وليد جنبلاط: حزب الله يتخذ قراراته من إيران وأمريكا منحازة لإسرائيل

الأحداث – وكالات
اتهم وليد جنبلاط الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي حزب الله اللبناني بأن قراراته العليا ليست نابعة من الداخل اللبناني، بل أصبحت تصدر من إيران، مؤكدا أن طهران وجدت في لبنان ساحة صراع تستخدمها على حساب المواطن اللبناني.

وفي تفصيل لرؤيته حول التطورات الجارية أوضح جنبلاط -خلال لقائه مع الجزيرة- أنه لا يرى في القيادة الحالية لحزب الله أي “حرية حركة”، معتبرا أن الأمر يقتصر على تلقي الأوامر من طهران، وذلك بخلاف الحقبة التي كان يترأس فيها السيد حسن نصر الله الحزب، حيث كان يتمتع بـ “حيثية معينة” وفهم أعمق للواقع اللبناني.

وانتقد جنبلاط البيان المشترك الأمريكي-اللبناني الأخير، معتبرا أنه ركز على انسحاب الحزب من مناطق تواجده دون أن يذكر انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، مما يعكس انحيازا مطلقا أمريكيا لإسرائيل.

وتحدث السياسي اللبناني البارز عن صعوبة تحييد لبنان من المشهد الكلي والحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بل أكد أن الساحة اللبنانية تمثل حلقة مركزية ومتقدمة في المواجهة الكبرى بين المحور الأمريكي-الإسرائيلي من جهة، والقيادة الإيرانية من جهة أخرى.

ففي هذا المشهد الكلي، تحول لبنان إلى “ساحة صراع” وورقة تفاوض أساسية تستخدمها طهران لتعزيز نفوذها الإقليمي عبر تحويل الجبهة الجنوبية إلى خط دفاع عن مصالحها، في حين تسعى إسرائيل بدعم أمريكي “عضوي” إلى تفكيك أذرع إيران العسكرية لإعادة رسم الخارطة الأمنية للمنطقة برمتها، على حد قول جنبلاط.

وأضاف أن هذا الاشتباك الإقليمي جعل من لبنان ضحية لحسابات “الأصالة والوكالة”، حيث تتماهى الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في محاولة إضعاف طهران من خلال تدمير مقومات القوة في ساحاتها الخارجية، مما يجعل استقرار لبنان رهينة لتسوية كبرى بين واشنطن وطهران قد لا تأتي قريبا.

وعلى صعيد المفاوضات، أعرب جنبلاط عن تشاؤمه وعدم ثقته في السياسة الأمريكية، واصفا إياها بأنها مجرد “وسيط ينقل رسائل إسرائيل لا أكثر ولا أقل”.

وذهب أبعد من ذلك بوصف أمريكا بأنها “ملحق بإسرائيل”، مؤكدا أن أي ضغط أمريكي حقيقي على تل أبيب هو أمر “ممنوع” وغير وارد في الحسابات الراهنة، سواء في العهد الحالي تحت رئاسة دونالد ترمب أو في العهد السابق برئاسة جو بايدن.

كما حذر جنبلاط من أنه “لا حدود للتوسع الإسرائيلي”، مشيرا إلى “الخط الأصفر” الذي رسمه الاحتلال للفصل بين المناطق اللبنانية والداخل، وهو خط يمتد ليصل إلى جبل الشيخ ومحيط دمشق وحوران، مما ينذر برسم خارطة جديدة للمنطقة تتجاوز الحدود اللبنانية.

Exit mobile version