خالد علي:
في البدء أود أن أرحب بمؤسس ومدير عام مركز فاكتس للصحافة (سودان فاكتس) ورئيس تحرير مجلة »أَتـر«، عارف الصاوي، في كلمة افتتاحية.
عارف الصاوي:
أشكركم جميعاً على الحضور، ورغم أنه منتصف الأسبوع فقد تمكنتم من الحضور، وهذا يجعلنا أكثر سعادة. سيداتي وسادتي، »شبكة أَتــر« هي مؤسسة إعلامية سودانية بدأت إصدار مجلتها عقب اندلاع الحرب في السودان، لكن مركز فاكتس أُسس في السودان في 2020 مستفيداً من أجواء الثورة وتغيير النظام، ما أتاح لنا مزيداً من الحرية لنؤسس صحافة جادة في السودان، بعد ثلاثين عاماً من الحكم الاستبدادي الذي قيّد المؤسسات الصحافية بالرقابة ودفع بمعظمها إلى الإفلاس والإغلاق، بل وانتهى حال بعضها أن أصبحت مملوكة لشركات أمنية تتبع للأجهزة الأمنية إبان عهد البشير.
سيداتي وسادتي، أكرر سعادتي بوجودكم معنا اليوم، وأود أن أوضح لماذا نحتفل.
ظلنا في »أَتـر« نواصل الصدور لما يزيد عن العامين، وقد أصدرنا 111 إصدارة عربية و45 إصدارة إنجليزية (حتى 17 فبراير)، إضافة إلى البودكاست والتقارير الخاصة. ولعله أمر بالغ الصعوبة أن تحافظ على استقلالية العمل الصحافي في هذه الظروف، وتواصل العمل مع الشركاء والداعمين. ولا يفوتني هنا أن أعبّر عن وافر التقدير لجميع الداعمين والمؤمنين بأهمية عملنا، فلا شك أن أي مجتمع يحتاج إلى صحافة حرة ومستقلة، يحتاج المواطن السوداني إلى المعلومة الصحيحة وخاصة في ظل ظروف الحرب الدائرة الآن.
قبل أن نبدأ الحوار أود أن أقف على بعض الملاحظات.
أولاً، حضوركم اليوم يعني لنا الكثير، لقرائنا وللصحافيين والمحررين. لقد وسعنا دائرة عملنا، منذ أن بدأنا في أكتوبر 2023 بستة صحافيين فقط، إلى أن بلغنا اليوم ما يقارب الخمسين صحافياً وصحافية يغطون معظم مدن السودان. وظل هدفنا منذ الانطلاقة الأولى واضحاً، وهو أن يبقى اهتمامنا منصباً على الأخبار المحلية. وينبع هذا الاهتمام من أهمية الإلمام السليم بالقضايا المحلية والأطراف المحلية المؤثرة في سياق الأحداث الحالي لكل من يود أن يسهم في القضية السودانية. لذلك بذلنا كثيراً من الجهد في أن تأتي الأخبار من نيالا والجنينة وزالنجي، ومن سنار ونهر النيل. وفضلاً عن تمديد نطاق مراسلي ومراسلات شبكة »أَتـر« وزيادة عددهم وعددهن داخل السودان فقد مددناها أيضاً إلى الدول المجاورة؛ كينيا ويوغندا وإثيوبيا ومصر. فكيف وصلنا إلى هنا؟