يستقبلون العيد بعد أيام.. الكهرباء صداع السودانيين المستمر
Mazin
تقرير – الأحداث قالت وزارة الطاقة إن قطاع الكهرباء يواجه ظروفا تشغيلية واستثنائية معقدة نتيجة الاضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع بسبب الحرب، مشيرة إلى أن الاستهداف الممنهج طال المنشات الحيوية والاستراتيجية ما انعكس مباشرة على استقرار الامداد الكهربائي، وأوضحت الوزارة أن تراجع الامداد مرتبط بتراجع مساهمة التوليد الحراري الي مستويات غير مسبوقة بسبب الاضرار التي اصابت الشبكة القومية بالتزامن مع ارتفاع الاحمال خلال الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد واشارت الوزارة الى انها تعمل على ادخال وحدات جديدة بمحطتي قري 1 وقري 2 لتعزيز قدرات الشبكة. يقول الباشمهندس ايهاب إن الكهرباء في السودان تعيش فعلاً مرحلة استثنائية وهذا واقع تعيشه شركة الكهرباء ويعانيه السكان بعد ان ضربت المليشيا البنية التحتية واضرت بها لكن هناك مشكلة للحق في الشركة نفسها وطريقة ادارتها للموارد المتاحة فالشركة لا تملك توليد كهربائي كاف ومع ذلك هي مستمرة في التوسع وهذا غريب انت تعلم انك لا تملك كهرباء كافية وتتمدد وتتوسع ولا تهتم بادخال توليد جديد الامر الحتمي ستعجز عن تلبية المطلوب وتدخل في متاهات عديدة وهذا ما يحدث الان الشبكة اشكالاتها متعددة حتى في المناطق التي لم تصلها مليشيا الدعم السريع وتحتاج الى صيانة كان الافضل صيانتها قبل ان نضع كل هذه الاحمال عليها واضاف (الشبكة تعرضت الى اشكالات كبيرة في الخرطوم مثلا لكن هل تعرضت في الشمالية للاشكالات نفسها واقصد هنا الشبكة الداخلية للمدينة؟) وتابع ( الجيد في الامر ان وزارة الطاقة خرجت اخيرا لتحدث المواطنين عن قضية الكهرباء التي تفاقمت ازماتها وتعددت هذا خبر جيد وهناك اشارات ممتازة مثل الاشارة الى ادخال بعض المولدات الحرارية في قري وغيرها هذا امر يمكن ان يحدث فرقاً ملحوظا ويوفر كهرباء لان العمل على المحولات فقط دون النظر الى امر التوليد غير مفهوم انت لاتملك السلعة فكيف تبيعها وتمد خطوطك وتتحدث عن اعادة القطاع الصناعي وهذه امور لاتحتاج بطبيعة الحال فقط لتوصيل الاسلاك بل بمد هذه الاسلاك بالكهرباء ) وقال ( كل الخطوط تحتاج الى صيانة ومراجعة والى رفع الجبادات التي تم توصيلها عشوائيا وسببت اضرارا بالشبكات لانها رفعت الاحمال وبعضها غير مثبت ما تسبب في حرائق وفي اشكالات بالانظمة وعندما يتحدث مسؤولو الكهرباء عن اضرار تتسبب بها التوصيلات العشوائية صدقهم هذه الجبادات تم توصيلها من قبل اشخاص لاعلاقة لهم بالكهرباء). ويقول عبدالكريم عنتبي صاحب محل حدادة يعمل على صناعة الابواب واثاثات المنازل انه منذ فترة طويلة اصبح يعتمد على مولد كهربائي يكلفه اموالا طائلة لكنه لو اعتمد على الكهرباء العامة سيخسر عمله لانها غير موجودة في اغلب الاحيان وكما نعرف انها غير موجودة ايضا في عدد من مدن السودان وهذا ما يجعلك تسال من كتب بيان وزارة الطاقة الذي يتحدث عن ان العثرات التي تعانيها الكهرباء حاليا سببها الاضرار التي تعرضت لها البنية التحتية للبلاد ومن بينها الكهرباء طبعا .. لنساله متى كانت الكهرباء في السودان جيدة ومستقرة وبلا اشكالات هذا لم يحدث تاريخيا، واضاف ( نعم الحرب اضرت بالبنية التحتية للكهرباء لكن الكهرباء تاريخيا هذا ما اعتدنا عليه قطوعات مستمرة واشكالات مستمرة ومبررات مستمرة وفشل مستمر هذه اشكالات زادتها الحرب وعمقتها لكن الحرب رغم تدميرها للبنيات لم تصنع ازمة الكهرباء لانها غائبة الان وغير متوفرة في ولايات لم تصلها الحرب وعندما تسال تسمع اجابات غريبة من نوع درجة الحرارة العالية والمحولات مسخنة وغيرها هل يعتقد هؤلاء ان هذه ردود منطقية لماذا لم تنقطع الكهرباء عن دول الخليج مثلاً والحرارة هناك اعلي وفي دول اخرى كثيرة درجة الحرارة لديهم اعلى والكهرباء لديهم مستقرة) وقال ( هم لا يمنحوننا هذه الكهرباء مجانا بل نحن ندفع ثمنها). وانتظمت خلال الايام الماضية حملات تتوسع الان تدعو الى الاتجاه نحو وحدات الطاقة الشمسية التي انتشرت هنا واثبتت نجاعتها في المساجد التي بات معظمها يعتمد على الطاقة الشمسية لكن الامر هنا كالعادة اصبح معقداً اذ مع اتجاه المواطنين لشراء وحدات الطاقة الشمسية ارتفعت الاسعار فجأة من اثنين وثلاثة مليار الى خمسة وستة مليارات وتصل بعضها حسب الطلب الى (15) مليار جنيه مع وجود شكاوي من بيع الشركات والمحال التي تعمل على هذه الوحدات لوحدات غير صالحة للعمل على مستوى البطاريات بالخصوص وعلى مستوى الالواح و(الانفينتر) وغيرها لكن معظم الشكاوي كانت من البطاريات التي تباع مع وحدات الطاقة الشمسية ) فيما لا زالت الكهرباء غائبة عن مناطق كثيرة من العاصمة وغير مستقرة في المناطق الاخرى مع ملامسة درجات الحرارة حدود الـ (50) درجة.