◦ أمريكيون منصفون يدفعون تهما خطيرة يثيرها سودانيون ضد بلدهم السودان!


◦ الدكتور الخضر هارون
◦ وهو عنوان كفيل بأن يثير الدهشة والإستغراب والاستهجان أيضاً. لأن السودانيين رغم أنهم كسائر الناس فيهم الصالح والطالح إلا أنهم علي الجملة يتمتعون بصيت حسن وسمعة طيبة بين الأنام تجعل مثل هذا العنوان مسيئا لا يشرف أحدا منهم فالدارج في الناس أن يختلفوا مع حكوماتهم وما من نظام يصل إلي الحكم إلا وله ساخطون وله ضحايا ومظاليم سيما في محيطنا وفي العالم الثالث في عمومه لكن الأسوياء من الناس يعصمهم حجم الضرر الذي قد يحدثونه للوطن جراء الإستعانة بالغريب الطامع المتربص الذي يبحث عن الذرائع لينقض مثلما انقض كل الذين جاءوا من خارج الحدود فساموا الناس الخسف وأذاقوهم من العنت والهوان والذل ألوانا و ما لم يخطر لهم علي بال.
◦ لقد انبري للأسف نفر من أبناء السودان هذه الأيام يستغلون عكر المياه في المنطقة لزيادة حصائد الصيد فجمعوا تهما قديمة تم تفنيدها في وقتها في صرة واحدة كأن التجزئة لم تحدث الضرر المطلوب المميت حينئذ فجمعت هذه المرة في صرة واحدة : الجيش السوداني يستخدم السلاح الكيمائي والسودان هو الذي كان يمول داعش والقاعدة والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين فهلم إليه في ظل هذه الفوضي العارمة لتنالوا منه إن لم يكن غزوا كغزوات محمد علي والدفتردار وهكس وكتشنر فاستولوا علي ذهبه ومعادنه وأراضيه الخصبة لمدة مائة عام لتعويض كل من تضرر من أولئك بل يمكن طرد سكانه إلي الصحراء .
◦ فرية الأسلحة الكيميائية تصنعها القاعدة وأسامة بن لادن هي ذات الفرية التي ضرب بها مصنع الشفاء في أغسطس عام ١٩٩٨ وأعترف معهد أمريكي متخصص في رصد ومنع انتشار الأسلحة الكيميائية OPCW بأنها كانت فرية بلا دليل. قالها مراسل شبكة NBC الأمريكية الدكتور Bob Arnott علي الهواء مباشرة : لقد زرت هذا المصنع قبل ضربه وتدميره ولم يكن سوي مصنع لصناعة دواء الملاريا والاسبرين للملايين وأنا رجل طبيب! والدكتور آرنوط علي قيد الحياة اليوم .ووصفها الإعلام الأمريكي نفسه بأنها كانت تغطية لفضيحة في البيت الأبيض wag the dog وتعني حرفيا هز زيل الكلب لصرف الانتباه عن فعل شائن مشين. وتلك قصة فيلم في فن البلبلة وصرف الأنظار ليس هذا مكانها. وبشأن بقية التهم الجزافية ما دروا أن أضابير مؤسسات الدولة في السودان والمخابرات العالمية تملك من الحقائق ما فند ذلك كله ؟ كيف لا وقد كانت تلك المخابرات تحصي علي الناس أنفاسهم وتتابع بالأقمار الصناعية و بجيوش جرارة من الجواسيس وبشكل يومي تدون ما تنوء بحمله الملفات العظام ولم تجد شيئا. قال ذلك سفير أمريكا الأسبق لدي السودان تيموثي كارني والملياردير الأمريكي من أصول باكستانية منصور إعجاز وصديق الرئيس كلينتون وأكبر المتبرعين للحزب الديمقراطي إذ نشرا مقالا مهما بعنوان مثير ينحي باللائمة علي فشل الاستخبارات الأمريكية في التعاون مع السودان بما كان كفيلا بدرء كوارث وقعت نتيجة ذلك الفشل ! كان ذلك في مقالة نشرتها الواشنطن بوست في ٢٩ يونيو ٢٠٠٢ بعنوان : ” فشل استخباراتي؟ دعونا نعود للسودان! ” وكانوا قدد غادروه إلي نيروبي.
◦ Intelligence Failure? Let’s go to Sudan
✓ جاء فيه مايلي:

في أوائل عام 1996، أقنع مدير وكالة المخابرات المركزية جون دويتش وزير الخارجية وارن كريستوفر بسحب الدبلوماسيين الأمريكيين من السودان بدعوى الخوف على سلامتهم. كان قلقه مبنياً على معلومات استخباراتية تورط الحكومة السودانية. ورغم أن السفارة لم تُغلق رسمياً، إلا أنها أُخليت، وأصبحت العلاقات مع الخرطوم متوترة بشدة.
◦ وبأدناه إقرار من العيار الثقيل:
◦ بعد ذلك بوقت قصير، اكتشفت وكالة المخابرات المركزية أن تحليلها كان خاطئاً. فقد كان مصدر رئيسي قد بالغ أو اختلق المعلومات بالكامل، وفي أوائل عام 1996 كشطت واستبعدت الوكالة أكثر من 100 من تقاريرها عن السودان. ( بسبب كونها مفبركة!). من بين تلك الملفات التي استبعدت ملف ظل بسببه مستشار الأمن القومي بجلالة قدره أنطوني ليك متخفيا لشهور لأن الملف المفبرك قال إنه مستهدف بالقتل بتدبير من حكومة السودان!
◦ وعندما مزق خلفه سامي بيرقر ملفات سرية متعلقة بملفات الإرهاب وعوقب بسببها بالغرامة وخدمة المجتمع لعامين كاملين ، تهامس البعض من العالمين بخفايا الأمور المتعاطفين مع السودان بأن بعضها ربما كان ذا صلة بما تبقي من ملفات السودان المفبركة!

Intelligence Failure? Let’s Go Back to Sudan
By Timothy Carney and Mansoor Ijaz – June 29, 2002
In early 1996, CIA director John Deutch convinced Secretary of State Warren Christopher to pull U.S. diplomats out of Sudan out of fear for their safety. His anxiety was based on intelligence that implicated the Sudanese government. Although the embassy wasn’t formally shut down, it was vacated, and relations with Khartoum became severely strained.
Soon afterward, the CIA figured out that its analysis was wrong. A key source had either embellished or wholly fabricated information, and in early 1996 the agency scrapped more than 100 of its reports on Sudan
◦ يقول الخطاب أيضا :
◦ نحن نكتب من واقع التجربة ، أحدنا كارني، دبلوماسي محترف متقاعد كان آخر سفير أمريكي في الخرطوم والآخر إعجاز مدير صندوق تحوط أمريكي ( محفظة وقائية )لعب دورا غير رسمي بنقل الرسائل بين الخرطوم وواشنطن بعد إغلاق السفارة هناك. وقال كارني في مقابلة ديفيد روز ( كنا علي الأقل تفادينا ضرب السفارتين في شرق أفريقيا لو قبلنا عرض السودان بالتعاون!)
◦ وسئل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول تري هل كنا تفادينا ١١ سبتمبر ٢٠٠١ لو تعاونا مع السودان ؟ أجاب : ربما!
وكتب السفير الذي سبق السفير كارني واسمه دونالد باترسون ١٩٩٣-١٩٩٦ كلاما مشابها في كتاب كامل عن السودان بعنوان ” من داخل السودان ” Inside Sudan وقال إن حملات غير واقعية كانت تشنها وتضخمها استخبارات عربية ووسائط إعلام غربية عن وجود إيراني عسكري واستخباراتي وعمليات ارهابية وذلك كله لم يكن دقيقا أو صحيحا.
وكتب الأمريكي Rich Minter كتابا ضخم عن ذلك الفشل الاستخباراتي اسماه ( إضاعة بن لادن)
Losing Bin Laden: How Bill Clinton’s Failures Unleashed Global Terror
Book by Richard Miniter
✓ أنحي فيه باللائمة علي إدارة كلينتون التي رفضت بعنجهية عروض السودان لتبرئة ساحته من الأكاذيب والتلفيق بإثبات كذب تقاريرها.
◦ وهذا أيها السادة غيض من فيض بألسنة الأمريكيين أملي كتابته واجب وقدسية أن يدلي كل سوداني بدلوه فيما يعلم دفاعاً عن السودان وصدا لغوائل الاستهداف التي لا تكاد تنقطع والتي يدفع ثمنها السوداني البسيط تخلفا ونقصا في الدواء والكهرباء والمياه المعالجة لعقود من الزمن .و يقيني أن دوائر ومؤسسات الدولة الرسمية تملك من الوثائق الدامغة المقنعة والمبطلة لهذا الكيد المنظم المستهدف للوطن وسلامته بل وبقائه. والتحية والإجلال لمن يحملون أرواحهم في أكفّهم للوفاء بذلك الواجب والخلود والجنان الوارفات للشهداء.

Exit mobile version