(3) شهداء في غزة وعشرات الموظفين بمنظمات إنسانية يغادرون القطاع

الأحداث – وكالات

استُشهد فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق سيطرتها جنوبي مدينة خان يونس، كما استُشهد ثالث في جنوب غزة الخميس، زعم جيش الاحتلال أنه مسلّح استهدفته قوات غولاني عبر الخط الأصفر واقترب منها بطريقة شكّلت تهديدا.

وأوضح مصدر في المستشفى المعمداني أن شهيدين سقطا وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي خارج مناطق سيطرة الاحتلال بحي التفاح شرقي مدينة غزة.

كما أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بإصابة عدد من الفلسطينيين بنيران مسيّرة إسرائيلية استهدفت صيادين على شاطئ مدينة غزة.

وفي دير البلح، وسط قطاع غزة، شُيّع من “مستشفى شهداء الأقصى” جثمان فلسطيني استُشهد بنيران مسيّرة إسرائيلية قرب مناطق سيطرة جيش الاحتلال شرقي المدينة.

ومن ناحية أخرى، قال جيش الاحتلال: “إن قوات تعمل في جنوب القطاع قتلت مسلحا ‌شكّل تهديدا وشيكا لها بعد أن عبر إلى منطقة داخل القطاع لا تزال تحت سيطرة الجيش”.

وادعى أن “قواتٍ تابعة للواء غولاني العاملة في جنوب قطاع غزة، رصدت في وقتٍ سابق من يوم الخميس مسلّحا اجتاز الخط الأصفر واقترب منها، مما دفعها إلى تحييده بهدف إزالة التهديد”.

ووصف الواقعة بأنها “انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وبدأ في أكتوبر الماضي.

والخط الأصفر خط وهمي وُضِع مؤقتا بموجب اتفاق وقف النار، ويفصل بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53% من مساحة القطاع شرقا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرّك فيها غربا.

ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أدى لاستشهاد 618 فلسطينيا، الكثير منهم بزعم اجتياز الخط الأصفر.

كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة خلال عامين أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنية التحتية المدنية.

في الأثناء غادر57 موظفا دوليا القطاع عبر معبر “كرم أبو سالم”، قبيل انتهاء فترة عملهم، وانقضاء المهلة التي حددتها إسرائيل لتجديد تراخيص المؤسسات التي يعملون لديها.

وفرضت إسرائيل شروطا على منح التراخيص للمنظمات الإنسانية، تشمل تدقيقا واسعا على الموظفين، وآليات رقابية مشددة.

وقالت المؤسسات المعنية إن شروط الاحتلال تفرض قيودا إضافية على آليات العمل الإنساني، وتمنح الاحتلال صلاحيات أوسع في التدخل ببرامج الإغاثة وآليات التوظيف.

وطالبت منسقة الطوارئ في منظمة “أطباء بلا حدود” كلير نيكوليه برفع القيود الإسرائيلية، لاستكمال عمل المنظمة بالشراكة مع منظمات إنسانية أخرى في قطاع غزة.

وحذرت من أن سكان غزة “سيُحرَمون من الرعاية والخدمات والمياه، وستكون الفئات المهمشة الأكثر تضررا، إذا توقف عمل المنظمة”.

وأشارت نيكوليه إلى أن المنظمة “لن تستطيع تقديم خدماتها بالكمية والجودة المطلوبة، في ظلّ الاحتياجات الكبيرة لسكان غزة”.

Exit mobile version