الرياض – خاص
في مقال رأي بعنوان “الإمارات التي في قلوبنا” نشرته صحيفة “الجزيرة” السعودية بتاريخ 22 يناير 2026، وجه الدكتور أحمد بن عثمان التويجري نقدًا حادًا ومتعدد الجوانب للسياسات الخارجية الحالية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مع تركيز خاص ومتكرر على علاقاتها مع إسرائيل وموقفها من الحرب على قطاع غزة، إلى جانب سياق تاريخي ونقد لتدخلات إقليمية أخرى.
يبدأ الكاتب باستذكار الدور التاريخي الكبير الذي لعبته المملكة العربية السعودية في دعم قيام دولة الإمارات وتوحيدها، مشيرًا إلى جهود الملك فيصل بن عبدالعزيز وغيره من القادة السعوديين الذين قدموا دعمًا سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا خالصًا وغير مشروط. هذا الدعم جعل الإمارات تحتل مكانة خاصة في قلوب السعوديين والعرب عمومًا، وهي “الإمارات التي في قلوبنا” التي يحن إليها الكاتب.
غير أن التويجري ينتقل إلى نقد لاذع للواقع الراهن، معتبرًا أن أبوظبي انحرفت عن هذه الصورة التاريخية. ويخصص جزءًا كبيرًا ومتكررًا من المقال لانتقاد العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية، حيث يصف الإمارات بأنها أصبحت “أكبر محرض” للكيان الصهيوني في عدوانه على غزة. ويتهمها بأنها لم تكتفِ باتفاقيات التطبيع (اتفاقيات أبراهام)، بل تحولت إلى مشاركة فعلية – وإن غير مباشرة – في الحرب من خلال التحريض السياسي، والدعم اللوجستي والاستخباراتي المزعوم، معتبرًا ذلك خيانة صريحة للقضية الفلسطينية وللثوابت العربية والإسلامية.
من أبرز التعبيرات المتكررة في المقال:
• الإمارات “تُشعل النار في غزة” وتُساعد العدو الصهيوني على استكمال جرائمه ضد الأطفال والنساء.
• التطبيع لم يعد مجرد سلام اقتصادي، بل أصبح تحالفًا استراتيجيًا يُسهم في العدوان.
• هذا الموقف هو السبب الرئيسي في تآكل المحبة والثقة التقليدية تجاه الإمارات في الوجدان العربي، وخاصة السعودي.
إلى جانب ذلك، يتطرق الكاتب إلى تدخلات إماراتية في دول عربية أخرى مثل اليمن والسودان وليبيا ومصر، متهمًا أبوظبي باستغلال الأزمات لفرض أجندات ضيقة على حساب الاستقرار والسيادة الوطنية، مما يُفاقم من صورة الانحراف عن المبادئ العربية الأصيلة.
يختم التويجري بدعوة ضمنية للعودة إلى “الإمارات التي في قلوبنا”، أي الدولة التي كانت رمزًا للتعاون الخليجي والتضامن العربي، بعيدًا عن التحالفات المشبوهة والمشاركة في العدوان على فلسطين. ويؤكد أن المحبة والأخوة بين الشعبين السعودي والإماراتي لا تزال كامنة في القلوب، لكنها تتطلب تصحيح المسار السياسي وإعادة الالتزام بالثوابت العربية والإسلامية.