تقارير

الحركة الإسلامية: إرهابيون عند اللزوم

تلقّى روّاد نادي الخريجين في أم درمان عام 1945 دعوة «الإخوان المسلمين» التي جاء بها كلٌّ من جمال الدين السنهوري وصلاح عبد السيد المحامي، ببشر وترحاب. وقامت أول لجنة إخوانية استجابةً لهذه الدعوة برئاسة إبراهيم المفتي، ينوب عنه بدوي مصطفى وسكرتيرها علي طالب الله، وتجمع في عضويتها ضمن من جمعت محمد إسماعيل الأزهري، عم بطل الخريجين إسماعيل الأزهري. لم توفّق هذه اللجنة في نشاطها وربما كانت، برواية علي طالب الله، محاولة من «الأشقاء» لاحتواء نشاط الإخوان، مثلما حاولوا احتواء نشاط الشيوعيين تحت مظلّتهم الكبيرة.

أورد الدكتور حسن مكي في كتابه «حركة الإخوان المسلمين في السودان» (معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية، جامعة الخرطوم، 1982)، إلى جانب هذه الواقعة، أكثرَ من صافرة بداية للجماعة في السودان كانت أوقعها زيارة عبد الحكيم عابدين، السكرتير العام للجماعة المصرية، يرافقه جمال الدين السنهوري، في العام 1946. ووجدا في زيارتهما هذه شعبةً للإخوان قائمة في الخرطوم وأم درمان، وطافا البلادَ فأُعلِنت بجهدهما في الدعوة 35 شعبة جديدة في جهات بورتسودان وعطبرة والدامر وشندي، واستقرت لجنة عامة في أم درمان، لكن لم تفلح هذه اللجنة القائدة، برواية علي طالب الله وصادق عبد الله عبد الماجد، في الحفاظ على هذا الزخم الأول، فظلّت منه فقط ذكريات المناسبات الخطابية.

اكتملت هذه المراحل الأولى باعتقال علي طالب الله بتهمة حيازة مسدس؛ السلاح الذي كان يُؤمَّل، بمؤامرةٍ لمّا تجتمع خيوطها، أن يغتال به علي طالب الله السيد حاكم عام السودان الإنجليزي روبرت هاو جرياً على سُنة الإخوان المصريين وقتها في الاغتيالات، كاغتيال القاضي أحمد الخازندار بعد أن أغلظ العقوبات بالسجن المؤبّد والأشغال الشاقة على عناصر الإخوان ثمّ اغتيال رئيس الوزراء محمد فهمي النقراشي في 28 ديسمبر 1948 بعد قراره في 8 ديسمبر من العام ذاته حلّ الجماعة ومصادرة أموالها وممتلكاتها واعتقال أفرادها.

تلقّى علي طالب الله في سجنه بالسودان رسائل مواساة من المرشد العام للجماعة حسن البنا، ورسالة تعيينه مراقباً عاماً للجماعة في السودان وعضواً بهيئة الجماعة التأسيسية في القاهرة. وانتظمت أول أسرة للجماعة تحت هذه الراية في أبريل 1949 في دار إبراهيم عمر أحمد، صاحب ورشة نجارة في الثورة أم درمان، ثمّ قامت في 1953 بجهد علي طالب الله دارٌ للجماعة في أم درمان على قربٍ من المدرسة الأهلية. لكن، انقطع هذا الرافد الواعد لحركة الإخوان المسلمين في السودان؛ بذائقة علي طالب الله في القيادة الذي كان رجل تجمّع ولم يكن رجل تنظيم، بعبارة الدكتور حسن مكي. كذلك لم يستطع الرافد الثاني، المكوَّن من الطلاب السودانيين في مصر، من الذين وافقتهم دعوة الإخوان المسلمين، وبرز بينهم صادق عبد الله عبد الماجد وكمال مدني، أن يوطّن جماعة الإخوان في السودان وظلّت حظوظها دالة لمدّ وجزر جهود الجماعة المصرية.

لم تستقر حركة «إسلامية» وسط طلاب الثانويات وطلاب الكلية الجامعية حتى نشأة «حركة التحرير الإسلامي» في مارس 1949 بيَد طالب الكلية بابكر كرار في مقابل أنجح تنظيمات الشيوعية السودانية طُراً «الحركة السودانية للتحرّر الوطني». وهذا الرافد الثالث، رافد «حركة التحرير الإسلامي» هو الذي نشأت منه الحركة الإسلامية الحديثة في السودان، فعبر هذا الرافد جاء حسن عبد الله الترابي وجعفر شيخ إدريس ومدثر عبد الرحيم وعبد الله محمد أحمد وحامد عمر الإمام ويس عمر الإمام، و«حركة التحرير الإسلامي» هي مدخل فاطمة طالب وزكية مكي وبثينة الشيخ وثريا أمبابي وسعاد الفاتح. بحجّة الخصوصية السودانية، تأفّفت هذه الحركة الناشئة من الاندماج العضوي في جماعة الإخوان المسلمين المصرية، ورفضت الحضن المصري، بصوت يوسف حسن سعيد في اجتماع مع مبعوث الجماعة المصرية عبد البديع صقر في 1952، في دار صادق عبد الله عبد الماجد يؤرِّخ له الدكتور حسن مكي باسم «اجتماع السبع ساعات»، بحجّة أنّ مثل هذا الاندماج سينفّر أبناء الأنصار ولا داعي له، فحتى حزب الأشقاء شديد الصلة مع مصر لم يندمج في حزب الوفد وظلّ وفياً على عِلله كما «حركة التحرير الإسلامي» لوطنية مؤتمر الخريجين وتناقضاتها التي نبَت فيها.

انشقّت «حركة التحرير الإسلامي» بهذه الوطنية انشقاقاً عريضاً، في مفاصلة باكرة نشأ منها تياران. تيار بابكر كرار وبشرى حامد جبر الدار والدرديري إبراهيم وميرغني النصري الذي قال عن نفسه إنه حركة تحرير منحازة للعمّال والطلاب والفلاحين وليست حركة إخوان مسلمين، وقال إنّ سياسته خطة لشيوع ملكية الأرض على هدى «الأرض لمن يفلحها» وخطّة لتأميم مرافق الإنتاج. وتيار قاده يوسف حسن سعيد المتهم عند كرار بموالاة الجماعة المصرية لاعتبارات «اتحادية» والذي اتهم بدَوره كراراً بموالاة الأنصار، في قسمة وظيفية بينه والأمير عبد الله عبد الرحمن نقد الله. عكَس هذا الشقاق على كلّ حال الانقسامَ في الحياة السياسية السودانية وقتها بين الاتحاديين في حرز الختمية والاستقلاليين في حرز الأنصار. ونشأ أدب «علماني» خاص بالإسلاميين لتحرير هذا الخلاف، لا يدور حول تقوى القلوب وأبوابها وإنما حول الصراع الاجتماعي والسياسي، منه رسالة بابكر كرار «الأرض لمن يفلحها» ومذكرة يوسف حسن سعيد في تفنيد مواقف وآراء بابكر كرار.

اتفق روّاد هذه الأجنحة، جناح بابكر كرار، وجناح علي طالب الله الذي قام كامتداد للجماعة المصرية، وجناح وسيط حاول المزاوجة بين الموقعين على صقل مواقفهم بالحجة في مؤتمر عام 1954، يؤرِّخ له الدكتور حسن مكي بعنوان «مؤتمر العيد». انعقد المؤتمر، وقاطعه علي طالب الله بدعوى عدم الشرعية، في نادي أم درمان الثقافي يوم 21 أغسطس 1954، وانتهت مداولاته ضمن قرارات أخرى إلى اعتماد اسم «الإخوان المسلمون» بصيغة محلية تقول: «الإخوان المسلمون حركة إسلامية مقرّها السودان» وإقصاء علي طالب الله. فما كان من أقطاب «حركة التحرير الإسلامي»، وفي مقدّمتهم بابكر كرار، إلا أن نفضوا أيديهم عن هذا العهد وقد ضرتهم شبهة «التبعية» لإخوان مصر، وإنْ تحلَّل منها إخوان السودان، واستقلّوا بتنظيمهم الخاص تحت اسم «الجماعة الإسلامية» وقال عنه حسن نجيله إنه تنظيم «شيوعيو إسلام»، وتجدد تنظيمهم بعد ثورة أكتوبر عام 1964 باسم «الحزب الاشتراكي الإسلامي».

أما على طالب الله، المرتبط بالجماعة المصرية، فقد أصدر بياناً هاجم فيه المؤتمر والمؤتمِرين فقال «لا إخوان ولا مسلمين» بل «مؤتمر المتآمرين» وأصدر منشوراً بفصل الجميع، مع صورة لمركز جماعة الإخوان المسلمين الطريد في دمشق بعد أن التهب الصراع بينهم والضباط الأحرار في مصر. تآلفَت هذه التيارات في ما بينها، رغم الذي بينها من خلاف، لنصرة الإخوان المسلمين في مصر في محنتهم الثانية، بعد محنة حلّ الجماعة على يد النقراشي في 1948 ثمّ اغتيال حسن البنا في 1949، وذلك في عقابيل محاولة اغتيال المرحوم جمال عبد الناصر في أكتوبر 1954 التي جرّت عليهم بأس الضباط الأحرار، إذ أقدَمَ النظام على حلّ الجماعة من جديد ومصادرة ممتلكاتها واعتقال عضويتها ثمّ إعدام ستة من صفّها الأول في ديسمبر 1954. ونشأت في السودان لهذه المهمة، برئاسة على طالب الله، «الجبهة الوطنية ضد الديكتاتورية العسكرية» التي شارك فيها حزب الأمة والشيوعيون.

انتهى هذا الفصل من تاريخ الإسلاميين الباكر إلى تعاهُدٍ توسَّطَ فيه من قيادة الجماعة المصرية أبو المكارم عبد الحي وسعيد رمضان، على أن تتّصل الحركة السودانية بالإخوان في مصر فكراً وأدباً وتستقلّ عنهم تنظيماً، فتولّت القيادة لجنة جديدة برئاسة الرشيد الطاهر بكر المحامي. توسّعت مواعين الحركة التي قامت بمؤتمر العيد تحت عنوان «الإخوان المسلمون» بتعريف «حركة إسلامية مقرّها السودان» تحت قيادة لجنة الرشيد الطاهر، ودخلت الميدان السياسي، مسألتُها الأولى «الدستور الإسلامي»، بعباءة تنظيمية فضفاضة هي «الجبهة الإسلامية للدستور» (1955-1958)، وذلك حتى انقلاب نوفمبر 1958 ومغامرة الرشيد الطاهر باشتراكه في محاولة الانقلاب على نظام عبود في 9 نوفمبر 1959؛ انقلاب علي حامد ويعقوب كبيدة.

قرّظ الحزب الشيوعي محاولة الانقلاب، وخلّد ذكر الضباط الخمسة الذي قضت المحكمة العسكرية بإعدامهم، علي حامد ويعقوب كبيدة وعبد البديع علي كرار والصادق محمد الحسن وعبد الحميد عبد الماجد، أبطالاً «أثبتوا أنّ العزة الوطنية ما زالت كامنة في صدور شبابنا الذي يحمل السلاح» وذكر من قضت المحكمة بسجنهم من الضباط عبد الرحمن كبيدة ومحمد محجوب عثمان (شقيق المرحوم عبد الخالق محجوب) وعبد الله الطاهر بكر (شقيق الرشيد الطاهر بكر المحامي) ومحمد جبارة، والمدني الوحيد وسطهم مراقب «الإخوان المسلمين» الرشيد الطاهر بكر (بيان المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني بتاريخ 3 ديسمبر 1959 «لقد حفرت حكومة الخيانة قبرها»، ضمن كتاب الحزب الشيوعي السوداني «ثورة شعب: ستّ سنوات من النضال ضد الحكم العسكري الرجعي»، الخرطوم، 1965، ص 215-216). هذا، وأَمَّ المرحوم محجوب عبيد من «الاتجاه الإسلامي» الطلابَ في جامعة الخرطوم للصلاة على الضباط الشهداء صلاة الغائب، وشنّت صحيفة الاتجاه الإسلامي هجوماً شديداً على نظام عبود وَرث منه محرّرُها عبد الله حسن أحمد فصلاً نهائياً من الجامعة، وانتقلت القيادة في صفوف «الإخوان المسلمين» من الرشيد الطاهر بكر السجين إلى صادق عبد الله عبد الماجد الذي انضمّ بجماعته إلى «الجبهة الوطنية» المناوئة لنظام عبود إلى جانب إسماعيل الأزهري عن الوطني الاتحادي والسيد الصديق وعبد الله خليل عن حزب الأمة وعبد الخالق محجوب وأحمد سليمان عن الحزب الشيوعي.

حرّرت ثورة أكتوبر 1964، التي خاض غمارها الدكتور حسن الترابي من موقعه في أروقة جامعة الخرطوم، تنظيمَ «الإخوان المسلمين» من كبت نظام نوفمبر وصعدت به إلى موقع القيادة الفردية أميناً عاماً بدلاً عن القيادة الجماعية التي كان تبنّاها مؤتمر شورى الإخوان في 1962. تأكَّد هذا التحوّل بإقرارٍ بَعديّ من شورى الإخوان في نوفمبر 1964 صادَقَ على ما فرضته وقائع الأحداث، وأقرّ عنوان «جبهة الميثاق الإسلامي» صيغةً جديدةً لنشاطهم السياسي قام عليها لاحقاً الدكتور حسن الترابي أميناً عاماً، في اجتماع انعقد بتاريخ 6 ديسمبر 1964 وصدر عنه بيان في فبراير 1965 يقول: «بما أنّ «الإخوان المسلمين» قد صهروا نشاطهم السياسي في جبهة الميثاق الإسلامي، فستكون البيانات والمواقف السياسية بعد اليوم صادرة عن الجبهة». حققت الجبهة فتحَها الديمقراطي الأول في انتخابات أبريل 1965 ففاز مرشّحوها في خمسة دوائر إقليمية، الطاهر الطيب بدر في ريفي الخرطوم الجنوبية، والرشيد الطاهر بكر في القضارف الوسطى، ومحمد محمد صادق الكاروري في مروي الجنوبية، وسليمان مصطفى أبكر في كتم الغربية، وموسى حسين ضرار في طوكر الجنوبية. هذا إلى جانب مرشّحَين اثنين في دوائر الخريجين، حسن عبد الله الترابي في رأس قائمة الفائزين، ومحمد يوسف في ذيلها، وبينهما كواكب الشيوعيين. أما في انتخابات اتحاد طلاب جامعة الخرطوم فنال الإخوان 40% من الأصوات، والشيوعيون والديمقراطيون 45% من الأصوات والقوى التقليدية، والأمة والاتحاديين، 15% من الأصوات. جاءت مكاسب الإخوان الانتخابية ترجمةً لمجهود منظّم تحوّلت به فئة الطلاب الذين راموا أن يعيشوا الإسلامَ واقعةً سياسيةً إلى حركة اجتماعية ذات نفوذ في الحركة النسوية واتحادات المهنيين والحركة العمالية ومنظّمات الشباب، وبطبيعة الحال في منبعها الأول حركة الطلاب والخريجين ثمّ في الخدمة المدنية ودولاب التجارة.

لم تَسْلم جماعة «الإخوان» بطبيعة الحال من ديالكتيك نموّها هذا، فتصاعَد التناقض بين تيارين في باطنها، تيار التربية والتقوى الذاتية، وتيار الحركة والعمل السياسي، وتصالحا ظاهرا بأن تولّى مالك بدري ثمّ محمد صالح عمر عبء التربية، والدكتور حسن الترابي مسؤولية العمل السياسي. ضمَّد مؤتمر الإخوان في 1969 على هذا الشقاق في الممارسة والأيديولوجيا بأنْ جمع الأمانتين مرة أخرى، أمانة الإخوان وأمانة الجبهة، عند الدكتور حسن الترابي؛ ما كان في واقع الأمر انتصاراً نهائياً لتيار السياسة على تيار التربية. انسحب على إثر هذه الهزيمة أقطاب التيار المهزوم، جعفر شيخ إدريس ومالك بدري وآخرون، إلى صور من التقوى الفردية، غير فقه الدكتور الترابي في خوض «ابتلاء» الحداثة بأدواتها العلمانية، «المناهج العقلية الغربية» بعبارة الأدب الإسلامي، تكنولوجيا الحشد السياسي والتحالف والمكيدة والانقلاب والعنف، خطة إستراتيجية وتكتيكات مرحلية. وهي الأدوات التي صرعت بها الحركة الإسلامية خصومها واحداً تلو الآخر حتى بلغت السلطان في 1989 وانشقّ صفّها بفتنته في المفاصلة بين «القصر» و«المنشية» في 1999 وتنازَعَ عناصرها على السلطة والثروة وقسمتيهما بالنار الحربية في تمرّد «العدل والمساواة» في 2003. ثمّ ثار عليها الناس آخر الأمر جماعةً في 2018/2019، وقد جرَت عليها سُنّة التاريخ وتحوّلت من «فتية آمنوا بربهم» إلى طبقة اجتماعية، بعبارة الدكتور غازي صلاح الدين، قوامها زُمَر من رأس المال التجاري تجتمع عند حوض الدولار الجمركي، الذي قال علي كرتي صرَع «الإنقاذ» وجاب آخرها.

لذلك، حَقّ للقارئة التساؤل: مَن استهدفت وزارة الخزانة الأميركية بإعلانها الأخير تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان التي قالت «تتألف من الحركة الإسلامية وجناحها المسلّح لواء البراء بن مالك» جماعةً إرهابية؟ وعلى أيّ صيغة من صيغ هذه الحركة الاجتماعية، وأي درجة من درجات الصلة والولاء، وعلى أي مرحلة من مراحل تطوّرها ينطبق هذا النعت بالإرهاب؟ أم يجري بتحديد الكلّ كما في الدعاية الإماراتية المعاصرة ضد «الإخوان المسلمين» بغير زمان ومكان، كلّ الإخوان في كلّ عصر وأوان، أو كما جرى في «قانون النشاط الهدام» الذي سلخه المستعمرون الإنقليز من كتاب تجاربهم القمعية الواسعة لكبت خطر التحرّر الوطني بوسيلة شيوعية. وهل كانت «الحركة الإسلامية» على الدوام إرهابية أم جَدّ عليها؟ هل كانت كذلك وقتما تعاونت ما استطاعت مع واشنطن في «الحرب على الإرهاب»، واستَقبل أقطابَ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في أبريل 2005 مديرٌ جهاز الأمن صلاح عبد الله قوش لمكافأة السودان على حسن أدائه في القبض على متهمين بالإرهاب والإبلاغ بما عنده من معلومات عن «القاعدة»؟ (نيويورك تايمز، 18 يونيو 2005). هل كان ذلك وجه الحركة الإرهابي؟ إرهاب إلا «خطّ وخطّين»؟ أم تطرأ هذه الإرهابية عند اللزوم؟ الثابت أنّ نساءً ورجالاً، عَرفوا عنف دولة الحركة الإسلامية وصاغ حيواتهم ومماتهم، جابهوا ظلمها وتعسّفها عبر سنين حكمها الطويلة بقوة وبحكمة، دون أن ينهدّ لهم ركن بمساعدة صديق في «الخزانة الأميركية» وصديق آخر في أبي ظبي فظلّوا في صفّ أهلهم، سِجِن سِجِن غرامة غرامة، وتعفّفوا من الصفّ ذاك، صفّ «شاهد الزّور» بعبارة المرحوم محمد إبراهيم نقد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى