ابراهيم اسماعيل ان الاجماع يتطلب من القيادات داخل السودان وخارجه الابتعاد عن لغة الاستقطاب، لقيادة مبادرة للمشروع الوطني لنضع معاناة النازحين واللاجئين في صدارة العملية السياسية. كما يتطلب شجاعة في تقديم( تنازلات) متبادلة، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الحزبية (الضيقة) وبالتالي، فإن هذه المسيرة الفكرية والسياسية،للاستاذ القيادي (عرمان ) إذا ما تُرجمها إلى برنامج( وطني) جامع، يمكن أن تجعل منه منافسًا قويًا في أي عملية انتخابية قادمة، خاصة وأنه لا يستند إلى قاعدة (قبلية( أو (جهوية) بل يراهن على العمل السياسي الحر، والبرنامج الانتخابي القائم على مخاطبة (وعي) الجماهير. ومن هنا، قد يسهم هذا النهج في تأسيس حزب أقرب في طبيعته إلى الأحزاب الحديثة في التجارب الأمريكية والأوروبية، من حيث اعتماده على البرامج والرؤى، لا على العصبيات والانتماءات الضيقة. ولعل السودان اليوم يحتاج الي قادة قادرين على الجمع لا (التفريق) وعلى البناء لا (الهدم) وإذا استطاع عرمان أن يوظف تجربته الطويلة ورصيده الفكري في هذا الاتجاه، فقد يكون له دور حقيقي في إعادة صياغة المشهد (الوطني) السوداني. فالتاريخ لا يكافئ فقط من كان حاضرًا في الأحداث، بل من استطاع أن يغيّر مسارها لذلك… .يُعدّ ياسر عرمان سياسيًا يحترم العمل الإنساني، ويدعو إلى التحول المدني الديمقراطي. وهو سياسي مُجرّب يحظى بمكانة واحترام، لم يساوم في وطنيته، ولم يرتهن ليكون( وكيلًا) إيمانًا منه بتجربته السياسية ونضاله الطويل. كان داعمًا بقوة لثورة ديسمبر، ويبدو أنه يراهن على (وعي) الشعب في إحداث التغيير. وهذا يقتضي التنبيه إلى أن من لم يحظَ برضا الشعب السوداني بعد (حرب الكرامة) لن يستطيع حكم السودان، لسبب بسيط هو تنامي (الوعي) وما حدث من خراب وبهذا المعنى، فإن الأستاذ والقيادي ياسر عرمان مؤهل سياسيًا وفكريًا ووطنيًا لقيادة مبادرة الإجماع الوطني، خاصة أنه يدرك أن الدول التي نهضت إنما قامت على تطوير إرثها التاريخي والحضاري، لا على هدمه بمثل هذه الترهات التي تعكس جهلًا وقلة معرفة.(دولة 56) قال- هي ارثنا في الخدمة المدنية.والعسكرية.والتعليم.والصحة ودور الحركة الوطنية الحديث في الاستقلال المجيد (والثورة المهدية) ثورة اكتوبر.وانتفاضة 6مابريل هذا هو التاسيس والبعث الذي قامت عليه الدولة السودانية