وزيرة: نرفض لجنة تقصي الحقائق ونتعاون مع بعثة حقوق الإنسان الأممية

الأحداث – وكالات
أكدت وزيرة الدولة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، د.سليمى إسحاق، تمسك الحكومة السودانية برفض لجنة تقصي الحقائق الأولى، معتبرة أنها كانت ذات طابع سياسي أكثر من كونها لجنة مهنية للتحقيق في الانتهاكات.

وقالت إسحاق في تصريحات لموقع “المحقق” الإخباري إن السودان يتعاون مع بعثة حقوق الإنسان التابعة لمجلس حقوق الإنسان، ويرحب بالمقررين الخاصين وبطبيعة عملهم القائمة على التواصل المباشر مع المواطنين دون وسطاء، مشيرة إلى استعداد الحكومة للتعامل مع أي مقترحات تصدر عنهم.

وأضافت الوزيرة أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق جاء بدوافع سياسية تقف خلفها جهات دولية معروفة، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي تعمل داخل السودان وتشارك في الاجتماعات مع الجهات الرسمية، موضحة أن هناك خطة مشتركة بين الآلية الوطنية لحماية حقوق الإنسان برئاسة وزير العدل والمفوضية، لافتة إلى أن الجهات السودانية تزود المفوضية بالمعلومات بصورة مستمرة، رغم شكوى المفوضية أحياناً من عدم وصول بعض البيانات إليها قبل صدور تقاريرها.

وفي ما يتعلق باجتماعات مجلس حقوق الإنسان الأخيرة، وصفت الوزيرة المشاركة السودانية بأنها كانت ناجحة، مشيرة إلى حضور وزير العدل وتقديمه ردوداً على عدد من البيانات التي طُرحت خلال الجلسات. وأوضحت أن بعض المعلومات التي عُرضت على المجلس لم تكن دقيقة، وأن الوزير رد كذلك على بيان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بشأن زيارته للسودان وتصريحاته أمام مجلس الأمن.

وأشارت إسحاق إلى أن السودان نظم فعالية جانبية على هامش الاجتماعات لعرض خطته الوطنية لحماية المدنيين، والتي قُدمت إلى مجلس الأمن ضمن التزامات السودان في يناير 2025، مبينة أن الفعالية تناولت أيضاً الجهود المتعلقة بحماية النساء والفتيات والتصدي للعنف ضد المرأة، إضافة إلى الاتفاق الإطاري الموقع مع الأمم المتحدة في هذا المجال، مضيفة أن سلطان المساليت سعد عبد الرحمن بحر الدين قدم خلال الجلسة إفادة حول أحداث مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، بوصفه أحد الناجين، متحدثاً عن الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون هناك.

وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية، أوضحت وزيرة الدولة أن المساعدات الإنسانية وصلت إلى مناطق كردفان عقب فك الحصار عن كادوقلي، مؤكدة استمرار تدفق الإغاثة عبر مفوضية العون الإنساني والجهات المعنية، رغم التحديات التي تواجه عمليات الإيصال، ومنها استهداف مليشيا الدعم السريع لبعض القوافل بالطائرات المسيرة، وقالت إن المناطق التي تعود إلى سيطرة الدولة تشهد عودة تدريجية للحياة الطبيعية ووصول المساعدات للسكان، مشيرة إلى أن تحرير مدينة بارا سيسهم في تسهيل الوصول إلى عدد من مناطق كردفان، نظراً لأهمية الطريق الرابط بين بارا وأم درمان، والذي يختصر المسافة إلى مدينة الأبيض ومناطق شمال كردفان في وقت وجيز.

Exit mobile version