بتنفيذ الاتفاقية.
ضغوط نارية
بعد انفصال الجنوب او استقلاله عام 2011 قرر رئيس الجمهورية ونائبه علي عثمان الاستمرار في النظام الجمهوري الذي اقره السودانيين في العام 2005 والذي استنبط من اتفاق السلام الشامل ولكن سرعان ما تدهورت الاوضاع نتيجة للانفصال وعودة الحرب الى دارفور بعد (خروج رئيس حركة تحرير السودان التي كانت وقعت اتفاق ابوجا للسلام والتي ضاقت زرعا بتهميش البشير لهم ليرلكل مناوي السلطة ويعود الى الصحراء مقاتلا من جديد ) الذي عارضته حركة العدل والمساواة وعبد الواحد نور بالاضافة الى ان اعضاء حزب البشير كانوا ضاقوا زرعا بتركز السلطات في يد رئيس الحزب ورئيس الجمهورية وقائد الجيش .
البشير يبتدع
تمت العودة للنظام البرلماني / الجمهوري بتعيين رفيق دربه وصديقه المقرب الفريق بكري حسن صالح رئيسا للوزراء وسرعان ما استبدله بالمهندس معتز موسى ثم استبدله بالدكتور محمد طاهر ايلا من شرق السودان الذي اندلعت في مواجهته ثورة شعبية جامحه يقودها شباب من اعمار صغيرة في غالبهم كان جميعهم ضاق زرعا بالنظام السياسي الذي على راسه البشير لمدة 30 عاما ما جعله متكلسا بجانب الازمات الاقتصادية التي اوجدها انفصال الجنوب والفساد الاداري والحكومي الذي كان بلغ قمته .
مجلس السيادة والنظام الهجين
قرر المجتمعون من القوى السياسية (الحرية والتغيير) مع جنرالات القيادة العامة الذين انحازوا للتظاهرات واخرجوا قائد الجيش ووضعوه قي الاقامة الجبرية ولعد التفاوض مع من قالوا انهم ممثلي الجماهير التي كانت اعتصمت امام القيادة العامة للجيش مطالبين بقيام دولة مدنية وحكومة من التكنوقراط ومجلس تشريعي يؤسس لهذه الدولة ويحقق السلام في دارفور وجبال النوبة وبعد ما حدث في ميدان الاعتصام من فص بالقوة جرى التوافق في الوثيقة الدستورية المؤسسة لذلك العهد بتكوين (مجلس للسيادة الانتقالي) على ان يضم من تبقى قادة القوات المسلحة بالاتفاق بينهم لتسمية خمسة منهم الى جانب 6 من المدنيين ليكونوا جميعا (مجلس للسيادة يمارسها شرفيا وان يكون الحكم في يد رئيس الوزراء ومجلسه الذي تحتاره القوى السياسية) التي قالت انها تمثل جموع الثائرين على نظام البشير (الحرية والتغيير) وهو المجلس الذي مع مرور الشهور اصبحت السلطات تتركز في يده مجددا بموافقة القوى المدنية التي اعطته اهم القضايا السلام والاقتصاد .
المكون العسكري يسيطر
وبعد 25 اكتوبر قرر العسكريين الاستئثار بالسلطة دونا عن المدنيين الذين قاموا باعفائهم من الحكومة ومجلس السيادة وتكوين مجلس للسيادة من العسكريين الى جانب خمسة مدنيين وسرعان ما تم اعفائهم تمهيدا للعودة الى الشراكة ثم اندلعت الحرب في 2023 وقرر العسكريين اعادة تشكيل مجلس السيادة ليضم القوى الموقعة على سلام جوبا واثنين من النساء وهو المجلس السيادي القائم الان في السودان الذي جرى فيه تعين رئيسا للوزراء بقيادة كامل ادريس ثم عاد الجديث من جديد عن اجراء اصلاحات دستورية تقود ما بين (حل المجلس القائم الان او تقليص اعضائه ليشكل ثلاثة منه رئيسا للجمهورية ونائبا له ونائب ثاني مع فصل قيادة الجيش من قيادة الدولة بتعيين قائد عام من الجيش نفسه وقائد اعلى سيكون هو القائد الحالي عبد الفتاح برهان )ما يطرح تساؤلات كثيرة حول مصير اتفاق السلام في جوبا الذي نص على تمثيل وتراتبية معينة لقسمة السلطة والمشاركة في الحكومة وفي دارفور في ظل حرب قائمة ومتااججة الان في دارفور وكردفان .
فهم المطلوب يقود لصحة الاجراء
ويظل السؤال الاهم في هذه النقطة هل يريد السودانيين نظاما (جمهوريا) خالصا مثل الذي كان عليه حال نظام النميري وعمر البشير ام يريدونه (نظام دبرلماني) يركز السلطة في يد رئيس الوزراء مثل ما كان عليه سر الختم الخلية والصادق المهدي ام يريدونه (نظاما هجينا ما بين الرئاسي والبرلماني) بحيث يكون هناك رئيس جمهورية وبرلمان يحوي نوابا من الشعب ام يريدون نظاما هجينا) اخر مثل الذي اوجدته ثورة ديسمبر بحيث يكون هناك رئيس وزراء ومجلس سيادة يمارس السيادة وبعض المهام و(مجلس تشريعي) للرقابة لم يقم حتى الان رغم مرور خمسة اعوام من دخوله حياة ااسودانين ليقارب العنقاء والخل الوفي، ام يريدونه مثل ماكان عليه الحال بعد اتفاق نيفاشا للسلام ودستور العام 2005 حيث كانت هناك (مؤسسة رئاسة) تحوي رئيسا للجمهورية واثنين من النواب للرئيس الى جانب برلمان يتم انتخابه بجانب رئيسا للوزراء مثل استحدث البشير في سنواته الاخيرة ، ام نريده نظاما رئاسيا يحوي رئيس جمهورية وخمسة نواب لرئيس الجمهورية مثل ما فعل الجنوبيين بعد توقيع اتفاق السلام ابينهم والذي جرى توقيعه في الخرطوم وانهى الحرب بين رفاق الامس حكام الجنوب اليوم .
اذا كنا نحن السودانيين نريد ان نبدا بشكل صحيح في سودان ما بعد الحرب علينا ان نفهم اولا ماهو المطلوب لنصل الى الاجراء الصحيح لان دون ذلك سيكون كانك يا ابوزيد لا رحت ولا غزيت وما (اتعلمنا اي حاجة) من الكوارث التي انتهت بهذه الحرب الاخرة وليست الاخيرة اذا صرنا على هذا المنوال ونحن قدامنا الصباح بلا شك .