وزيرة : رصدنا (5) حالات اغتصاب لأطفال في عمر سنة

الأحداث – وكالات
استضافت جمعية اسناد لدعم المتأثريين بالحروب والكوارث “الثلاثاء” بمقرها بالقاهرة وزيرة الدولة بالرعاية الإجتماعية سليمى اسحاق، وتحدثت الوزيرة باسهاب مفصلة واقع مرير تعيشه النساء في السودان جراء بربرية وعنف مليشيا الدعم السريع، مؤكدة أنه لا يوجد أي بيان خرج من المجتمع الدولي يوصف ماحدث من عنف جنسي واغتصاب وعنف ممنهج ضد المرأة في الحرب بشكل دقيق وقوي يعبر عن الواقع الفعلي، وقالت إن الحرب في السودان هي أسوأ كارثة إنسانية مر بها العالم في الوقت الراهن، مضيفة أن الحرب أفرزت خروج قسري واجبار على اللجوء والنزوح وصنعت واقع مرير للنساء، وأن كثير من النساء فقدن أعمالهن، وتابعت أن الدعم السريع استهدفت النساء بشكل كبير، واحتلوا المستشفيات وأولها مستشفى الدايات، وشددت على أن هذا الاستهداف كان ممنهجا وأن قهر النساء واذلالهن كان سلاحهم في هذه الحرب، وقالت إن المجتمع الدولي بدأ ينظر لجرائم الدعم السريع بعد بيانات هيومن رايتس ووتش وعدد من المنظمات الدولية الأخرى، مضيفة لم يكن هناك انكار لانتهاكات الدعم السريع في دارفور كما كان يحدث في السابق، واصفة ماكان يحدث من توصيف المجتمع الدولي للجرائم بـ “الاستهبال”، وقالت كان هناك استهبال في إعتراف المجتمع الدولي بالجرائم في السودان، ودائما هناك حديث عن طرفين، وقوات ترتدي ملابس الدعم السريع، مؤكدة أن المليشيا قوات شرسة لا يستطيع أحد أن يرتدي زيها ويرتكب جرائم باسمها.
وأوضحت الوزيرة أن هناك أسواق تم فيها بيع النساء السودانيات في تشاد وأفريقيا الوسطى، وقالت إن هناك تواطؤ من هذه الدول، داعية إلى التواصل معها حول هذا الأمر، مشيرة إلى أن العنف الجنسي حدث بكل أنواعه وأن الناجيات من النساء يحتاجن تأهيل نفسي كبير بعد هذه الإنتهاكات الجسيمة، لافتة إلى المعاناة الكبيرة التي تواجهها الحكومة والمنظمات العاملة في هذا المجال، وقالت إن هناك حساسية شديدة من العمل في هذا الموضوع، نظرا لموروثات اجتماعية وتعقيدات قانونية وطبية، مضيفة مازال هناك جدل مستمر حول شرعية وقانونية اجهاض المغتصبات وهل هو حلال أم حرام، مؤكدة أن ثقافة المجتمع وعاداته مازالت عائقا أمام هذا الموضوع، مبينة أن الرعاية الإجتماعية في الولايات للنساء قد تكون أفضل، وأن هناك ولايات مثل الجزيرة موضوع الإغتصابات والحديث عنه أكثر حساسية وصعوبة، وقالت لا نستطيع أن نتحدث عن حالات عنف جنسي حتى لا يكذبنا الأهالي لحساسية الأمر، مشددة على ضرورة وجود دور لرعاية أطفال الإغتصاب حتى لا يتحولوا إلى الجريمة والعنف، مؤكدة أن العنف الجنسي له امتدادات كبيرة وأمراض نفسية وجسدية وأنه يحتاج إلى تعامل خاص لتأهيل المجني عليهن، داعية إلى ضرورة انشاء مشاريع إنتاجية لانخراط النساء فيها، وقالت إن هناك حرمان من الموارد وفقد للعمل، وأن هناك نساء اضطررن للتعامل مع الدعم السريع من أجل المعايشة والحماية، منوهة إلى أن هناك تعايش مع الموت الآن وإلى أن هناك حالات إنتحار.
وشرحت الوزيرة واقع مأساوي يواجه تحديات كبيرة داخلية وخارجية، وتحدثت عن أن هناك مشاكل حتى في الحلول، مؤكدة أن هناك فشل كبير في إدارة هذا الموضوع بسبب ما اسمته “التنميط السياسي”، وقالت وقعنا بين مجموعات لا للحرب وبل بس، ولم نستطع في ظل هذه الظروف أن نعمل بشكل جيد.
وأوضحت الوزيرة في الإجابة على أسئلة “المحقق” أنه ليس هناك أرقام دقيقة لأعداد المغتصبات، وقالت ما رصدناه أرقام متواضعة جدا، فهناك 1844 عدد النساء الناجيات قبل سقوط الفاشر، ورصدنا 30 سيدة من الفاشر و20 من بارا في غرب كردفان، بالإضافة إلى 1300 من الناجيات رصدتها النائب العام وفريقها في معسكرات الدبة والفارين من الفاشر، مضيفة أن هناك 70 فقط من اللائي حدث لهن اجهاض، وأنهم مسجليين على السيستم، وهناك 221 حالة اغتصاب أقل من 15 عام بينهم 5 عمرهم سنة، وتابعت أن هناك 170 طفل في طويلة وصلوا بدون أسرهم، موضحة أن أبرز التحديات التي تواجههم في العمل هي عملية التبليغ عن الحالات وجودة الخدمات وعدم وجود سيستم في بعض المناطق وعدم كفاية التدريب والاستعداد لاستقبال الحالات، وقالت للأسف الشديد هناك أطباء لديهم آراء شخصية في حالات الإغتصاب، وعدم ربط أسمائهم بهذه الحالات، مشددة على ضرورة وجود منشورات تلزم المعنيين بالأمر بالإجراءات في السيستم كله، مطالبة بالمساعدات في تأهيل البنى التحتية، ومزيد من التأهيل، وقالت إن الحكومة تقوم بالمجهودات بمفردها فيما يلي موضوع الخدمات من كهرباء ومياه وغيرها، مبينة أن السودان لم يصله سوى أقل من 24% من التمويل العام الذي يجب أن يصل له من الأمم المتحدة، وقالت إن المنظمات الدولية نفسها تعاني لعدم استلامها التمويل الكافي.



