رأي

المسلمي الكباشي .. سلام ..

حسن فضل المولى ..

تلقيت بسرور هذه الرسالة من
أخي ( المسلمي البشير الكباشي ) :

( اخانا الاعز حسن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
ارجو ان تكون والأسرة الكريمة على أتم الصحة والعافية ..
قرأت ما كتبت عن ياسر يوسف وآخرين ،وعنّ لي سؤال ،لماذا لا تكتب مذكراتك وتهدي الأجيال الشابة والقادمة تجارب قطعاً ستكون لهم عوناً في مقبل الحياة في هذه المهنة الحرون ) ..

و بقدر سعادتي بحسن ظنه فيَّ ،
و هو عندي من أولى الفصاحة
و النباهة و البيان و عُلو الشأن ،
إلا أن ما استهواني هو ،
وصفه لمهنة الإعلام ( بالحَرون ) ..
لقد وقفت عند ( الحَرون ) ..
نعم ، كلمة ( الحَرون ) ..
و أنا ( الكلمات ) عندي ( كالوجوه ) ،
إذ يصادفني ( وجهٌ ) فأظل أرنو إليه ،
و كأنه طريقي إلى النعيم المقيم ..
و تغشاني ( كلمةٌ ) تسحرني ،
و تجعلني أنتبه إذا كنت شارداً ،
و أنتفض إذا كنت مسترخياً ..
و هذا حالي مع ( الحَرون ) ..
فكل من عمل في مجال الإعلام
لا يجد و صفاً لهذه ( المهنة ) ألصق
مما وصفها به ( المسلمي ) ،
و هيَّ ( الحَرون ) ،

و ( الحَرون ) هو الجامح الذي لاينقاد ،
و هو النَفور ،
و هو الهائج ،
و هو العنيد ،
و المتأبي ..
و يقولون : ( فُلان حَرَن ) ،
و ( امرأة حَرون ) ..
و قالوا :
( حَرون الرأي لا يثنيه لِينٌ
إذا ركب العناد فلا يُجارى ) ..
و ( الحَرون ) يوصف به الإنسان ،
و الحيوان ،
و الطِباع ،
و قد ألحق به ( المسلمي ) مهنة
( الإعلام ) ..
و فعلاً ،
و أنت تمتهن الإعلام ، بكل مشاربه ،
تجدك و كأنك تمتطي ( حِصاناً حَروناً ) ، لا تدري و أنت على ظهره ، أي مُنقَلَب ينتظرك ..
و هذا ما خلصت إليه و أنا أمارس
هذه المهنة ( الحَرون ) لأكثر من
( ثلاثين عاما ) ..

لقد أنعشتَ مزاجي أخي ( المسلمي ) ،
بهذا الاستخدام الصميم الموحي ،
و ليس بمستغربٍ منك ، فأنت كاتبٌ أنيقُ العبارة ،
و متحدثٌ بلسانٍ فصيحٍ مُبينٍ ،
و هذا عهدي بك و أنت تخلفنا في ( الجامعة ) ،
و عهدي بك و أنت تنضم إلينا في

( تلفزيون السودان ) ..
و لك مودتي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى