أعلنت وزارة الدفاع النيجرية عن مقتل 11 جنديا ومدنيين اثنين في حصيلة أولية للهجوم الذي استهدف مطار ديوري هاماني الدولي في العاصمة نيامي صباح الخميس. في حين أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم.
وأوضحت الوزارة، في بيان بثه التلفزيون الوطني، أن العملية أسفرت أيضا عن مقتل 22 من المهاجمين واعتقال نحو 20 مشتبها بهم، بينما أُصيب 4 من عناصر قوات الدفاع والأمن بجروح في المواجهات.
وأكد البيان الرسمي أن القوات المسلحة -التي تحكم البلاد منذ انقلاب عام 2023- لا تزال تنفذ “عملية واسعة” في محيط المنطقة لتعقب المهاجمين، مشددا في الوقت ذاته على أن المطار بات تحت السيطرة الأمنية الكاملة. كما طمأنت الوزارة الرأي العام بأن المرفق الحيوي لا يزال مفتوحا أمام حركة الملاحة الجوية بشكل طبيعي.
وأفاد سكان محليون بأن إطلاق نار بدأ في ساعة مبكرة من صباح الخميس الساعة السادسة صباحا (5:00 بتوقيت غرينتش)، مؤكدين أن مصدره كان البوابة الرئيسية للمطار ونقطة التفتيش الأمنية التابعة لها.
ولاحقا في وقت المساء أفادت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة في بيان مقتضب على قناتها الدعائية مؤسسة “الزلاقة” الإعلامية أنها نفّذت هجوما انتحاريا على مطار ديوري هاماني الدولي وعلى القاعدة العسكرية المجاورة له.
وفي تفاصيل المشهد الميداني، نقل شهود عيان أن الجيش النيجري دفع بتعزيزات إلى الأحياء المحيطة بالمطار، لا سيما حي طريق “تشانغا”، إذ جرت عمليات تمشيط واسعة للبحث عن مسلحين تردد وجودهم في المنطقة.
وأدى الاستنفار الأمني إلى تعطل الحركة في المطار، إذ أبلغ جنود المسافرين باستحالة ركوب طائراتهم. وقد أكد سكان محليون أن الوضع أصبح تحت السيطرة مع تراجع حدة التوترات الميدانية لاحقا.
يُذكر أن مطار نيامي كان قد تعرّض في يناير الماضي لهجوم غير مسبوق تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، سعت خلاله القوات النيجرية بدعم روسي إلى التصدي للمهاجمين.
وقد اعترف رئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تياني حينها بوجود “ثغرة في النظام”، مما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة شملت توسيع السياج الأمني وتركيب أكثر من 350 كاميرا مراقبة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه النيجر، إلى جانب جارتيها مالي وبوركينا فاسو، مواجهة تحديات أمنية كبيرة نتيجة تصاعد هجمات الجماعات المرتبطة بتنظيمي الدولة والقاعدة، في ظل تحولات إستراتيجية تشهدها السياسة الخارجية للنيجر التي نأت بنفسها عن فرنسا واتجهت لتعزيز شراكات جديدة.