اقتصاد

غرفة المستوردين تطالب الحكومة بمراجعة السياسات الاقتصادية

الأحداث – متابعات
اشتكت الغرفة القومية للمستوردين التابعة لاتحاد الغرف التجارية من عقبات تواجه الاستيراد وصفتها بالكارثية ولها تأثير مباشر على معاش المواطنين.
وأعلن رئيس غرفة المستوردين، الصادق جلال الدين في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الغرفة(الخميس) بمقر الاتحاد في بورتسودان، عن رفضهم القاطع لنظام (ACD)، واعتبره يهدد الأمن القومي وسلامة المعلومات، فضلاً عن كونه عائقاً فنياً وإدارياً يعطل انسياب السلع.
وشن الصادق جلال الدين هجوماً عنيفاً على سياسات الدولار الجمركي، كاشفاً عن أرقام صادمة، وأوضح أن​ الدولار الجمركي أرتفع من 560 جنيهاً إلى 2807 جنيهات، ومع ذلك سجلت الإيرادات الجمركية تدنياً ملحوظاً، ​مبينا أن الزيادة الجنونية أدت إلى انتعاش “اقتصاد الظل” والتهرب الجمركي نتيجة عجز المستوردين عن تحمل التكاليف الرسمية، مضيفا أن هذه السياسات تسببت في تآكل القوة الشرائية وخلق تضخم متعاظم يدفع ثمنه المواطن البسيط.
وأشار رئيس الغرفة إلى أن السياسات الاقتصادية المتبعة منذ عام 2018 فشلت في تحقيق الاستقرار، حيث أدى التخبط في سعر الصرف إلى تدهور قيمة الجنيه السوداني باستمرار، وأوضح أن أرقام التضخم الحالية لا تعكس انخفاضاً حقيقياً، بل هي زيادة تراكمية فوق تضخم سابق منهك.
من جانبه أكد وكيل وزارة التجارة والتموين د.عوض سلام أن الدور الأساسي للوزارة في هذه المرحلة هو ضمان توفير السلع الأساسية للمواطن بأسعار عادلة ومنع الفجوات الغذائية الناتجة عن تعثر الاستيراد.
ووصف المنصة القومية “بلدنا” بأنها “مشروع وطني خالص” يهدف لرقمنة وتسهيل التجارة الخارجية، وتوفير الشفافية اللازمة لمراقبة تدفق السلع ومنع المضاربات والتهريب.
​وأشار الوكيل إلى وجود قنوات اتصال مفتوحة مع اتحاد الغرف التجارية لتذليل العقبات الإجرائية، خاصة المتعلقة بالرسوم والضرائب الجمركية، مع السعي لسياسات توازن بين تشجيع المنتج المحلي وتسهيل استيراد المدخلات الضرورية.
وأيد رئيس اتحاد الغرف التجارية علي صلاح علي التوجه نحو الرقمنة عبر منصة “بلدنا”، لكنه حذر بشدة من الاستمرار في تطبيق “نظام الإقرار المسبق للشحنات” (ACD).
واعتبره عائقاً لا يتماشى مع التسهيلات المنشودة.
​وحذرت غرفة المستوردين من حدوث انهيار جمركي، وطالبت بإلغاء نظام الإقرار المسبق (ACD)، كما طالبت غرفة المستوردين الدولة بضرورة المراجعة الفورية والشاملة للسياسات الاقتصادية، مع التأكيد على أن قطاع الاستيراد هو العمود الفقري لتوفير السلع الأساسية، وأن استمرار هذه المعوقات يهدد التنمية الاقتصادية ورفاهية المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى